في الأكشاك هذا الأسبوع

حروب البام حول “الثراء المشبوه” تحرج جطو أمام الملك

الرباط: الأسبوع

في اللحظة التي اختار فيه مقربون من بنشماش بتكليف منه، تسريب خبر قيامه بمراسلة إدريس جطو بصفته الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، من أجل القيام بافتحاص لتدبير ميزانية مجلس المستشارين على عهد حكيم بنشماش، وأخرى للمجلس الجهوي للحسابات بالرباط لافتحاص ميزانية مقاطعة يعقوب المنصور التي ترأسها بنشماش طيلة سبع سنوات (2009-2015)، دون التأكد من حقيقة تلك المراسلات، فغن الهدف لذلك هو تسريبات لبالونات صحافية قد تهدأ من روع الحملة الإعلامية الساخنة التي تقاد ضد حكيم بنشماش وفضيحة ما بات يعرف بفيلا مليار ونصف بحي الرياض، والأثاث الباذخ، وسيارة الرانج روفر لابنته الصغيرة وغيرها من الممتلكات.

و علمت الأسبوع من مصادر جد مطلعة أن حروب قيادات الأصالة والمعاصرة وهذه الاتهامات بالاغتناء غير المشروع الذي بدأ يظهر على بعض قيادات البام، قد وضع إدريس جطو الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات في موقف جد حرج أمام الدستور وأمام ملك البلاد الذي وضع فيه ثقته للقيام بمحاربة الفساد السياسي بناء على القوانين الجاري بها العمل.

وأشار ذات المصدر إلى أن الإحراج الذي تسببت فيه قيادات حزب البام وخاصة القيادي حكيم بنشماش لجطو، هو توفر جطو على ثلاثة تصريحات بالممتلكات من حكيم بنشماش لدى مصالح المجلس الأعلى للحسابات الأولى سنة 2009 حين دخوله مجلس المستشارين والثانية سنة 2015 حين نهاية الولاية التشريعية والثالثة مباشرة بعد انتخابه رئيسا لمجلس المستشارين، وهي الممتلكات التي يصرح بها بنشماش التي تخصه والتي تخص أسرته الصغيرة.

وأوضح ذات المصدر أن بنشماش حين صرح بممتلكات بسيطة سنة 2009 حين دخوله لمجلس المستشارين وممتلكات ضخمة سنة 2015 حتى ولو كانت في ملكية زوجته، كان حينها على إدريس جطو أن يحيل ملف شبهة الاغتناء غير المشروع هذا على مصالح وزارة العدل لتحقق في مصدر هذه الممتلكات، أما “إذا كانت هذه الممتلكات قد أخفاها بنشماش عن مصالح مجلس الأعلى للحسابات فتلك قصة أخرى والقانون شديد العقاب عليها” يقول المصدر ذاته.

وفي نفس السياق يشير ذات المصدر إلى أن بنشماش سبق له أن دبر ميزانية هامة كانت لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين حين كان رئيسا له من 2009 إلى 2015، حيث كانت هذه الميزانية عبارة عن منح شهرية من ميزانية مجلس المستشارين إضافة إلى المساهمات والاقتطاعات التي كانت تفرض على المستشارين البرلمانيين الباميين الكثر، ولم يكن يعلم المستشارين أعضاء الفريق أين تصرف، فهل يذهب مجلس جطو بعيدا في هذه القضية؟

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!