في الأكشاك هذا الأسبوع

تسجيلات دافيد شواكي المستشار الخاص لكوهلر في لقائه مع الملك وقادة تندوف

إعداد: عبد الحميد العوني 

 جاءت جولة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لقضية الصحراء، لمنع الحرب، وإعادة توجيه الشباب الصاعد في المخيمات خارج “الخيار العسكري”، وهذه الدبلوماسية “الوقائية” هندسها مستشاره الخاص والسفير الألماني السابق في جنوب السودان دافيد شواكي.

وجاء التصريح العلني لكوهلر لصالح مستقبليه من اللاجئين واضحا: “لست ساحرا”، لكنه كشف عن قبول الطرف المغربي بـ “الانطلاق في المفاوضات” المتوقفة منذ 2013، ولم تسجل المحاضر في الرباط البداية “الفورية” لمسلسل المفاوضات، أو انطلاقها من حيث انتهت، لكن الضمانة الملكية في القبول بـ “مبدإ” التفاوض حالة مؤكدة، مدققا أن الجانب الإنساني، يتلقى من العاصمة الرباط “كل التفهم والعمق والشمول لمعالجة أوضاع اللاجئين”.

وضغط على الجولة الأخيرة لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في المنطقة، الاستعراض الواسع لطرفي النزاع لمحاولة التأثير على كوهلر، من أجل بناء منظوره الخاص حول القضية، وبدا المبعوث مستعينا ببعض الوعود التي رفض الجانبان تسجيلها، ليظهر أن “الضمانات” الكاملة لإطلاق مبادرة، ليست متوفرة إلى الآن، وحافظ إبراهيم غالي والجزء الواسع من قواته والشباب على خيارهم، فيما تركت المفاوضات لنفس الطاقم الموالي لقائد البوليساريو، الراحل محمد عبد العزيز.

ولا يزال استثمار الوضع لبناء وتعمير 20 في المائة من الصحراء شرق الجدار، مطروحا لحل مشكل الشباب وإبعاد خيار الحرب في الأفق كما تريد المقاربة الألمانية، وهي تعزز من جانب ثان، الدولة المعلنة من جانب واحد، والمعترف بها من الاتحاد الإفريقي.

ومن اللافت تسجيل الجولة لـ “البعد العسكري والاقتصادي والإنساني” للأزمة، وعدم تمكن دافيد شواكي من استجلاء المكون القبلي في الصحراء كما فعل في حواره مع 60 مجموعة إثنية في جنوب السودان، كما أكدت الخلاصات على الأزمة الاقتصادية في المخيمات وفي الإقليم، واعتبرها “أزمة ضبابية”.

وخلق كوهلر التأثير لمخاطبة جماهير الأطفال والنساء في المخيمات كي يعطي وزنا لغوتيريس، لوجود تعاطف شديد بين اللاجئين في تندوف مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة (بان كيمون)، وإن قال كوهلر بأنه مرتاح للمفاوضات لأنه اعتمد على ما أكده المغرب، وكان لافتا أن تكون لافتة (6 أمناء عامين للأمم المتحدة، 4 مبعوثين خاصين و52 اجتماعا للجمعية العامة و68 قرارا لمجلس الأمن…) مؤثرة في عيني كوهلر، المتخوف من تكرار الفشل، كما تخوفت البوليساريو من ضغط قواعدها كما حدث مع موت “أسماء جولي”، وبان كيمون في رمال المخيمات.

دافيد شواكي مهندس الصورة الخاصة لكوهلر حول مشكل الصحراء

من أهم تقنيات السفير السابق في جنوب السودان، والمستشار الخاص لكوهلر في قضية الصحراء، دافيد شواكي، التعاون مع البوليساريو على صعيد ما يدعوه “المادة السياسية للمساعدة الإنسانية والأمن”(1) لمنع الحرب وصناعة شروط السلام لإطلاق المفاوضات.

واليوم، لا يمكن في نظر الألمان، النظر إلى الوضع من خلال تعقيداته، بل من خلال شروطه، فصناعة السلام لمنع تكرار حادثة “الكركرات” وتقديم المساعدة الإنسانية لمنع التدهور، هو القادر على الوصول إلى أجواء التفاوض، فالثقة تعود بين الأمم المتحدة والمغرب بنفس القدر الذي يجب أن تعود إليه باقي الأطراف المتفاوضة أو المساعدة على التفاوض.

ووجهة النظر هذه، حملها إلى جبهة البوليساريو قبل لقاء كوهلر، أكاديميون ألمان في جامعة “لايبزيغ” بعد يوم دراسي في موضوع الصحراء، ركز على أمرين:

1ـ رفع التكوين الأكاديمي للشباب الصحراوي من خلال الجامعات عوض ذهابهم إلى المعسكرات، ورفع جاهزيتهم المعرفية عوض القتالية، ودعم جامعة برلين لجامعة “تيفاريتي”، كما حدث لنفس الجامعة مع ناميبيا، ومن شخص دافيد شواكي الذي عمل في هذا البلد الإفريقي، وهو ما يكشف الاستراتيجية الألمانية وأهدافها في الصحراء، كما عبر عن ذلك البروفسور، مانفريد هينس.

2 ـ الوضعية الإنسانية في المخيمات، وكانت محاضرة البروفسور زيفرت، من أهم ما قرأه كوهلر قبل بدء جولته الأخيرة التي استقبل فيها بأوسرد، وقد استدعت لها الشبيبات الحزبية في ألمانيا للمشاركة في مؤتمر لشبيبة المخيمات أيام 8 و9 و10 دجنبر القادم.

وتتطابق عناصر محضر دافيد شواكي، وبعض توصيات اليوم الدراسي في جامعة “لايبزيغ”، والرؤية الإفريقية لرئيس ألماني سابق، لأن العمل الإنساني، مادة للتعاون السياسي مع البوليساريو، وهو أسلوب ألماني لمنع الانزلاق إلى الحرب والبدء الفوري في التفاوض.

ولا يختلف دافيد شواكي عن مقاربة أوباما في موضوع الصحراء، وفي غيرها من المواضيع الدولية.

ويمكن القول أن دافيد شواكي، أكبر ميراث لأوباما في قضية الصحراء، لأنه مؤمن بنظرية الرئيس الأمريكي السابق(2)، ولا يتوقع كثير من المحللين دفن أثارها سريعا في ملف الصحراء (توسيع مهام بعثة الأمم المتحدة ـ المينورسو لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء)، ووصف وضع المغرب في الصحراء بـ “الاحتلال” مع فصل قضية إسرائيل والفلسطينيين عن المغرب والصحراويين، لدفاعهم الشديد عن تل أبيب(3)، وتمييز إدارة وسياسة تل أبيب المتقدمة والمقبولة دوليا انسجاما مع المعايير الديمقراطية، عن المغرب وباقي أنظمة المنطقة.

ووصفت “تايمز أوف إسرائيل” دافيد شواكي، بالداعم للاستثناء الإسرائيلي(4) ضمن توصية من الدبلوماسيين الألمان صنعوا من السرية الشديدة والمصداقية، أساسا لمفاوضات جزئية ناجحة، كما حدث بين تل أبيب وحزب الله حول إطلاق الأسرى، وفي ناميبيا، وأيضا جنوب السودان.

وتحويل “الجانب الإنساني” إلى سياسة تفاوضية، يفضي إلى نجاح الألمان في “صفقات جزئية”، والحل في الصحراء لا يخرج عن هذه الطبيعة بالنسبة للمغرب، الدولة التي اقترحت الحكم الذاتي على الصحراويين، لكن البعض يشكك في وصول الألماني كوهلر إلى حل انتقالي، فيما يرى من جهته، أن “الوصول إلى أجزاء في الحل النهائي”، حالة متوقعة بعد الارتياح الذي عبر عنه حول المفاوضات في ختام زيارته للمغرب.

 كوهلر يستعين بدافيد شواكي: “أول مبدع للدبلوماسية الوقائية” من “جوبا”، مستشارا خاصا له لحل قضية الصحراء

وصف الأمريكيون دافيد شواكي من مكتب قوات السلام “ترانس أتلانتيك”، بأنه “مبدع للسياسة الوقائية” التي احتاجتها الأمم المتحدة لإبعاد شبح الحرب بعد أزمة “الكركرات”، وقد اشتغل سفير ألمانيا السابق في جنوب السودان، على هذا الموضوع منذ دورة “ليمكين”(5) في ماي 2008، وبعد دراسة متقدمة في باريس وواشنطن، شغل دافيد منصب السكرتير الثاني لبلاده في هانوي، ومستشارا سياسيا في العاصمتين واشنطن وكينشاسا، وفي سفارة بلاده في ناميبيا، وكذلك في بؤر عديدة للتوتر، وهو ما استدعاه للعمل في ملف الصحراء، لأنه متقن للفرنسية والإنجليزية، ويحاور الجميع، ويريد أن يخلق التأثير كما يقول مركز “أوسشفيتز” للسلام والمصالحة(6).

وتضيف ورقة مؤسسة “أكرون” لقضايا العالم، أن دافيد شواكي، تحفظ على الاقتراح المغربي للحكم الذاتي في حينه سنة 2007، وهو يعمل في ناميبيا، وقد تكون وجهته متأثرة بتغطيته المفصلة لموقف ناميبيا من قضية الصحراء أكثر من تفصيل وجهة نظره.

واليوم، لا تعاني قضية الصحراء من تناقض المواقف بين البوليساريو والمملكة، بل من خلاف جدي بين الأمم المتحدة والمغرب كما وصفت الوضع، الجريدة الألمانية “تزيت”(7).

وتطرح برلين سؤال: “هل المغرب بلد آمن من المصدر” أو بلد أصلي (بعد ضمه الصحراء)؟ وهذا المفهوم الألماني الخاص(8)، يبني تصور العاصمة برلين للدول.

وبتحويل قضية الصحراء إلى “سبب الدولة المغربية”(9) حاضرا ومستقبلا، يكون السؤال عن استمرار وجود المغرب، في حالة انفصال الصحراء، سؤالا مطروحا في الفكر السياسي الألماني، المعروف بعمقه وسؤاله الفلسفي.

وينتقد سياسيون ألمان، من الآن، أي صفقة سرية وسيئة مع المغرب، وحسب سايفون داغديلين(10) عن اليسار الألماني، فـ “إن الصفقة السيئة مع تركيا تتبعها صفقة سرية مع المغرب، وهو ما يرفضه جزء واسع من النخبة الحاكمة في برلين”.

وضمن 2124  طلبا مغربيا للجوء السياسي في ألمانيا، لم تذكر برلين من هم صحراويون، وجاءت الدبلوماسية الألمانية لحل النزاع بين المغرب والأمم المتحدة(11)، وليس بين البوليساريو والمغرب.

وهذه الواقعية المفرطة تؤكد أن إعداد الأرضية لصفقات جزئية وناجحة، خيار محدود بين المغرب والبوليساريو من داخل الأمم المتحدة، كما تعمل عليها نيجيريا في الاتحاد الإفريقي، وهو المسار المتوقع دعمه من دافيد شواكي، رغم رغبته الواضحة في تحقيق “أثر” لكوهلر في مسار التسوية.

واختيار الألمان للفظ “صناعة السلام”، يشمل الترتيبات الإنسانية بالأساس، فالمسألة لا تتعلق بطعام وغذاء اللاجئين، ولكن بمساهمتهم في بيئة إيجابية.

 صحيفة “دي فيلت” الألمانية تؤكد أن دبلوماسية كوهلر في الصحراء لا تمثل الاتحاد الأوروبي

انفرد دافيد شواكي بجولة كوهلر، كجزء من الدبلوماسية الألمانية، لأن الاتحاد الأوروبي ليس له موقف واضح من قضية الصحراء، كما قالت “دي فيلت” منذ 2013(12)، وكررت الجريدة نفس الخلاصة مؤخرا، قائلة إن إسبانيا وفرنسا تريدان الحوار، لكن مصالحهما جد مختلفة، وهو ما عبر عنه البرلماني البرتغالي، أناغوميز، بالقول: “إن عدم الوضوح في موضوع الصحراء، يشجع، بل يضاعف التطرف المتصاعد في الصحراء”.

ويمنع كوهلر إطلاق الصحراويين لحرب ضد المغرب أو مشاركتهم في حروب قائمة بالجوار (مالي).

يقول وليام لاورانس من “مجموعة الأزمات الدولية”: “إن مئات الصحراويين يشاركون في نزاع مالي، لكن ليس هناك دليل على ذلك”.

وتكون استعانة كوهلر بدافيد شواكي، ترتيبا ألمانيا يعطي لدبلوماسية برلين طابعها الخاص في حل قضية الصحراء، وباقي تأثيرها على منطقة الساحل والصحراء، وأيضا على الغرب الإفريقي، بعد طلب المغرب الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية “سيداو”.

ولتدقيق النظرة الخاصة لألمانيا في مقاربة المشكل، برز أمران:

1ـ تفكيك الجدار الرملي أو إلغاؤه من خلال إجراءات إنسانية أو “دبلوماسيبة إنسانية فاعلة”، و”عودة اللاجئين في مقابل تفكيك الجدار” مقولة ألمانية.

2ـ إن الصحراء، في النظرة الجرمانية، هي “أقدم القبائل اللاجئة في القرن الحالي” كما قالت “فولت دوتشي زايتونغ”(13) ومنظار شواكي لتحليل الوضع القبلي في الصحراء لتمرير مخطط السلام وعبر الإجراءات الإنسانية، استراتيجية قائمة لحلحلة الوضع.

هذان العنصران المذكوران في مقال، إغهار روجر، في الجريدة الأكثر انتشارا في ألمانيا، يكشف أن برلين التي تطور تكتيكات الجانب الإنساني كدبلوماسية فاعلة، تحاول إخضاع مشكل الصحراء لنفس المقاربة.

ولا تخرج تغطية “دير شبيغل” عن كوهلر(14)، عن نفس الأسس التي قاربت من خلالها برلين دورها كفاعل في الأمن الإفريقي، انطلاقا من مشاركتها إلى جانب فرنسا في حرب مالي، وحاليا تسوق بشكل استراتيجي الموقف الفرنسي، كي تقدم البوليساريو تنازلات نتيجة “الأزمة الإنسانية”.

وقررت الدول الغربية “تجويع المخيمات” بعد أن جربت “اللجوء المريح”، لكنها فشلت، وتريد عبر ألمانيا، تقديم خطوة إنسانية بخطوة سياسية للوصول إلى “توافق مدروس”.

والوسيط الألماني نزيه إلى حد بعيد في نقل التفاصيل بين الجانبين، ولن يكون للرسائل عبر الإعلام أي دور في الجولات القادمة من المفاوضات.

ويشترط العمل مع الألمان:

ـ إبعاد التسريبات من طرفي النزاع: البوليساريو والمملكة.

ـ تقدير التفاصيل.

ـ إدارة التفاصيل على أساس غير سياسي، فيما تكون الخطوة الأخيرة محسوبة لصالح جهة محددة.

واستثمرت برلين المعطيات المفصلة التي قدمها طرفا النزاع، فيما أقصت دبلوماسية كوهلر كل ما هو قراءة لتاريخ الأزمة، واستنجدت بكل “ما هو اجتماعي” في سياسة الجانبين على صعيد علم الاجتماع العسكري والدبلوماسية الإنسانية محللة باقي الأبعاد بـ “حس مرهف”.

من جهة، لا تريد برلين أن تكون دبلوماسية كوهلر مساعدة للجوء الصحراويين إلى أراضيها، بعد استنفاد الجزائر وإسبانيا قدرتها على استيعاب لجوئهم، ومن جهة أخرى، لا يرغب كوهلر في مناقشة الجانب العسكري للأزمة.

وفي محاضر دافيد شواكي: “لم يعد ممكنا الحديث عن حل انتقالي أو نهائي”، ولذلك، لا بد من تفكيك المشكل من جديد لبنائه.

وسقط الطرفان في تكرار روايتهما، وأعادا التأكيد على مواقفهما بما يؤكد بشكل كامل، أن مجرد العمل على إجراءات إنسانية عميقة وراسخة، هو تسليم مؤقت بالأمر الواقع، وسيشجع الطرفان على تطبيق هذه الإجراءات إلى حين الوصول إلى تحولات قد تشكل في حد ذاتها “اختراقا”، علما أن لم يصل لهذه المرحلة، لا الحوار بين إسرائيل وحزب الله، ولا العمل الألماني في السودان أو ناميبيا.

ومن البداية، يمكن إعادة تقدير الألمان لمشكل الصحراء بأنه:

أ ـ “صراع معسكرين” في الاتحاد الإفريقي، وعلى الصعيد الإقليمي، ولابد، حسب ألريخ ديليوس، من اقتناص الفرصة، فالتسوية ليست بين البوليساريو والمملكة، بل بين معسكرين في الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وجرى خلاف شديد في أزمة “الكركرات” كاد أن يعصف بمصداقية الأمم المتحدة.

ب ـ ليس هناك تسوية في نظر الألمان، بل إطلاق للسلام في المنطقة، وتحفظ كوهلر على استخدام “عملية السلام” أو “عملية التفاوض”، ولم يرد القول بعودة الطرفين إلى “مسلسل مانهاست”، ولذلك نحن أمام:

ـ وساطة بين المغرب ودعاة الاستقلال الصحراويين أو “الاستقلاليين الصحراويين”.

ـ حل الوضع “ما بعد الاستعمار ي لإقليم الصحراء ـ الغربية ـ” ويقبل المغرب هذه الجملة على أساس أن المستعمر هو إسبانيا وإدارته جزء من الحل، فيما يرى البوليساريو “اتفاق مدريد” نقلا للإدارة الاستعمارية من إسبانيا إلى المغرب، وإن نقل ذات الوضع من طرف إلى طرف آخر، يضفي عليهما نفس الصفة القانونية، فالمسألة تتعلق بإحلال قوة بأخرى.

ولا تخاطب ألمانيا من هذه الزاوية أو تلك، بل تحاول تجنيب المنطقة الحرب، لأن “العنف الحدودي” مسألة وقت بين المغرب والبوليساريو، ومن الطبيعي تبني عدم تكرار سلبيات “السيناريو السوداني” في نقل الدولة من المنفى، وعلى 20 في المائة من الأرض إلى ما بين 60 و100 في مائة من إقليم الصحراء.

وفشل منظور دافيد شواكي في جنوب السودان، وعوضه رجل القانون، جوهان ليهني، ففي 7 غشت 2013، عوض شواكي، بيتر فيلتين(15) وقضى سنتين، درس فيها 60 مكونا قبليا، لكن تمرير السلام من خلال “التوازنات القبلية”، لم ينجح، فعادت الأمور في السفارة بعد سنتين، لرجل قانون(16).

توليفة شواكي لصناعة السلام عبر “اختراق القبائل الصحراوية”

فشل شواكي في جنوب السودان بعد أن حاور 60 مكونا قبليا، وتركت برلين هذه الاستراتيجية، لتعوضها بالرؤية القانونية وحقوق الإنسان، ويستعين كوهلر بهذه التقنية لاختراق القبائل الصحراوية، وصناعة بدائل تزعزع موقع البوليساريو وقيادتها السياسية، وبعدها، يمكن صناعة “تسوية اجتماعية قبلية” وليست سياسية بالمعنى الصرف للكلمة.

وتربط برلين بين المساعدة الاقتصادية وحقوق الإنسان، وبشكل بارز، من خلال مفوضية الحكومة الفيدرالية “باربيل كوفلر”(17) ووزارة الخارجية التي تعدها هذه المقاربة، مهمة مركزية لألمانيا، وهي إلى الآن المعتمدة في سلوكهم الدبلوماسي.

وتكون ألمانيا قناة خلفية دائما لعمل إنساني لا يصل إلى تسييسه، لكنه يبني على المبادرة الإنسانية، بادرة دبلوماسية وسياسية.

واقترح شواكي باسم وزارة الخارجية الألمانية توليفة: “بلد واحد ونظامان” لإخراج السودان من مأزقه، لكن باعتمادها على القبائل من خلال علم الاجتماع، وبتسليم هذه القبائل جميع المساعدات الاقتصادية والإنسانية لإدارة كل الأبعاد، زاد المأزق الإفريقي سوءا.

ويقف في وجه محاولة تطبيق هذه النظرية في الصحراء لتفتيت التصلب الحالي للبوليساريو في المخيمات، إبعادا للحرب، وصناعة للسلام مع المغرب، تقديران:

أـ أن المغرب له ملكية، واستعصاء الوصول إلى معادلة: “ملك واحد ودولتان” كما أرادها كريستوفر روس في اقتراحه “الكونفدرالية”، سببت في أزمة تطورت إلى أزمة مع أمريكا وأخرى مع الأمم المتحدة.

ب ـ “بلد واحد ونظامان” اقتراح غير ممكن، إلا بتوقيع البوليساريو على اتفاق سلام بعد تقرير مصير الإقليم مع المغرب، والمملكة تفاوض الجبهة، ولا تعترف بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، رغم أنها عمليا تفاوض لأجل ذلك، ومحاولة الوصول إلى توليفة جديدة في هذا الصدد، ومعادلة “بلدان ونظام سياسي واحد” المقترحة من طرف شواكي، ليست فعالة كما يقول مركز ألماني(18).

ويعتقد الألمان أن اقتراحهم “أنسنة الاقتصاد السياسي” في بؤر النزاع، يتجاوز في مرحلة أولى، “عسكرة” الاقتصاد السياسي التي تؤمن به أمريكا.

وتتهم مراكز البحث الألماني، الولايات المتحدة الأمريكية بـ “القوة المتوقفة”، لأنها لا تنتج أفكارا(19)، فيما ركزت دبلوماسية برلين، على بناء أفكار من طرف المستفيدين من المساعدة الإنسانية (في بؤر التوتر)، والمساعدة الاقتصادية (باقي الدول النامية).

وفي الحالة الإفريقية، تجد ألمانيا ضالتها في: “رويال أفريكان سوسيتي” و”فرونت لاين كلوب” و”ريفت فالي إنستيسويت” والاقتراحات التي لدى شواكي، لا تخرج عن هذه الدائرة، من واقع أنه دبلوماسي أنهى دراسته في باريس عام 1993، وتخرج من جامعة واشنطن “سان لويس” عام 1996، مما يجعل “جرمانيته” متفهمة للمصدر الفرنسي والأمريكي، ويزن حساسيتهما ومصالح كل من الولايات المتحدة والشركاء الفرنسيين في ملف شائك كملف الصحراء.

وفي المنطقة، كشفت أزمة مالي عن الرابط القوي بين مصالح السياسة الأمنية والماضي الاستعماري(20)، وتريد باريس أمنها ومصالحها السياسية والاقتصادية وعدم إلصاق الاستعمار الجديد بها.

وعمل الرئيس الفرنسي السابق على نهج قطيعة مع إفريقيا الفرنسية، لتأتي محاولة المغرب، الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا “سيداو”، تكريسا لهذه الخطة.

وأدخلت باريس ألمانيا إلى مالي، وحاليا إلى الصحراء المغربية، وأمام “المنفعة القليلة والصغيرة” في الساحل، جاءت الصحراء بوابة لدور ألماني في غرب إفريقيا، وسيكون الموقع المتقدم لبرلين، من خلال تنازلات على صعيد اليورو والعلاقات الفرنسية ـ الألمانية، وجاء محسوبا في الأجندة الدولية، تعيين الرئيس السابق لألمانيا، هورست كوهلر، مبعوثا للأمين العام للأمم المتحدة، لأن الصحراء “الغربية” دخلت ضمن سياسة الجوار التي أعلنتها ميركل في 2015، ولم تعد موجهة لفرنسا أو النمسا(21)، الإمبراطوريتين اللدودتين لبرلين في التاريخ الجرماني القريب، وقرر الرئيس الفرنسي ماكرون، دعم التوجه الألماني في غرب إفريقيا انطلاقا من منطقة الساحل.

 تصفية مشكل الصحراء بحرب بين القبائل لكسر الجمود الحالي، باتجاه فرض حل على البوليساريو وكسر عزلة المغرب بعد رفضه الاستفتاء وتوسيع مهام “المينورسو”

 سمحت الدول الغربية بحرب في “الكركرات”، لكن طرفي القتال، لم يغامرا في الخطوة الأخيرة، خوفا من تبعات كسر وقف إطلاق النار ورد فعل مجلس الأمن.

وبعد فشل سيناريو عزل المغرب لرفضه الاستفتاء، ثم توسيع مهام “المينورسو” لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، جاء سيناريو تصفية المشكل بتغيير تحدثه القبائل، لا ينفي خيار العنف لكسر الجمود، وتمرير الحل.

وتقدمت الدبلوماسية الألمانية لبناء “دبلوماسية بديلة” على ضوء المساعدة الإنسانية والاقتصادية قصد خلخلة الوضع القبلي لتمرير الخطة المبرمجة.

الصدام المدروس بين القبائل كما حدث ترتيبه ألمانيا في جنوب السودان، استفادت منه الولايات المتحدة الأمريكية، وتقررت معه إعادة هيكلة الدور الفرنسي في حوض النيل والقرن الإفريقي، وتكشف ميزانية الجيش الفرنسي لسنة 2018 هذه المعطيات، لأن التحرك نحو دول البلطيق ومنطقة الساحل الإفريقي، يأتي بتعاون الجيش الألماني والفرنسي المتجاوز لدرجة التعاون الفرنسي ـ المغربي في إفريقيا الساحل والصحراء، وانتهى سيناريو “مواجهة المغرب والبوليساريو” وبقي سيناريو المواجهة القبلية بين مكونات البوليساريو، أو بناء دولة صحراوية شرق الجدار على 20 في المائة من تراب الإقليم.

ويفضل أكثر من طرف دولي، إعادة تفكيك المشهد في الصحراء لبناء حل تأخر منذ 1991، لأن رفض الاستفتاء لم يمنع البوليساريو من مواصلة المفاوضات.

ومن هذه النقطة، يبدأ الجميع في التفكير في البدائل على الأرض، فالوساطة الألمانية كما تسميها محاضر كوهلر، تذهب باتجاهين: “طي صفحة الخلاف الأممي ـ المغربي”، و”تعزيز ثقة الأطراف دون خسارة البوليساريو لمعدل الثقة في الأمم المتحدة ودول الغرب”.

ترتيب جديد لنقل القيادة إلى الجيل الجديد في البوليساريو والطرح الذي يقول بتجاوز إبراهيم غالي، يقترح محاكمته لإبعاده كما يجري في إسبانيا، وطرحت فرنسا الخيار المدعوم ألمانيا والقاضي بتحريك القبائل لإسقاطه، لكن سيناريو “تفجير الوضع”، قد يشمل حربا إقليمية كما قال بان كيمون، في تقريره نقلا عن الجزائريين، فأصبح الخيار الواحد: “تحريك القبائل من إدارة المساعدة الإنسانية والاقتصادية لجبهة البوليساريو، وبناء ترتيب عليها يعزل القيادة الحالية للجبهة”

إن نقل سيناريو “العنف الحدودي” مع المغرب في “الكركرات” إلى ما يسمى “العنف الداخلي” كما حدث في جنوب السودان، ترتيب في الصحراء، يرفع شيوخ تحديد الهوية إلى القيادة، لقتل خيار الاستفتاء والانتصار لبناء 20 في المائة شرق الجدار، وتكريس الدولة أو إشعال الداخل بين الشيوخ وقادة الجبهة.

وجاء وقف إطلاق النار، من شيوخ القبائل، كما كان “العنف المسلح” قرارا منهم في لقاء “عين بنتلي” في 12 أكتوبر 1975، وهذا التداول في السلطة بين الجناح العسكري لجبهة البوليساريو وشيوخ القبائل، يجب أن يؤول في إدارة القرار “التفاوضي” إلى الشيوخ.

وإن أعطت أزمة “الكركرات” أسبقية للجناح العسكري، فإن الأزمة لم تؤد إلى خلاف بين الجناحين، ويذهب الرأي الألماني إلى نقل المفاوضات من الجناح العسكري للبوليساريو إلى شيوخ القبائل، وإن كان الشيوخ هم من أعلنوا الحرب وأوقفوها ونجحوا في تحديد من هو الصحراوي، والآن، وباسم وساطة الألمان، سيحددون الصحراء ومستقبلها، وقد يؤدي المخطط إلى حرب داخلية كما ترى مراكز دراسات، ودعوة إبراهيم غالي إلى حل المجلس الاستشاري، دعوة تنم عن فهم التوتر الذي جاء من 73 فقرة من “جوبا”، واطلع فيه قادة البوليساريو عن وجهة نظر ساسة جنوب السودان حول ما دعي “العمل المحوري” لدافيد شواكي، للسيطرة على مستقبل الإقليم وإفريقيا.

ومحاولة تفجير الخلاف بين شيوخ القبائل والقادة العسكريين للجبهة، لن يتوقف على المخيمات، بل سيمتد إلى العيون والسمارة، لكن التقرير يؤكد على السيطرة الكاملة على مفاصل أي تمرد أو اقتتال قبلي، ستكون فيه الإدارة المغربية محايدة.

وفي الانتخابات الأخيرة لمجلس شيوخ القبائل في المخيمات، بدا الخلاف موضوعيا مع جناح إبراهيم غالي، لأنه يتدخل لحل الخلافات بعيدا عن الدولة المعلنة من جانب واحد، وقائد البوليساريو يريد إعادة هيكلة “الدولة” المعلنة بشكل صارم.

وحسب معطيات السفير شواكي: فـ “إن البوليساريو، إما أن تبني الدولة في 20 في المائة من أراضي الإقليم، أو تنتهي، لأنها ستدمر وسائطها القبلية والتقليدية كجبهة تحرير، وتدخل في نزاع يقصي الشيوخ، ويكون درس جنوب السودان في الأفق القريب”.

وللخروج من هذا المنزلق، يجب الحسم في منظورين: “دولة صحراوية تعيد تقسيم الإقليم بالتفاوض مع المغرب” أو “حرب قبلية تنتهي بقبول الحكم الذاتي الذي اقترحته الرباط”، وليس في صالح المغرب ـ في كل الأحوال ـ المرور إلى ما اقترحه الصحراويون من خلال العنف أو عبر البوليساريو فقط، ولذلك فتسليم الرباط للصحراويين الذين هم تحت إدارته مفاتيح التسوية الترابية لإقرار إدارة ذاتية مكتملة المعايير والأركان، جزء من الحل.

 التخوفات التي تحوم حول عمل دافيد شواكي في جنوب السودان تصنع ظلالا كثيفة على المشهد العام

في الكواليس، لا يتحدث أحد سوى عن تأثير دافيد شواكي على بناء النظرة الخاصة لكوهلر، التي اعترف في مخيمات تندوف، أنها لم تكتمل رغم أنه صرح بأنه متفائل كما قالت “ألجيري باتريوتيك”.

فبوتفليقة لا يخاف التقسيم، ولا يخاف اندلاع حرب قبلية في الإقليم، وحاليا، تجري المفاوضات بين إدارة ذاتية وإدارة مستقلة، وتخدم المفاوضات رغبة البوليساريو أكثر مما يخدمها الاستفتاء الذي يحتمل إدماج الصحراويين بشكل كامل في المغرب بدون إطار جماعي، وأي خلطة بين الدولة على قسم من الصحراء، وبين قرار التغيير الطفيف للجدار، سيكون الحل نهائيا، لأن المخيف، ليس تقسيم الصحراء، بل انعكاسات تفكيك الجدار الدفاعي على أي حل.

في استقبال كوهلر من طرف المسؤول عن “مخيم أوسرد”، سالك حمدي، اختار المبعوث الأممي، الحديث إلى “شعب الصحراء” من المخيمات، لعدم رغبة المغرب في لقاء الصحراويين تحت الإدارة المغربية، وترك الألماني كوهلر، انطباعا بأن ما قاله عن “الشعب الصحراوي”، رد على عدم استجابة المغرب للقاء الصحراويين الذين قبلوا أن يكونوا مغاربة، وانتهى موضوعهم قانونيا وسياسيا.

هذا التوجه، يسير باتجاه تسليم البوليساريو مبادرة الحكم الذاتي، ولا نصيب لـ “الوحدويين” الذين لن يقرروا مصير هذه المبادرة، ولن يديروا تفاصيلها.

والتنازل الكامل للمغرب عن مبادرة الحكم الذاتي لـ “الاستقلاليين الصحراويين”، لم يحقق مفعولا عميقا، لأنه في “أوسرد”، جاءت الإشارة واضحة أن “الدولة الصحراوية” هي هوية الشعب، ولن تكون مفاوضات حول الحدود إلا بما يناسب مصالح الشركاء والجيران.

وهذا الرأي اللافت، لم يكن مرحبا به في جناح محمد عبد العزيز، وطريقة تفاوضه التي غيرها إبراهيم غالي دون أن يتحمل مسؤوليتها.

 إبراهيم غالي يأخذ مسافة باسمه، وباسم قوات البوليساريو تجاه المفاوضات، وترك آليات الرئيس السابق محمد عبد العزيز تستنفذ دورها

كان واضحا أن الثقة في المسلسل الأممي ليست قوية في أوساط البوليساريو، فيما تقدمت شيوخ القبائل لملء الفراغ..

وفي تفاصيل الأوراق، فإن بعض قادة البوليساريو، رأوا أن نقل ملف المفاوضات الأممية بين المغرب والجبهة إلى رئيس دولة سابق، إشارة إلى تجاوز تحفظات المغرب، فالانتقال من وزير خارجية في شخص جيمس بيكر إلى سفير (كريستوفر روس)، رد أمريكي على رفض المغرب لمبادرة واشنطن وقد حولتها إلى قرار لمجلس الأمن تحت الرقم 1495.

والشخص الذي اعتبرته إدارة أوباما جزء من مسلسل السلام، تركه الأمريكيون، ويديرون اللعبة لـ “إدارة النتائج”، أو عودة المسار إليهم مرة ثانية.

وحاليا، يفكر الألمان في:

1ـ أجندة مضبوطة للجولات، وليس جولة تحدد زمن الجولة القادمة، بل تواريخ جولات يتمكن من خلالها المفاوضون من الوصول إلى نتائج يمكن البناء عليها.

2ـ أن تكون المفاوضات موضوعاتية كما وقع في جلسات الاستماع في الرباط ومخيمات تندوف.

3ـ أن يكون الحوار على أساس “ترويكا”، وبتشجيع الحوار الثلاثي (الجزائر ـ المغرب ـ موريتانيا)، تتوضح الرؤية والأهداف التي يمكن البناء عليها على الصعيد الإقليمي.

وتكشف هذه النقط التقنية، على بدء مفاوضات جدية وجوهرية، تهتم بمصير الشباب الصاعد، وليس مصير “الدولة” وحدودها على أرض الصحراء، لأن الخوف من “شباب البوليساريو” في إدارة حرب ضد المغرب، أو السماح لانجراره لتنظيمات، هي مجمل المخاوف عند الغربيين.

 تحييد شباب المخيمات وإبعادهم عن “التطرف الجهادي” أو اندلاع حرب إقليمية، وتقديم شيوخ القبائل لإدارة المراحل التفاوضية، هدفان معتمدان في إدارة المفاوضات

جاءت دراسات المراكز الألمانية مؤكدة على خلاصتين:

ـ أن شباب البوليساريو لجؤوا إلى التجنيد قبل مغادرتهم المخيمات، وهو تحد أمني أشار إليه “اليوروبول”.

ـ أن نسبة التجنيد في عهد إبراهيم غالي، ارتفعت بطريقة قياسية، وأن فرص قيادة البوليساريو لإرسال بعثات للتدريب في دول إفريقية زادت، ولم يعد من الممكن تخلي هذه الدول عن مخاطبة الدولة المعلنة في المخيمات كدولة عادية وطبيعية.

وأدرك كوهلر ومستشاره الخاص، أن جولة الاستماع في المخيمات كانت:

ـ رسائل لإقرار “الدولة” المعلنة ورفع جاهزية قواتها.

ـ تسليح البوليساريو عاد ملائما لحرب أهلية.

ـ قدرة شباب الجبهة واضحة في استيعاب “تحدي المفاوضات”، وأن أزمة “الكركرات” ـ في نظره ـ هي من سهلت العودة إلى هذا المسلسل.

 نجاح كوهلر في طي صفحة “الكركرات” والحرب في المنطقة

عد كوهلر طي صفحة الحرب في المنطقة، نجاحا لجولته الأولى، وتحدث الطرفان  بتفاصيل كبيرة، لكنها في نظر الأطراف، مجرد جولة استكشافية، ولذلك، حافظ طرفا النزاع على “مواقفهما” دون دعم واضح لتحديد تاريخ الجولة القادمة، ولطبيعة الألمان، جاءت الجولة تحت متابعة الأمين العام للأمم المتحدة.

ونقل الوفد التفاصيل كاملة لمكتب غوتيريس، رغم أن الجمل غير المسبوقة، لم تتعد 14 جملة، وأن الأمين العام كان مهتما بالتفاصيل، وفرض الألمان أن تكون الجولات القادمة أكثر سرية، لحماية المسلسل التفاوضي، وقد استقر رأي “منظمة مجتمع الشعوب المهددة” (أورليش دوليوس)، على أن ما قام به كوهلر، فرصة لابد للمعسكرين من استثمارها دون أي انزلاق للحرب الإقليمية في المخيمات التي قيلت من طرف متدخل واحد في الاجتماع مع الوفد الأممي، بما يعني طي صفحة الحرب، وكلما طوت الدوائر الخيار العسكري، لم تجد أمامها سوى مواصلة المفاوضات.

هوامش:

  • (die humanitare und sicherheit politische kooperation mitder regierung polisario).
  • Deutschland wurde mehrheitlich obama wahlen, gutenberg universitat magazine.un.maizde /1137.
  • Lemkin seminar (8/5/2008).
  • Pro israel dems who backed iran deal feel the heat in 2016 races, eric cortellessa, the times of israel 5/9/2016.
  • Akron coucil on world affairs (r/14 oct 2017).
  • The auschwitz institue for peace and reconciliation (c.v.david schwake) )r,15/10/2017.(
  • Neuer streit un die letzte kolonie afrika , mounia meiborg, zeit on line, )21/3/2016.(
  • Sichern herkunftsland.
  • Staatsrason.
  • Seviondagdelen.
  • Bundesregierung ignoriert menschenrechts verlezungen in morokko, zeit online (19/4/2016).
  • West sahara: ein konflikt, der polarisiet, die welt, )7/3/2013.(
  • West sahara: mauer des vergessenen conflicks, ekkhard ruger, westdeutschezeitung, )17/3/2017.(
  • Bundes prasident kohler soll uno sonderbeauftagter verden, flaurian Ghattman, spiegel (r/16/10/2017).
  • Botschaffer schwake uberreichte. beglaubigungsschreiben in deuchuba / sudsudan / bundesanzeiger vom 20 august 2013.
  • Bostchafter lehne uberreichte. beglaubugungsschreiben in dschuba (budesen zeiger( )20/8/2015).
  • Die bauftragate der bundesregierung fur menschen rectits politik und humanitare hilfe.
  • Sudan und suddidan, zwei lander ein system? deutsche Geselleschaft fur aus wartige politik (dgap) )25/4/2014.(
  • Hegemonial macht im stillestand in dem USA fehlendie politischen kopfe fur neue ideen patrick keller, )1 july 2007 ((dgap).
  • Krise in mali: frank reich treibt internationalen einsatzvoran, karimsold, )15/1/2012( (DGAP).
  • Deutschlands newe nachbaen die bundersrgierun weitet ihren blick auf den krisen bogen um die EU, andreas rinke, )1/4/2007.(

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!