في الأكشاك هذا الأسبوع

اجتياح “الفراشة” لورزازات يهدد بإفلاس أصحاب الحوانيت

ورززات: خالد كمال

استفحلت ظاهرة التجارة غير النظامية (الفراشة) بمدينة ورزازات بشكل رهيب، رغم التنديد المستمر لأصحاب المحلات التجارية المتضررين المباشرين من هذه الآفة، دون أن تجد آذانا صاغية لمعاناتهم واستنزافهم اليومي لتجارتهم.

“الفراشة” لم يكتفوا بأزقة الأحياء الشعبية، بل اجتاحوا أيضا مركز المدينة، القلب النابض لها، واحتلوا الملك العمومي أمام المحلات التجارية محدثين جلبة وفوضى وضجيجا وعرقلة في السير، محكمين بذلك قبضتهم على كل الممرات المؤدية إلى ساحة وسط المدينة، المتنفس الوحيد للساكنة، ليجد المواطنون صعوبة في تنقلاتهم، تحت أنظار السلطات الإدارية، وهي مكتوفة الأيدي(..) مستسلمة لهذه الفوضى، ليطرح أكثر من سؤال عن دوافع هذه “التمييكة “؟

فغض الطرف عن هذه الفوضى التي شوهت مظهر وجمالية المدينة التي تعتبر قبلة مهمة للسياح، هو جريمة في حق اقتصاد المدينة وتنميتها، وتهديد للتجار المنظمين، ودفع ببعضهم لإغلاق محلاتهم، لأن المنافسة غير مشروعة وغير متكافئة، فالتجار المنظمين ملزمين بدفع إيجار محلاتهم، ودفع الضرائب للدولة، وفاتورة الكهرباء وفواتير أخرى..

وقد كتبي متحسرا، أنه لم يصادف أسوء من هذا الدخول المدرسي، فتجارته بارت بسبب هؤلاء “الفراشة”، وتساءل من أين له أن يسدد الكمبيالات الممنوحة للموولين، وإيجار المحل، وأجرة المستخدمين؟ مع العلم أن الدخول المدرسي، هو الفرصة الوحيدة طوال السنة، والمتنفس الرئيسي للكتبيين، خصوصا الصغار، من أجل كسب مدخول مهم، فمتى ستتدخل السلطات المعنية للحد من هذا النزيف، وتحرير المدينة من قبضة هؤلاء الباعة؟

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!