في الأكشاك هذا الأسبوع
الرئيس بناني يدخن "السيجار الكوبي" في عز أزمة الفريق.

الأسبوع الرياضي | من ينقذ الماص من الوصوليين؟

      يعيش فريق المغرب الفاسي هذا الموسم أوضاعا سيئة لا يحسد عليها، من كان يظن بأن هذا الفريق العريق الذي فاز قبل ثلاث سنوات بثلاثية خالدة، وكان خير سفير للكرة المغربية على الواجهة الإفريقية أن ينتقل من القمة إلى الحضيض في ظرف وجيز.

فبعد فوزه بكأس العرش وكأس الاتحاد الإفريقية والكأس الممتازة، انتظر الجميع بأن ممثل العاصمة العلمية سيسير على نفس الخطى وسيعود مجددا إلى الساحة الدولية بقوة، لكن وللأسف الشديد سرعان ما انهار بالرغم من الإمكانيات البشرية التي يتوفر عليها.

ترى ما هي الأسباب الحقيقية لهذا التراجع؟

السبب الرئيسي وكما يعرفه جيدا كل المقربين من البيت الفاسي هي التطاحنات التي وصلت في بعض الأحيان إلى الشجار بالأيدي بين أفراد المكتب المسير الذي انقسم وبقدرة قادر، إلى معسكرين تركا الفريق ومشاكله ليتفرغا إلى الصراع على المقاعد.

هناك معسكر فاس ويقوده بعض الأشخاص الذين من المفروض أنهم قدموا استقالتهم، إلا أن المناصب مازالت تغريهم، ليقوموا بكل شيء من أجل عرقلة مسيرة الطريق.

هناك كذلك معسكر الدار البيضاء بقيادة الرئيس مروان بناني الذي يستيقظ من حين لآخر لاتخاذ إجراءات انفرادية وعشوائية أغرقت ممثل العاصمة العلمية في مشاكل كان في غنى عنها.

الفريق الفاسي ذهب وعلى غرار بعض الأندية ضحية السماسرة الذين جلبوا جيشا عرمرما من اللاعبين الذين يمارسون في بعض البطولات الهواة في أوروبا، وفرضوهم على المكتب المسير الذي صرف بسخاء على هؤلاء اللاعبين بدون استشارة الأطر التقنية.

الخطأ الثاني الذي سقط فيه مروان بناني هو الطريقة المشينة التي تعامل بها مع ابن الفريق المدرب الشاب طارق السكيتوي الذي ضحى بالعديد من الفرص من أجل خدمة فريقه، فكان مصيره الإبعاد بدون مبرر، ليحل محله السويسري المرتزق روسلي الذي كان قدم العديد من الشكاوي ضد المغرب الفاسي، ومع ذلك جلبه بناني وأعطاه فرصته الأخيرة للانتقام وذلك بخلق البلبلة والتفرقة بين اللاعبين الذين احتجوا بقوة على هذا المدرب “الكارثة”  ليفر بجلده تاركا الفريق في أسفل الترتيب.

مشاكل الماص لم تتوقف عند هذا الحد، بل تضاعفت وذلك بالتفريط في العديد من اللاعبين الذين رفعوا الفريق إلى القمة، كالحارس الزنيتي، والزكروي، وحمزة حجي، ولمراني، ورجل الوسط الدحماني والهداف الكبير بورزوق.

هذه المجموعة التي منحت النشوة والفرحة للجماهير الفاسية كان مصيرها اللامبالاة بسبب التسيير الارتجالي للرئيس ومن معه.

فريق المغرب الفاسي أصبح مسرحا للوصوليين الذين استفادوا ومازالوا ينتظرون حقهم من الكعكة. من بين هؤلاء، هناك شخص لا يظهر إلا في الأزمات، مستفيدا من الفراغ والغياب الدائم للرئيس، هذا الرئيس عاد مجددا مدعيا انه هو الذي بإمكانه إنقاذ الفريق بفضل علاقاته كما ادعى في احد البرامج الرياضية، حيث أكد بأنه جاء بطلب من والي المدينة، لكن الحقيقة أثبتت عكس ذلك، لأن عودته تتزامن مع صراعات بعض الوصوليين للظفر بمكان أمن ضمن المكتب المسير الجديد للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وهو الذي استفاد كثيرا من جامعة الجنرال حسني بن سليمان.

ترى هل فريق المغرب الفاسي لا يستحق مسيرين في المستوى من صنف الأب الروحي الحاج بنزاكي وثلة من الرجال الذين ساهموا في تألق الفريق لسنوات طويلة، نتمنى أن يعود أبناء أهل فاس الحقيقيين المحكمين الذين سئموا من هذا الوضع الشاذ الذي يعيشه حاليا الماص وكانوا مرغمين على الابتعاد، وترك مكانهم للانتهازيين والوصوليين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!