في الأكشاك هذا الأسبوع
إلياس العماري القائد الجديد للمنتخب الوطني برفقة مساعده رونار!؟

أقصى درجات الوصولية والانتهازية

عشنا ورأينا العجب، رأينا “مسؤولا” تافها ونكرة، أصبح هو الآمر والناهي في كل شيء، لم يكتف بإيذاء العديد من المسؤولين النزهاء الذين لا ذنب لهم سوى رفضهم تنفيذ أوامره ونزواته، بل بلغت به الوقاحة والجرأة إلى الركوب على تأهل المنتخب الوطني إلى مونديال روسيا 2018 بعد انتظار تحمله الشعب المغربي برمته لمدة 20 سنة.

نتحدث هنا عن الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، “المستقيل العائد”، إلياس العماري الذي أصبح حديث الشارع المغربي منذ فضيحة عودته من أبيدجان في نفس الطائرة مع المنتخب الوطني الذي كسب ورقة التأهيل إلى مونديال روسيا 2018، بعد انتصاره على منتخب الكوت ديفوار.

يتساءل كل المهتمين، عن الصفة التي انتحلها هذا القادم الجديد إلى المشهد السياسي و”الرياضي” حتى يكون مؤهلا لمرافقة المنتخب الوطني في نفس الطائرة، وقبل ذلك، تواجده في نفس الفندق والمطعم و… فهل كان ذلك بصفته رئيسا لحزب الأصالة والمعاصرة، وفي هذه الحالة، كان من المنطقي أن يرافق المنتخب الوطني، جميع رؤساء الأحزاب! أم بصفته رئيسا لجهة، أم أنه أصبح الرجل الأول داخل المنتخب؟ وهذا ما لاحظناه عندما حطت الطائرة في مطار سلا وهرول والي الجهة “يا حسرة” لتقبيل رأسه.

قبل أن نتحدث عن الشطط الذي يمارسه كل يوم، على هذا الشخص الغير مرغوب فيه، أن يعلم بأن الشعب المغربي العظيم، عايش العديد من أصحاب النفوذ الذين كانوا أقوى منه، وساهموا في تشجيع الفرق الوطنية التي كانوا ينتمون إلى مناطقها، لكنهم لم يحشروا يوما أنفسهم في شؤون المنتخب الوطني، لأنهم كانوا يعلمون جيدا، بأنه ملك للمغاربة أجمعين وليس لأشخاص معينين.

نتذكر جيدا ولا شك، ما قام به إدريس البصري وزير الداخلية الأسبق لفريقه الأم، النهضة السطاتية، التي وفر لها كل ظروف الممارسة الكروية، من محتضنين ومستشهرين، بل كانت الخطوط الملكية المغربية في خدمة الفريق الذي استفاد لاعبوه من العديد من المناصب في هذه الشركة، كما كان الحاج محمد المديوري، رئيسا لفريق الكوكب المراكشي الذي كان يحتضر قبل أن ينقذه ويعيد له هيبته المفقودة، وأصبح كل أغنياء المنطقة، بل المغرب، يساعدون الفريق ماديا للتقرب من الرئيس، كذلك الشأن بالنسبة للاتحاد القاسمي في السبعينيات وبداية الثمانينيات، حينما كان ابن مدينة سيدي قاسم، أحمد الدليمي يصول ويجول…

بالمقابل، كان هناك سياسيون حقيقيون، لم ولن يصل العماري إلى مستواهم الفكري والنضالي، تقلدوا مناصب بارزة، ولم يقوموا بمثل هذه التصرفات الطائشة، كالمرحومين، الأستاذ المعطي بوعبيد الوزير الأول ووزير العدل السابق والأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، ورفيقه في الدرب، الأستاذ عبد اللطيف السملالي الذي كان وزيرا للشباب والرياضة، الذي تقلد هو الآخر منصب الأمانة العامة، والأستاذ المرحوم عبد الواحد معاش الأمين العام السابق لحزب الشورى والاستقلال، هذا الثلاثي البارز، كان من أبرز المسيرين والساهرين على فريق الرجاء، لأنهم أبناء الرياضة وعاشوا في أجواء الكرة، كذلك الشأن بالنسبة للمرحوم أرسلان الجديدي، مؤسس الحزب الوطني الديمقراطي ووزير الشبيبة والرياضة في السبعينيات الذي كان يكن عطفا كبيرا لمدينة الجديدة ولفريقها الدفاع الحسني، وقبل هذه الشخصيات المتميزة، كان كذلك أحمد عصمان، الوزير الأول الأسبق ومؤسس حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي لم يبخل يوما عن تشجيع ممثل مدينة الشرق، فريق المولودية الوجدية.

قياديون كبار ساهموا في تطوير الرياضة بشكل عام، بدون أن يتهافتوا على الركوب على انتصارات الآخرين.

وللحديث بقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

error: Content is protected !!