في الأكشاك هذا الأسبوع

إعدام التحقيق البرلماني في ارتفاع أسعار المحروقات  

الرباط. الأسبوع

هل تخرج لجنة التحقيق البرلمانية في المحروقات إلى الوجود؟ وحتى وإن خرجت، فهل سيصل عملها إلى حد وضع الأصبع على الجرح وفضح المتلاعبين بقانون المنافسة وحرية الأسعار؟

هذه هي الأسئلة الحارقة التي يتداولها نواب الأمة مع الدخول البرلماني الجديد، خاصة مع استمرار الخلافات الكثيرة داخل اللجنة البرلمانية التي سيترأس أعمالها، القيادي في العدالة والتنمية، عبد الله بوانو.

عمل هذه اللجنة، بحسب مصدر جد مطلع من البرلمان، يواجه الكثير من المشاكل داخل اللجنة، حيث يسعى نواب التجمع الوطني للأحرار إلى جعلها مجرد “جعجعة بلا طحين” في مقابل عزيمة نواب الـ “بيجيدي” ذهاب التحقيق إلى مداه البعيد، والوقوف على حقيقة من يستفيد من ارتفاع ثمن المحروقات في السوق الوطنية.

وأوضح ذات المصدر الجد مطلع بالملف، أن الإشكالية التي ستعترض عمل هذه اللجنة، هي عدم وصولها إلى منبع استيراد المواد النفطية والتي قالت بعض المصادر، أن “السوق السوداء مسيطرة في هذا الخصوص، وبعيدة عن كل رقابة حقيقية، وهي منبع الاغتناء الأول بحكم أن الضمانات الوحيدة التي قدمها المستوردون للحكومة السابقة وللدولة عموما، هي عدم ظهور أي أزمة في المحروقات في الأسواق المغربية بعد توقف شركة “لاسامير”، يؤكد ذات المصدر، الذي أضاف أن ثاني المشاكل التي ستواجهها اللجنة في حال ما انطلقت في عملها المرجح أن يكون خلال نهاية السنة، لأن لجنة الاقتصاد والمالية التي يرأسها عبد الله بوانو، ستدخل في سلسلة اجتماعات ماراطونية بسبب مناقشة القانون المالي ابتداء من أكتوبر الجاري، (ثاني المشاكل) هي غياب التصريحات الحقيقية بين الحجم الحقيقي للمحروقات المستوردة من الخارج وتلك الموزعة بالداخل، شأنها في ذلك، شأن حقيقة أرقام كميات السمك في مجال الصيد البحري وأرقام المقالع والمطاحن وغيرها، ناهيك عن مشكل آخر يتعلق بالتحايل على القانون الذي يردع الاتفاق السري بين شركات البيع بالتقسيط على مستوى توحيد الأثمنة التي تبقى الشركات “حرة” في تحديد ثمن البيع الذي تريده لنفسها.

وكان عبد الله بوانو، رئيس اللجنة البرلمانية التي ستقوم بالتحقيق في أسعار المحروقات، قد اجتمع بأعضاء اللجنة البرلمانية يوم الخميس الماضي بمجلس النواب، وشرع في وضع برنامج عملها وتحديد الأماكن التي ستزورها، وكذلك الشخصيات التي ستلتقي بها وتستجوبها، فهل يفلح بوانو في هذه المهمة الاقتصادية ذات الخلفيات السياسية؟

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!