في الأكشاك هذا الأسبوع

“الأسبوع” تنشر آخر جرد لسلاح البوليساريو..

في حصار كامل للجيش الجزائري.. «Fact C.I.A» أضعف تنظيم مسلح في العالم

إعداد: عبد الحميد العوني 

لا تساوي الميزانية السنوية لسلاح البوليساريو سوى 0.17 في المائة من الميزانية الدفاعية للمغرب، وخصص بومديان منذ 1978، 100 مليون دولار سنويا للجبهة في حربها ضد المملكة، قبل أن تنزل بعد وقف إطلاق النار إلى 20 مليون دولار، ولم تتوصل الجبهة بهذه الحصة لسنوات، في مقابل ميزانية مدنية للاجئين لا تتجاوز 15 مليون دولار.

وعلى ضوء هذه البيانات، فإن المغرب ينفق عسكريا، 34 مرة إلى 720 ضعفا ما تنفقه الجبهة على سلاحها طيلة الحرب، وبعد وقف إطلاق النار.

وفي العشرية السوداء في الجزائر، وصل الإنفاق العسكري للمغرب، ألف ضعف إلى 1150 مرة ما تنفقه الجبهة البعيدة عن تسليح حزب الله بـ 900 ضعف وعن “فارك” الكولومبية قبل أن تتحول إلى حزب، بـ 750 مرة.

وفي حال اعتماد بعض بنود ميزانية الجزائر بأنها موجهة للبوليساريو، فإن المبلغ لا يتجاوز 300 مليون دولار، وهذا غير ممكن لأن الجزائر لم تزود الجبهة بأي سلاح نوعي منذ بدء النزاع.

وباستعراض 70 مدرعة خفيفة من طراز “بي. تي. ر” و 180 “تويوتا” و”لاند كروزر” و300 “راجمة” و18 مدفعية في بير لحلو يوم 3 مارس الماضي بعد انقطاع للتسليح الجزائري دام 17 سنة، تكون ترسانة الجبهة قد استعادت أقل من 2 في المائة مما احترق في ثكنة “حنفي” التابعة للمنطقة الأولى، ودمر الحريق دبابات “تي 54″، وعربات “بي. م. بي” للنقل بمدافع 73 ملم، ومدافع سوفياتية الصنع “بي 11″ من 107 ملم، و”بي 10” بـ 80 ملم، وبنادق “دوشوكا” 12 ملم، و45 ملم و23 ملم، ومدافع “هوستر” (122 ملم) للمدى البعيد، و”بازوكا” المضادة للدبابات، و3 سلسلات “كلاشينكوف” و”كاتيوشا” (2100 وحدة).

ووصل المغرب إلى إحراق هذه الثكنة مرتين، حسب اتهامات الجبهة، منها الحريق الذي ساعد فيه القذافي بعد اتفاق وجدة مع الملك الراحل الحسن الثاني ودمر 92 في المائة من عتاد الثكنة الذي يعود 71 في المائة منه إلى الترسانة الليبية.

وكان هذا الإجراء تكفيرا من نظام طرابلس على دعم الجبهة بالسلاح، قبل أن تمنح “سي. آي. إي” وعدا للملك الراحل بمنع أي صفقة سلاح تعقدها البوليساريو مع أي جهة دولية لينتهي اتفاق طرابلس والرباط.

وخاض المغرب دبلوماسية شرسة لمنع السلاح عن البوليساريو، جعل قوات الجبهة أضعف تنظيم مسلح في العالم.

واعتبرت مخابرات الدول الكبرى ما حدث في “الكركرات”، علامة يأس شديد في صفوف جبهة البوليساريو، سيكون بموجبه القتال، غير خاضع لأي حسابات أو تكتيكات معروفة، وتجنبت الرباط المواجهة مع هذا المستوى من المعنويات الانتحارية، وأحدثت بعدها تغييرات على قيادة وادي الذهب بتعيين الجنرال عزيز على قطاع وادي الذهب يساعده الجنرال مروش، وعين قائد جديد لكلتة زمور وقطاع لحمادة، وسلمت للعسكريين الشباب رئاسة القاعدة الجوية بالمنطقة الجنوبية تغليبا لخيار المواجهة المفتوحة مع الجنرال كديح، وعملت البوليساريو من جهتها، على تدريب شبابها على قيادة الطيران، ولديها سيناريو الوصول إلى قاعدة مغربية ويجري تحريك طيرانها لقصف أهداف في العمق المغربي، كما تعتمد على الغنائم لإدارة الصراع مع “يأس مفرط” قد يقلب، مع ذلك، التوازنات في المنطقة.

 7 بطاريات لـ “سام 7” بعد وقف إطلاق النار، تعطلت 3 منها واحترقت واحدة إلى جانب 19 بطارية “سام “9 تابعة للجيش الجزائري، ومن قاعدة بشار، جزء منها ليس حاليا في الخدمة

حسب التقرير الذي رفعت المخابرات الأمريكية “سي. آي. إي” السرية عنه أخيرا، والمؤرخ في 23 مارس 1979(1)، فإن واشنطن، لم تتمكن من الوصول إلى معرفة أعداد صواريخ “سام 7” الموجودة لدى جبهة البوليساريو، ولن تورد إلى تاريخه، أي سلاح آخر.

ووفق هذه المعلومات، فإن التشكيلات الموجودة من صواريخ “سام”، هي من طراز “سام 7” فقط، وهو اسم “الناتو” للسلاح السوفياتي “ف 3259 ستيريلا 2″، أو “السهم” بالروسية، وهو صاروخ أرض ـ جو مدار عبر الأشعة المافوق حمراء، قدمته ليبيا وكوبا إلى جبهة البوليساريو، ودخل الخدمة في 1970(2)، حيث كان نزاع الصحراء، أحد ميادين تجريب هذه التشكيلة، واستخدمت البوليساريو “سام 7″(3) ضد الطيران الموريتاني الذي شله وأصاب القوة الجوية المغربية قبل أن تتدخل فرنسا في عملية “لامانتان” أو “خروف البحر”.

يقول الجنرال ميشيل فورجيت، عن المظليين الذين قتلوا في الصحراء، إنها أول عملية مشتركة للجيش الفرنسي بين القطاعات البحرية والجوية والبرية من مطاري “يوف” و”بينا” لحماية طائرات “جاغوار” و”سا 330 ألت” وخصصت فرقة “13. ر. دي. بي” لحماية نواكشوط، ويضيف العقيد، لونجي، الذي شارك في “السرب 11″، أن فرنسا ضربت بقوة جوية أهداف البوليساريو، دون اعتماد على المجال الجوي المغربي، ومن المحيط الأطلسي عبر “بريغيت أتلانتيك” من 50 ميلا بحريا.

وتكون الضربات التي حاولت عزل “سام 7” في منتصف النهار والعودة إلى القواعد في الليل، واستغرقت هذه العملية، حسب مذكرات الجنود المشاركين، كل يوم 8 ساعات من مطارات سنغالية وموريتانية جنوب البلاد.

وأحيى الأمريكيون قاعدة قديمة لـ “الناتو” من ستينيات القرن الماضي (قاعدة لوفريي) البعيدة بـ 12 كيلومتر عن ميناء نواذيبو و24 كيلومترا عن “كامبسادو” الذي يأوي الفرنسيين.

وهاجم الجيش الفرنسي في عملياته الخاصة بـ 3 فرق على الطريقة الصحراوية، وعالج الوضع التقني الضعيف للتكنولوجيا الفرنسية كما وردت في تقرير أجملها في “الخلل الميكانيكي في كل 50 كيلومتر، ولا تشتغل صواريخ ميلان عندما ترتفع الحرارة إلى 55 درجة وقاذفات 89 مم معرقلة”.

وأعادت باريس النظر في تقنياتها العسكرية العاملة في الحرارة، وفقدت القوة الجوية الموريتانية طائرة “بريتن نورمان ديفندر” يوم 29 دجنبر 1976، كما فقد المغرب عدة طائرات من طراز “نورثروب. ف 5” و”ميراج 1″، وعن طريق الخطإ، في 24 فبراير 1985، سقط منطاد بحثي ألماني لمؤسسة “ألفريد فيغينر” للبحث القطبي بـ “سام 7” قريبا من الداخلة، وقتل ثلاثة ألمان، والآن يتولى رئيس ألمانيا السابق، هورست كوهلر، رئاسة البعثة الأممية لإطلاق مفاوضات بين الجبهة والمغرب، وقرب أكادير، وعلى مسافة 11 ألف قدم، سقطت طائرتان من طراز “دوغلاس” في 8 دجنبر 1988(4).

واهتمت باريس وواشنطن بعزل هذا السلاح الذي لم تسلمه الجزائر إلى البوليساريو، وسعت في عرقلة وصوله، ثم إحراقه بعد وقف إطلاق النار.

وحاليا، لا تمتلك البوليساريو سوى بطاريات متهالكة تعطلت ثلاث منها واحترقت واحدة، إلى جانب 12 منصة “سام 6″، خمسون في المائة منها تحتاج إلى الصيانة، والمنصات الستة الأخرى، 3 منها بدون شاحنات رافعة للتوجيه، ومنذ دخول هذه التشكيلة في الحرب الليبية ـ التشادية، نجحت فرنسا في عزلها بضربات “الجاغوار” مستفيدة من تدخلها في حرب الصحراء، وتابعت ضرب هذا السلاح في يد البوليساريو قبل وقف إطلاق النار.

وسلمت باريس المغرب صواريخ مضادة للرادارات “أ. س ـ 37 مارتيل” لتصفية كل تشكيلة لـ “سام 6” التي لدى البوليساريو.

وبعد تفكيك “سام 6” ونقله إلى فرنسا والولايات المتحدة(5) إثر هجوم ناجح للمتمردين التشاديين على القاعدة الجوية الليبية “وادي الدوم”، أصبح نزع هذا السلاح من البوليساريو، والقادم بدوره من ليبيا، هدفا فرنسيا انتهى بمحو “الميراج 2000″ و”الجاغوار” لكل هذه التشكيلة في يد الصحراويين، وما تبقى منها غير مشتغل منذ 13 ماي 1988، وتجاوزت التقنية الغربية “سام 6” التي لم تعد فعالة بالمطلق في ضربات “الناتو” لنظام القذافي عام 2011.

وحسب المصادر العسكرية، فإن جبهة البوليساريو من دون “سام 6” بعد أن تدخلت منصتان في القتال بواسطة جزائريين، وأسقطتا طائرتي “ميراج ف 1” سنة 1981 في معركة “كتلة زمور”(6).

وبخصوص “سام 9″، فإن البوليساريو لم تملك هذه التشكيلة، واستخدمتها الجزائر لوقف المطاردة الساخنة التي قررها الملك الحسن الثاني في شتنبر 1977 على طول الصحراء، لكنها لم تسلم أي بطارية لمقاتلي البوليساريو، لأنها تمكن مقاتلي الجبهة من الاطلاع على كل الموجات المستخدمة من طرف الجيش الجزائري، ويتميز “سام 9” بسماع وقراءة كل الأمواج المستخدمة من طرف ربابنة الطائرات الهجومية.

وكشف الموقع المقرصن من المخابرات الجزائرية، عند كشفه للوائح ما يمتلك الجزائريون من أسلحة “أرمي ريكوغنيشن”(7)، “أن الجزائر ليس لديها سوى 46 بطارية من سام 9″، ودعمت موسكو الجزائر ضد التسريب المذكور لحماية الأمن المعلوماتي الجزائري، وفي 2007، نشر موقع “جينز” المتخصص في الدفاع، “أن كوبا لا تزال تمتلك في ترسانتها 60 بطارية كما أتتها من الاتحاد السوفييتي”(8)، بما يؤكد عدم تصديرها لأي بطارية إلى جبهة البوليساريو من طراز “سام 9” واحتمال وجوده من التصنيع الروماني “كا ـ 95″، وهو أمر غير واضح في المنشورات الرسمية، وفي استقصائنا لـ 14 مصدرا في جمهوريات والجبل الأسود وصربيا وريثة يوغوسلافيا، جاءت النتيجة مفاجئة، لعدم ذكرها بالمطلق جبهة البوليساريو.

لا قياس مع وجود الفارق بين دخول المغرب إلى وادي الذهب وقدرة القوات المسلحة الملكية حاليا، فيما البوليساريو تأخرت 400 في المائة عن موقعها في العتاد والسلاح 

في التقرير السري لـ “سي. آي. إي” المؤرخ في 23 مارس 1979، وضوح شديد في تقييم حرب يقاتل فيها الصحراويون بشراسة غريبة وصلت إلى سقوط 100 جندي مغربي  كمعدل شهري، وقال باللفظ “إن خسارة الدعم الجزائري، لا تعني نهاية البوليساريو، ولكن يمكن تقليله إلى المستوى الذي تحتوي فيه القوات المغربية الموقف”.

ولم ترغب الجزائر في ربح البوليساريو للمعركة، بل في استفتاء يربح به المغرب الصحراء، بطريقة قانونية وليست عسكرية، ولذلك، حافظ الملك الحسن الثاني على علاقات دبلوماسية واستخبارية دائمة مع الجزائر.

وفي مواجهة 3 آلاف إلى 5 آلاف مقاتل من الجبهة، تخوف الغرب من حرب استنزاف ضد المملكة، كما تخوف المغرب من الهجوم على مناطقه الشمالية.

ومنعت الجزائر قدرات البوليساريو “التقليدية جدا”، كي لا تتحرك قوات الجبهة إلى شمال المغرب، وأيدت بناء الجدار، ولم تمنعه بتزويد الجبهة بأسلحة نوعية، كما منع الملك الراحل، وصول شحنات جديدة للجبهة، لعقده صفقات مع الموردين بثلاثمائة في المائة من المبلغ الموجه إلى خصمه.

ومع انتشار 6 آلاف إلى 8 آلاف جندي مغربي في “أم غرين” إلى جانب الموريتانيين قبل ضم الرباط لوادي الذهب، قرر بومديان مواصلة تسليم الأسلحة الخفيفة واللوجستيك والعتاد الخفيف دون أي سلاح نوعي لجبهة البوليساريو، حسب التقرير السري، ومن ميزانية جزائرية تصل 479 مليون دولار دون أن تحدد أي بند مالي لحرب الصحراء.

وفي 1977، تلقت الرباط من السعودية، 800 مليون دولار ساهمت في ضم المملكة لوادي الذهب، وكلفت ميزانية الحرب، مليار دولار من شتنبر 1977 إلى شتنبر 1978.

وحاليا، يبلغ مجموع الدين الإضافي الذي يحتاجه المغرب لتدبير ميزانيته، مليار دولار، ويصعب إضافة مليار آخر لتكلفة الحرب، وهو ما حدا به، في أزمة “الكركرات”، إلى التراجع.

وجاء تمويل الرياض في حينه للحرب التي قادها الحسن الثاني، لوجود مبادرة سعودية للسلام في الصحراء تعود إلى 1976، وتقوم هذه المبادرة، على تقسيم الصحراء، واعتراف الجزائر بالسيادة المغربية على شمالها، فيما الدولة الصغيرة (ميني ستيت)، تكون في جنوب الصحراء (وادي الذهب) على الجزء الموريتاني، حسب “اتفاق مدريد”، ومنها يكون طريق من مناجم “جبيلات” إلى المحيط الأطلسي، وترسيم الحدود الجزائرية المغربية لـ 1972 في الأمم المتحدة.

وتجمدت الوساطة السعودية لضم المغرب لوادي الذهب، ولم يتحرك الجيش الجزائري لدعم البوليساريو، بل شارك في معارك وقائية لحماية ما يسمى “الأمن الترابي الجزائري”، كما لم يقرر دعم الجبهة بأسلحة نوعية.

 شحنة 70 مدرعة خفيفة من “بي. تي. إ” و300 “راجمة” و”18 مدفعية في أزمة “الكركرات”، ليست عتاد حرب طويلة أو معركة كبيرة أو صداما مسلحا واسعا

إن 70 ناقلة جند من نوع “بي. تي. ر” لوصول المقاتلين إلى “الكركرات”، ليست نتيجة فارقة في عتاد الحرب، أو معركة كبيرة أو صداما مسلحا واسعا، وبالتالي، فإن استعراض 3 مارس في بئر لحلو، يذكر المملكة بعيد العرش في عهد ملكها الحسن الثاني.

وقد يكون لهذه الرسالة، معنى واحدا، أي أن ما حاربت به البوليساريو الملك الراحل، مستعدة لتحارب به المغرب حاليا.

إذن، فمسألة الاستعراض وصلت إلى المسؤولين الذين غيروا من طاقمهم العسكري في منطقة وادي الذهب ولحمادة، ومنعت تحويل أزمة “الكركرات” إلى حرب مفتوحة، معتمدة على ميزانيتها الخاصة، وحاليا، ليس هناك سوى:

9 دبابات “تي 54” صالحة، وتحولت في العملية الحربية أخيرا إلى مجرد صهريج لأنها تعود إلى خمسينيات القرن الماضي(9)، وهي حاليا خارج المعادلة القتالية، وعوضتها في الجيوش الحديثة، بدبابات “تي 62 و64″، و”تي 70″، و”تي 80″، و”تي 90″، وأخيرا “تي 14” مع الثورة التسليحية التي يقودها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

وتستخدم دبابات البوليساريو للتدريب، ولم يكن لهذه الدبابات في نزاعات مسلحة مثل الصومال، أي تأثير على الأرض، ومن الدقيق القول أن “تي 54″، لا تفيد المهام القتالية للجبهة، فهي بسيطة من الناحية الميكانيكية وتختلف عن تعقيدات الدبابة الغربية.

وحضور “إم 60” في المغرب، يعصف بهذا النموذج لاستخدامه رشاش “م 68” والرشاش الملكي “ل. 7″، وما تبقى من دبابات بعد الحرب ضد المغرب، لا يزال في الخدمة لتحملها الحرارة، لكن الطاقة التدميرية للمملكة، زادت منذ وقف إطلاق النار بـ 400 في المائة.

وشاركت هذه الدبابات فاعلة في حرب العصابات، فقد استخدمها الثوار في ليبيا بعد سرقتها من جيش القذافي، ودخلت في الحرب المتحركة في الكونغو، واستخدمها “داعش” في العراق، لكنها كانت سهلة على طيران “الأباتشي” والمروحيات الهجومية، لكن وجود أكثر من ألفي متدرب صحراوي على التعامل مع هذه الدبابة، يخلق جزء من التحدي، وأي اعتماد للبوليساريو على دبابات “تي 54” في الحرب الحدودية ضد الجدار الدفاعي، لن يكون مؤثرا، وقد تكون لها مهمة دفاعية في حال دخول المغرب إلى المناطق العازلة.

2 ـ الأسلحة الخفيفة، ويمكن توزيع قطعة سلاح على كل لاجئ في المخيمات، لكنها تبقى في حدود لا تسمح بصناعة جدار ناري متكامل ودفاعي حول المخيمات الأربعة، كما أن 6 آلاف منها معطلة، ويسهر المغرب على عدم وصول جبهة البوليساريو إلى هذه الأسلحة، من خلال النضال في المحافل الدولية ضد بيعها أو حملها وتحليل أثرها على المجتمعات الآمنة، بعد وصولها إلى 875 مليون قطعة في العالم، وفي المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا “سيداو”، التي تود الرباط الانضمام إليها، تسعى المملكة إلى تفعيل اتفاقية 20 نونبر 2009،  التي اعتمدها رؤساء الدول الخمسة عشر في المجموعة عام 2006، وتستهدف بالنص، الوصول إلى “تحريم نقل الأسلحة الخفيفة عبر الدول الأعضاء”، وهذه الاتفاقية، ركن أساسي في استراتيجية المغرب لمنع البوليساريو من الوصول إلى الأسلحة الخفيفة.

ويأتي المنع طبقا لروح قرار مجلس الأمن “1467” لعام 2003، الخاص بتهديدات السلم والأمن في غرب إفريقيا، وهو ما عزز في قضية الصحراء، دعم المنتظم الأممي للمفاوضات التي وافق عليها طرفا النزاع.

تقول “لوفيغارو”: “إن هذه الخطوة جاءت بمبادرة من نيجيريا(10) التي تدعم حوارا بين المغرب ودولة البوليساريو، على أسس عسكرية ومباشرة، ووافقت المملكة والجبهة على جهود أبوجا من داخل مجلس السلم والأمن الإفريقي، ومن ترتيبات دقيقة يعمل عليها الأفارقة، لأن نيجيريا تريد قيادة حل عبر الحوار، فيما اختارت جنوب إفريقيا، الوقوف إلى جانب البوليساريو، في توازن إفريقي يطمح إلى تطبيع اضطراري واعتراف متبادل تتفاوض فيه الجبهة على حدود دولتها في التزام باتفاق مدريد الذي يعطي شمال الصحراء للمغرب”.

 استعادة البوليساريو قيادة إبراهيم غالي للتعبئة ومستوى التسليح بـ 0.3 في المائة، فيما ميزانية الدفاع زادت بـ 3 في المائة فقط

رغم التصريحات النارية التي قال بها وزير الدفاع في جبهة البوليساريو عبد الله بلال، لموقع “مسارات” الموريتاني، وهدد فيه بإغلاق منفذ “الكركرات” بين الجدار الدفاعي والجمارك الموريتانية، فإن قيادة إبراهيم غالي، لم تتمكن من توفير سوى 3 ملايين إضافية لدفع أجور المجندين، بعد الاطلاع على حقائق صادمة حول “وضع المقاتلين”.

وكانت المنطقة الثانية، الأكثر قوة على صعيد التسليح، وتضم 2000 مقاتل لم يعد فيها إلا 700 إلى 800 مقاتل في الخدمة، ورفعت قيادة البوليساريو من مستوى التسليح الخفيف والناقلات في الجبهة، وبحثت عن صفقة لمضاد الدبابات الصيني “جي أش 8″، وتوسيع مخزون “الكلاشينكوف” الصربي، وباقي الأسلحة الخفيفة والتكتيكية كي تستعيد هذه القوات  قدرتها المهدورة منذ 1977.

وفي ثكنة القاعدة للجهة السادسة، حاولت القيادة الحالية الوصول إلى تدريبات قاسية لعمليات ثأرية وانتحارية، تحاول أن تفرض على الجدار الدفاعي، تحديا قويا.

وما قالت عنه الأسبوعية المغربية “ماروك إيبدو”(11)، “عدم استعداد البوليساريو للحرب”، أصبح دخانا في أزمة “الكركرات”، بعد إزالة أي شعار سيادي للمملكة من السيارات التجارية العابرة نحو موريتانيا، وهو ما استدعى الاستجابة لنداء غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة.

وبدون أي طفرة تسليح، فإن المخزون لدى البوليساريو، وتجنيد 7852 مقاتلا بما يتجاوز بحوالي الثلاثة آلاف مقاتل في الحرب التي انطلقت في منتصف السبعينيات ضد المغرب وموريتانيا دفعة واحدة، لا يزال ضعيفا للغاية.

وحسب المعطيات المتوفرة:

1ـ زادت كفاءة مقاتل البوليساريو بـ 250 في المائة مما كان عليه في الحرب ضد المغرب.

2ـ أن المنطقة الثانية استعادت قيادتها وإدارتها للحرب القادمة.

3ـ أن استراتيجية الهجوم وبأسلحة جديدة، هي أفق العمل في مرحلة ما بعد محمد عبد العزيز، ويسعى المنتظم الدولي إلى دعم المفاوضات من أجل إيجاد حل يبقي الدولة ويفاوض على حدودها من داخل الاتحاد الإفريقي، فيما تواصل الأمم المتحدة اقتراح الاستفتاء، كما تدافع عنه إسبانيا من خلال رفضها لأي تعديل في مهمة بعثة “المينورسو” والقائمة على دعم خيار الساكنة، ويحاول المغرب إنجاح مبادرته للحكم الذاتي، لكن دخوله للاتحاد الإفريقي، جعله يقترب من مفاوضات حول مصير “الدولة” المعلنة، وإمكانية الاحتفاظ بشمال الصحراء في إطار جهد إفريقي، وستكون المفاوضات بين “دولة” البوليساريو والمملكة، طريق رئيسي للحل.

ويمارس الاتحاد الإفريقي حصارا على السلاح الموجه للبوليساريو، لإنجاح المفاوضات التي تتزعمها نيجيريا على الصعيد القاري، والأمم المتحدة من خلال مبعوثها، هورست كوهلر.

 حصار على جبهة البوليساريو يطال الأسلحة الثقيلة لمنع الحرب، والأسلحة الخفيفة بحكم القانون الدولي والاتفاقيات الإقليمية ذات الصلة

اضطرت البوليساريو إلى مخاطبة الدول الإفريقية من منطق “الدولة” المعلنة من جانب واحد، لتمكينها من السلاح الخفيف، ولا ترغب الجزائر في تسليمها أي سلاح نوعي منذ عهد بومديان كما يقول التقرير الأمريكي الذي رفعت السرية عنه أخيرا، وتعهد بوتفليقة بعدم سقوط دم جزائري على أرض الصحراء، ومن المهم التأكيد، أن إبراهيم غالي، يرفض الحصار العسكري المفروض على منظمته، وأن ميناء بحريا على الأطلسي، سيكون متنفسا له إلى حد بعيد، لأن مقاتليه لن يتمكنوا من إدارة الصحراء دون شراكة إقليمية مع الجيران، خصوصا وأن الرقم الذي أكدته “سي. آي. إي”، لم يتجاوز السبعة آلاف مقاتل في 2008(12).

ودون سلاح ثقيل نوعي في الزوك وتيفاريتي وميجك، نلاحظ انتشارا لبعض الآليات الثقيلة في 12 في المائة من قدرة الانتشار حول سيلاوريش وتندوف وبير لحلو.

وحسب الصور الفضائية لـ 2013 ـ 2017، فإن كثافة الانتشار لم تزد إلا بـ 0.12 في المائة وهو قليل للغاية.

ويعتمد إبراهيم غالي على توزيع آخر للسلاح، لأن الجهة السادسة التي تعرف إدارة اللوجستيك، معرضة للعمل التخريبي، وتكلفة حماية السلاح الثقيل مرتفعة في المخيمات.

وفي ثكنة “القاعدة”، تمارس الجبهة الصيانة المتقدمة للآليات، وتحاول صناعة ذخائر لمواجهة الأزمة، ولهذه الأسلحة الخفيفة والمعدلة، مفاجآت تكيتيكية في نظر الخبراء وتقارير بعض الدول.

ويغلب على المصنعين خياطة الزي العسكري للجبهة، ولم تستطع في الذكرى الواحدة والخمسين للثورة الجزائرية، خياطة الأعلام، فأرسل الجنرال محمد مدين، 51 ألفا من أعلام الجبهة إلى قادة البوليساريو عوض إرسال الطلقات، كما قال مسؤول الدفاع السابق في الجبهة، البوهالي، وعزل من منصبه.

ويمكن لهذه القوات ضعيفة التسليح، الاعتماد على قدرات المقاتل الذي يرغب في العودة إلى المواجهة في حرب مفتوحة ضد المغرب.

واعتماد الجبهة على سلاح يعود لعهد القذافي، بنسبة تصل عن 91 في المائة، يكشف منذ 1972، حين طلب العقيد الليبي الراحل من مختار ولد داداه تسليح البوليساريو ورفض فتولى بنفسه الأمر، أن مقاتلي البوليساريو مهددين بالفناء، ومنذ هذه السنة، لا قطعة سلاح تدخل عبر الأراضي الموريتانية، ولا تمر عبر الأراضي الجزائرية، إلا الأسلحة الخفيفة.

ونقلت طائرات ليبية وعبر الطوارق “سام 7” إلى أيدي مقاتلي الجبهة، وتدخلت الجزائر بـ “سام 9” في كلتة زمور، في إجراءات عسكرية لمنع خوض الحرب على أراضيها قبل أن تتعهد فرنسا، وباقي الأطراف، بموافقة المغرب على ذلك.

ومن المثير أن البوليساريو، تعتمد إلى الآن، على الأسلحة الخفيفة التي سلمها القذافي إلى الجبهة “أ. كا 47″ و”أ. كا. إم” و”بي. كا. إم”(13) إلى جانب رشاشات قدمتها الجزائر من فئة 122 ملم.

 القيادة العسكرية لا تلتزم بتسليم أي رشاشات متطورة إلا في حدود 122 ملم،

وكل الصواريخ والراجمات وناقلات الجنود من عهد القذافي، وتعديل المذكرة التي سمحت، في مارس الماضي، بتمرير الراجمات والمدافع إلى البوليساريو، تطور تكتيكي في النزاع، لكنه لم يكن إلا رسالة إلى المغرب بأن تسليح البوليساريو، حالة جزائرية مطروحة

لا تزال “مذكرة بومديان” قائمة، ويمكن للجندي الجزائري الدخول بسلاحه المتطور للدفاع عن البوليساريو دون تسليم أي سلاح نوعي للجبهة.

وحاليا، يقول بوتفليقة: “لا يمكن للجندي الجزائري، دفع دمه في الصحراء”، ومنع الرئيس مشاركة جيش بلاده في أي نزاع قادم في الإقليم، كما سكت عن مواصلة العمل بتدبير بومديان للصراع، بمواصلة العمل بمبدإ: “عدم تسليم البوليساريو السلاح النوعي”.

ولا يمكن حاليا للجيش الجزائري، المشاركة، وممنوع عليه تزويد البوليساريو بالسلاح المتقدم، وهذه خسارة واضحة أجاب عنها قائد الجيش، قايد صالح، بالتنسيق وبتسليم السلاح، وإن بشكل متواضع للغاية لقوات الجبهة.

وقد وعد بوتفليقة الرئيس السابق للبوليساريو، محمد عبد العزيز، بأن السلاح النوعي سيكون له إن دخلت المنطقة في حرب، ولا يعني هذا التصريح دخول المغرب والبوليساريو في حرب، وبالتالي، سيكون من غير الدقيق، القول أن اللعبة تكتيكية فقط.

وبمنطق ما جرى، فإن ما يدعونه “الرزوز” أو الغارات، لم تعد قائمة ضد موريتانيا، بعد تدخل طائرات “جاغوار” الفرنسية في الحرب، وتوقفت ضد الجيش المغربي بفضل الجدار.

ولن يتجدد حاليا هذا التكتيك انطلاقا من الأراضي العازلة، بل من تندوف فقط كما حدث في 1979، حين استعانت الجبهة المناورة بفعل السلاح الخفيف في “تيشلا” يوم 2 فبراير 1978، و”تواغل” في 28 من نفس الشهر.

وتجاوزت البوليساريو “عقدة الجاغوار” بصعوبة، وبعدها “الميراج 2000″، وجاء عدم تمتيع الجبهة بسلاح نوعي ضغطا مباشرا، للقبول بالمفاوضات وما ينتج عنها، وهو ما خدم مصلحة الجزائريين أيضا، لعدم رغبتهم في خلق دولة قوية للصحراويين في المنطقة، فموريتانيا والجزائر متفقتان على “دولة صغيرة” بتعبير الـ “سي. آي. إي”.

و”الفيتو” الموريتاني على السلاح النوعي الموجه للبوليساريو، أكبر من “الفيتو” المغربي، لأن الجبهة حاصرت نواكشوط وكادت أن تسقطها لولا تدخل الطيران الفرنسي.

إذن، فـ “فيتو” موريتانيا، قوي ضد تزويد البوليساريو بالسلاح النوعي لدفعها باتجاه خوض النضال السياسي والتفاوضي والوصول إلى أهدافها، وهو هدف أيضا للسياسة الخارجية الأمنية لنواكشوط بدعم فرنسي.

والخارطة الأخيرة لقوات البوليساريو تضم:

أولا: 3 كتائب من 9 دبابات “تي 54″، وثلاثة من “تي 55″، وأربعة من “تي 62” كما هو في تحليل صور الأقمار الصناعية لثلاثة دول طيلة أزمة “الكرارات”، وتخلى الجيش الجزائري عن هذا الطراز في 2017، ونقل مخزونه إلى البوليساريو، ليس قرارا واضحا، لكن إغلاق الصيانة في ثكنات الجزائر، لا يعدم فقط خيارات البوليساريو في استغلال هذا السلاح، بل يقضي أيضا على سلاح الدبابات في الجبهة، خصوصا في الطرازات التالية “تي 54″ التي أصبحت صهريجا، و”تي 55″ للتدريب، و”تي 62” الغير قابلة للصيانة في ثكنات الجيش الجزائري بعد شهر أكتوبر 2017.

ثانيا: 6 كتائب ميكانيكية بناقلات “بي. إم. بي 1″، ورشاشات “أ. كا ـ 47” المسلمة من الجيش الجزائري لقوات البوليساريو، والمصنوعة في مصنع “خنشلا” وتلقب بـ “كلاشينكوف”، والبندقية الرشاشة “موديل 1 ـ 89” أو “إكس” (14)، ويطابق هذا النموذج تحت الرقم “56” النموذج الصيني(15)، وكل قوات البوليساريو تعتمد على الموديل الجزائري.

وتتجاوز قوة النار المغربية، أضعاف قوات البوليساريو عبر حاملي السلاح (130 ألف جندي في الجدار مقابل 7 آلاف من قوات البوليساريو)، وعبر الآليات وحجم النيران الجوية التي تصنع فارقا.

ثالثا: كتيبتان إلى 3 كتائب (في أزمة الكرارات) منقولة عبر “بي. تي. ر. 60″، ولدى المغرب نفس الناقلات برقم يتضاعف مئات المرات ما عند قوات البوليساريو، دون أن تكون له فائدة نارية مباشرة، بل عبر حاملي السلاح فقط.

رابعا: لم يعد هناك في الاستعمال سوى بطاريتين لـ “سام 6″، واحدة من يوغوسلافيا قدمت البوليساريو عام 1980، وأخرى من كوريا الشمالية في 1979، حسب الهيكلين الموجودين في بئر لحلو، ولا وجود لغيرهما إلى الآن.

ودمرت القوات الفرنسية، 17 بطارية في شهرين كما دمر المغرب باقي البطاريات، فيما بقيت بطاريتان، وجرى تحريكهما في المناورات الأخيرة لجبهة البوليساريو.

وفي 2007، وتحت ما يدعي “تحديث” جيش البوليساريو، حافظت الجبهة على عمل المنصتين، وتخوفت من حالة تخريبهما، أو يتمكن الفرنسيون من الوصول إليهما، ولذلك جاء تقنيعهما بطريقة ذكية، كي لا تصل إليهما أيادي منشقة أو تخدم ضد مصالح الجبهة.

وبقاء هاتين البطاريتين تحت حراسة وصياغة نصف كتيبة، إلى كتيبة، يكشف الشح الجزائري والمنع الدولي في موضوع “وصول السلاح الخفيف والثقيل” إلى قوات البوليساريو.

ولا يزال اعتماد اللاجئين على العنصر البشري في تنظيمهم المسلح، مثيرا، وقياسيا أمام عجز كبير في التسليح، وهو ما سجل في أزمة “الكركرات” بـ 79 في المائة (75 في المائة في 2007).

دخول المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، جاء لهدف عسكري مباشر: منع جيش دولة البوليساريو من المشاركة متعددة الجنسية في القوات الإفريقية “أـ إس ـ إف” وغيرها من تشكيلات الاتحاد الإفريقي

ما حدث في يناير 2009، جاء صادما، وصعبا، في العاصمة الرباط، لأن قوات “دولة” البوليساريو، دخلت في مختلف تشكيلات القوات متعددة الجنسية ومنها “أ ـ إس ـ إف”(16) و”ناسبيرغ”(17) لشمال إفريقيا، وهي إحدى الخمس أولويات جهوية لقارة إفريقيا.

وحسب التقارير الفرنسية “تي. تي. يو”(18)، فإن البوليساريو، اقترحت فرقة مشاة إضافية للعمل مع “ستاندباي فورس” الإفريقية.

وجاء دخول المغرب بشكل رئيسي للاتحاد الإفريقي، لإبقاء الحصار العسكري على البوليساريو، وذهبت الأمور نحو تطبيع يمنح “الدولة” في المخيمات، كل عناصر التسليح التي تمكنها من قيادة حرب مختلفة في المنطقة، ولمنع هذا السيناريو، عملت الرباط بكل طاقتها لإعادة قوات البوليساريو إلى الصندوق.

واختارت الأمم المتحدة، من جهتها، الحد من التطور السلبي نحو الحرب بعد أزمة “الكركرات” التي كسرت الحصار غير المعلن على البوليساريو فيما يخص السلاح، واختارت الألمان الذين ربطوا في منظورهم، بين الحل السياسي على قاعدة التدخل الإنساني والمسائل الإنسانية، وبين الاستقرار، إمعانا في إبعاد الحرب عن المنطقة.

وهذه الخطة موجودة منذ 23 ماي 2008، قبل أن تنتهي بيد هورست كوهلر، الرئيس الألماني السابق لألمانيا، لتطبيقها بدعم سويسري كامل(19)، وتعمل على:

1ـ عزل جيش البوليساريو، وباقي المؤسسات ذات الصلة، لدعم مسلسل السلام.

2ـ تشجيع حقوق الإنسان.

3ـ بيئة جديدة في المخيمات لمنع الهجرة.

وكي لا تضطر باريس إلى “لامانتان” أخرى لحماية التجارة في معبر “الكركرات”، فإن إطلاق مفاوضات تبعد خيار الحرب، هو الأساس في الرؤية الفرنسية والألمانية، فيما تنظر جيوش هذه الدول واستخباراتها، إلى مواصلة حصار جيش البوليساريو، لأن تسليحه يعني وضع المنطقة في خطر.

وحاربت البوليساريو جيشين نظاميين، وانتهت بخطف فرنسيين لمنع دعم باريس لنواكشوط والرباط، وجاء الرد قاسيا للغاية، تواصل بحصار على السلاح الموجه إلى جبهة البوليساريو من الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية أولا، ثم من باقي دول القارة، وحاليا، تمنع الرباط وباريس أي تغيير في مستوى تسليح البوليساريو، وهو ما تعهدت به الجزائر لماكرون، الذي قال بعد أن قرأ “ترسانة البوليساريو” كاملة: “إنهم يحاربون بالسراب وينجحون”، لكن المغرب حاليا، يزيد عن قوة النيران التي لدى باريس في 1978، ولذلك فـ “إن البوليساريو اليوم، هي أضعف تنظيم مسلح في العالم، لكنه مخيف، لأنه شجاع بشكل قياسي في حرب العصابات” كما علق التقرير السري الأمريكي المرفوعة عنه السرية أخيرا.

هوامش

  • Approved for release 10/8/2001, the western Sahara conflict: morocco’s millstone, 23 march 1979 (c.i.a).
  • Jane’s land based air defence 2005-2006.
  • factura.ru / missile (retrieved: may 2017).
  • l’appareil le n° 284, douglas dc-7cf (5morts) et n° 90804.
  • Pierre- alain antoine, «une histoire de la fin de la guerre froide» rubrique historique Guerrelec, n° 11, novembre 2007, p: 1.
  • tom cooper, morocco, Mauritania and west Sahara since 1972.
  • Algerian army, way machine, army recogbition.com(29/5/2005).
  • kb tochmash 9 k 31 strela – 1 (sa – 9 «Gaskin») low attitude surface to air missile system, jane’s 15 – 8 -2007.
  • hans halber stadt, à l’intérieur des grands chars. wiltshire, the crowood press, London, p: 94.
  • les armes légères régulées en Afrique, (20/11/2009).
  • Maroc – hebdo press.ma, archives 653.
  • CIA factbook.
  • AK-47,AKM ,PKM.
  • Type 56, pistolet mitrailleur modèle 89-1 ou AKS.
  • Forces DZ – AKM kalashinkov, forces DZ.com (consulté 28/6/2016).
  • Africain standby force (ASF).
  • Brigade de l’Afrique de nord (nasbirg).
  • Lettre d’informations stratégiques et de défense (TTU), rasd dans la force africaine d’alerte (15/1/2009).
  • admin.ch, berne – wabern.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!