في الأكشاك هذا الأسبوع

“الأسبوع” تكشف المؤامرة الفرنسية ضد القمر المغربي الثاني

ما بعد تعديل موعد إطلاق القمر الاصطناعي المغربي للتجسس 

إعداد: عبد الحميد العوني

 قالت مصادر خاصة، إن القمر الاصطناعي المغربي المعروف برمزه “إم. إن 35.13″، ولم تسمه الرباط بعد، تقرر إطلاقه في شتنبر الحالي أو تلغى المهمة، وهو ما يتطابق مع موقع “نازا” التي ترى أن موعد إطلاقه لن يكون في 8 نونبر القادم، وسيكون موعده في الفترة ما بين إطلاق قمر “أنتلسات 37، بي سات 4، أريان 5 أوكا ـ فا 232 ـ كورو”، في 31 غشت الماضي، وبين القمر “هيلاس 4” في 18 أكتوبر 2017.

وأرادت المملكة إطلاق قمرها للتجسس متزامنا مع ذكرى المسيرة الخضراء، لكن إحداثيات القمر المغربي “فيكا ـ في في 11ـ كورو. ز. ل. في” جرت في نهاية شتنبر 2017، وكانت آخر ترتيبات إطلاق القمر المغربي، حسب مصادر الجريدة، في 18 ماي 2016، وبعدها بيومين، انتهى الجزء الثاني من التقرير التقني في صفحة ونصف، وقعه بيلارموزيلو من قسم العمليات.

وأشرف قسم الفضاء بقيادة فرانسوا أوكو على القمر المغربي، ولم يوقع رئيس القسم العسكري، دومنغو راسو، على أي شطر تقني أو عملياتي أو بروتوكولي لصاروخ المملكة، فيما أعلن موقع “طاليس” رسميا، نهاية التجربة على جهاز التصوير الخاص بهذا الصاروخ.

ووقعت الرباط في 2013 على هذه الصفقة مع “أستروم” التي تحولت إلى “إيرباس (1+1)” بقيمة مالية تقدر بـ 500 مليون يورو، تدخل فيها مصاريف إطلاق النسختين كما جاء في مقال لميشيل كابيرول بجريدة “لا تريبيون” الفرنسية يوم 3 فبراير 2014، وجاءت الصفقة شاملة لتسليح فرقاطات “فريم” و”سيغما” وصواريخ “إكسوزيت بلوك 3″ مضادة للسفن، و”في. ل. ميكا” أرض ـ جو، و”إستر 15″ مضادة للجو.

وهذا الربط بين التزود بصاروخ للتجسس وهذا التسلح النوعي، يخدم نسقا دفاعيا واحدا، برا وجوا وبحرا.

 قدرات الصاروخ المغربي

بعد إنتاج الجسم الفضائي للصاروخ عام 2015 من طرف “إيرباس” وقد تكلفت شركة “طاليس ألينا سبيس” بكل ما يتعلق بالصورة، ظهر واضحا أن النموذج يشبه ما يسمى إعلاميا “الطائر المطور” على نفس ما قامت به دولة الإمارات لمراقبة جزرها، وباقي أنشطتها البحرية تحت مسمى “فالكون آي” أو “عين الطائر”، وهي نسخة متقدمة من قمر اصطناعي لمراقبة الأرض “بلياد ـ أش. إر”.

ويمكن للصاروخ التقاط ومراقبة جسم يصل إلى 70 سنتمترا من حزام 20 كيلومتر، بطاقة تخزين تصل إلى 600 ميكابايت في حدود 400 ميكابايت في الثانية، وهو ما يعني أننا أمام طبعة فرنسية من “بلياد – أش. إر” تضمن مراقبة مستقلة للمغرب، لكنها لا تصل بأي حال إلى “الأجيال الجديدة” من صواريخ التجسس العسكري المعروفة.

ويتصل هذا الصاروخ بمهمة وخدمة لم تنقطع منذ 1986، لأن النسق الفرنسي ـ الإيطالي “أورفيو” الموجه على نسق “رادار” (كوسمو سكيمد)، وبتصوير عالي الجودة (هيري) في جزء منه من “ألكاتيل سبيس” ويزن 970 كيلوغراما، يخدم الصورة دون الوصول إلى قراءة علامة السلاح أو دولة تصنيعه، فيما يمكن أن نعرف هل السلاح “كلاشينكوف” أو من فئة أخرى في يد جندي لا يظهر رأسه، ويمكن إعطاء عدد تقريبي بنسبة خطإ بين 20 و30 في المائة.

وتستطيع القدرة الفضائية الجديدة، تصوير أهداف عسكرية قد يتم تحليلها في قاعدة عسكرية قرب الرباط، وتشمل مراقبة الحدود، وصد الهجمات الإلكترونية على المغرب، وقد تحول أمن كل المؤسسات العمومية من الناحية الإلكترونية إلى القوات المسلحة الملكية بموجب قانون صودق عليه مؤخرا.

وسبق للمغرب الدخول في اتفاق لحماية “المعلومات العسكرية” مع روسيا، لكن تزوده بصاروخ مستقل للمراقبة، يرفع استقلاله إلى 56 في المائة في مسار وصوله إلى المعلومات، وإن تأكدت إمكانية الوصول إلى مراقبة هذه الصواريخ العاملة من قوى كبرى، كما قامت المملكة بتحسين مراقبتها للمعابر البرية والبحرية غداة إكمال ترسيم الحدود، وقد أوقفت 36 ألف مهاجر غير قانوني، وفككت 61 شبكة في هذه السنة فقط، ليصل عدد الشبكات التي تم تفكيكها بين 2002 إلى اليوم، 3136 شبكة.

المراقبة الفضائية جزء من توجهات البحث العلمي في المغرب

تحتضن المملكة القمة الدولية السابعة لـ “الأرض الرقمية” عام 2018 “دي. أو. إس”، لتجاوز فجوات التنمية المستدامة في إفريقيا تحديدا، وستعقد القمة في كلية العلوم بجامعة أبي شعيب الدكالي في مدينة الجديدة، من 17 إلى 19 أبريل القادم، وتعزز هذه الخطوة من مراقبة الأرض، وقد تكون متزامنة مع إطلاق القمر المغربي الثاني للتجسس.

ويسير تأهيل الحقل العلمي لمواجهة تحديات الفضاء والمراقبة الرقمية للأرض، متزامنا مع قدرة المملكة على “مراقبة مستقلة لفضائها الخارجي”.

ومن الواضح، أن إعادة ترتيب الأولويات، تدفع الجيش إلى تأهيل يشارك فيه العنصر المدني للوصول إلى عمل مغربي متكامل.

ويمكن حسب المصادر، تأجيل إطلاق الصاروخ الثاني إلى ما بعد 2018، وحسب “فوروم نازا”، فإن إطلاق قمر مغربي ثان ليس من الوارد حسب “أجندة العمل الفضائي المعمول بها”.

 القمر المغربي الثاني لن يكون إطلاقه محتملا في 2018

تبعا للجنة “أ. دي. إم. أييلوس” العاملة في يناير 2018، فإن هناك معلومة سرية جدا، بأنه في نونبر 2018، لن يكون هناك استعداد لإطلاق “فيغا. في 11” وأن فرع “أيرباص” للدفاع والفضاء ببريطانيا، هو صاحب القرار، وفي القسم الثاني من التقرير، فإن الصاروخ المغربي، لن ينطلق في نونبر 2017، فإما أن يلغى أو يتقدم إلى شتنبر 2017، وهناك سر دفاعي في هذا الجانب.

وأخبر الفرنسيون الإماراتيين، بأن ما توقعته “أيرباص” بشأن نموذج “الطائر المطور”، لا يزال ساريا مع المملكة المغربية، وأن تزويده بـ “قدرة عسكرية، شيء جديد وغير محسوم”، لأن فرنسا تعمل على عدم نقل كامل قدرات التصوير إلى الدول الأخرى.

وقدرة القمر المغربي في:

1 ـ المراقبة.

2 ـ التجسس.

3 ـ التعرف على الأهداف وإحاطتها بكل ما تقدمه خدمة “إيستار.

4 ـ القرار المتخذ بتجميع كل النماذج وإعادة مراقبتها في 24 ساعة على 24 ولمدة 7 أيام بدون توقف، ويأتي التنبيه في فقرة سرية إلى قول شركة “أيرباص”: “إن كل تشكيلة من فئة القمرين (1+1) في الخدمة الجاسوسية، واللذين يزنان معا 1500 كلغ، ستطلق بين 2017 و2018”.

ولأن القمر المغربي الواحد يزن 970 كيلوغراما، فإن حالة إطلاق القمر المغربي الثاني غير ممكنة إلا في 2019، لأسباب تقنية.

 “أريان سبيس” لا تزال في نشرتها العلنية متمسكة بالقول بأن 8 نونبر القادم هو زمن إطلاق القمر المغربي

يؤكد جدول “أريان سبيس” للفضاء، أن 29 شتنبر، سيكون موعدا لإطلاق “أنتيلسات 37” عبر آلية “أريان 5 أو. سي. أ”، فيما ينشر موقعها الرسمي، أن آلية “فيغا” استخدمت في إطلاق القمر “فينيوس/ أوبسات /سامسون 1 و2 و3” وتعود إلى العمل في 8 نونبر لإطلاق القمر المغربي، وبينهما يكون استخدام آلية “أريان”، ومصادر “الأسبوع” تؤكد، أن القمر المغربي الذي سيطلق بواسطة آلية “فيغا”، سيكون بعد قمر “فينوس” الذي وصل إلى مداره في الثاني من غشت الماضي، وقبل 29 شتنبر الحالي، يجب أن يكون القمر المغربي في مداره أيضا قبل أن تستأنف “أريان” بواسطة “أريان 5/ أو. إس” إطلاق قمر “غاليليو فوك/ 19ـ22”.

ويكون من العلمي، أن القمر المغربي في هذه الأثناء رهن التشغيل، فيما يتردد خبر تأجيل إطلاق القمر المغربي الثاني، لأن التي سيطلق بواسطتها ـ فيغا ـ وكانت ستحمل القمر “أ. دي. إم. أليوس” لن تعمل في 20 يناير 2018، وستكون خاضعة لترتيبات فرنسية شديدة السرية.

وحسب متابعة جريدة “الأسبوع”، فإن قرار “تأجيل القمر المغربي الثاني إلى ما بعد 2018” قرار سياسي وليس تقني إلى الآن.

المصادر الإسرائيلية تؤكد أن خطة “أريان 6″، تؤكد أن إطلاق القمر المغربي الثاني، سيكون في الربع الأخير من 2021

إن قرأنا بالعبرية تعليق ستيفان إسرائيل، القريب من شعبة المعلومات في تساحال (الجيش الإسرائيلي)، فـ “إن قمر “غاليليو” سيطير إلى مداره قبل نهاية 2021، فيما يكون شهر شتنبر من نفس السنة، هو الزمن المناسب لإطلاق القمر المغربي الثاني”، وحسب تل أبيب، فـ “إن ما بعد منتصف شتنبر 2021، هو الزمن الذي اختاره الإسرائيليون لإطلاق القمر الثاني بواسطة فيغا”.

وفي برنامج “أريان 6” المحدد في 16 يوليوز 2020، تكون الأقمار “فولكين” و”فينسي” و”م. جي 2.6″ مرتبطة إلى جانب القمر المغربي الأول بسنة 2017، ويكون قمرها الثاني في 2021، وسيخضع القمر المغربي الأول إلى تهيئة تقنية بين شتنبر 2019 ونونبر 2020.

وتأكيد دخول القمر المغربي (1+1) أو الأول والثاني ـ كما يحلو للإعلام وصف الصفقة الفضائية مع فرنسا، لأن القمرين متعادلين ويعملان على نسخة واحدة واتصال واحد ـ في خطة “أريان 6″، يكشف أن القمر المغربي الأول انطلق إلى مداره قبل موعده، وأن القمر الثاني سيكون إطلاقه مؤجلا عن موعده في 2018 إلى نهاية 2021.

ويعود هذا المأزق التقني إلى رقم “جي. تي. أو”، وقد تغير كثيرا في السنتين الأخيرتين، ولذلك، لا يمكن بواسطة “فيغا” الالتزام بإطلاق القمر المغربي إلا في شتنبر 2017.

 لماذا اختيار المحرك الأوروبي لإطلاق القمر المغربي؟

من خلال محاولة “الأسبوع” تتبع خطوات القمر المغربي، وجدنا أن إطلاق القمر بواسطة المحرك الأوروبي “فيغا” يعد التزاما بأمرين:

1ـ القمر تجاري في العقدة التي تجمع المغرب مع مزوديه.

2ـ أن الأوروبيين يسمحون لمحركهم المتأخر “فيغا” بتحقيق صفقاتهم التجارية، ولذلك، فالأثر الذي يمكن توقعه من القمر “ليس بحجم ما يمكن أن يحلم به المغاربة، لكنه يشكل قدرة إضافية للأمن القومي المغربي، ولبنة لممارسة السيادة المغربية في الفضاء”، لذلك فـ “فيغا” هو الاختزال الإيطالي للقول: “المحرك الأوروبي بجيل متقدم”، وكان أول تحليقه في 13 فبراير 2012 من المركز الفضائي “كورو” في “غويان” التابعة لفرنسا في الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية.

ومعدل الدوران القطبي للقمر المغربي على الأرض، يشمل المعرفة الرقمية لحدود المملكة بشكل كامل.

ودعم الجنرال بنسليمان هذه المحاولة، وتحسب له منذ عهد الحسن الثاني، ولأن وضع المراقبة الحدودية زاد تعقيدا، باشرت المملكة هذا المشروع الذي لا يعده الأوروبيون “مؤسسيا”، بل “تجاريا” وحسب.

ويصل عدد الأقمار التجارية التي تطلقها مختلف الوكالات والشركات في العالم سنويا، 10 إلى 11 قمرا.

ويعد القمر المغربي الذي لا يصل وزنه إلى طن واحد، أقل على مستوى المدار، أي أن مداره منخفض مقارنة مع المدار المتوسط (1.6 إلى 4.9) والمدار مع التموجات العابر للأرض (بين 2 و5 طن)، وهناك المدار المنخفض بأقمار ثقيلة (من 7 إلى 20 طن) وأخرى متوسطة بين (1.5 طن و4 طن)، والمدار المنخفض يسمح بالتصوير المؤكد، بعد تطوير برنامج المحرك الأوروبي من خلال برنامج “فيرتا” الممول لأربع وسائط إطلاق “بروبا ـ في” و”أ. دي. إم. أيلوس” و”ليزا بات فيندر” و”أي. إكس. في”.

 القمر المغربي نسخة من “بلياد – أش. إر”، يضعونه أقرب إلى القمر الإماراتي “فالكون آي” الذي سيطلق عام 2019 ولم يطلعوا على ملفه

في واقع الأمر، فإن قمر التجسس المغربي لا يمتلك خصائص القمر الذي ستطلقه الإمارات لصالح جيشها في 2019 (1+1)، أي في حدود قمرين في نفس السنة.

وتمكين القمر المغربي من قيمة تصويرية جديدة لا تصل إلى 1500 كيلوغرام لكل قمر إماراتي إلى جانب مدار شبه ثابت مقابل للشمس ومتطابق مع ساعتها، ولا يمكن الجزم بتواجد هذا التقدير التقني في القمر المغربي، إذ أن التصوير مستجيب لما توصل إليه الفرنسيون عام 2011.

وتحاول هذه الطرق الجديدة، تحسين الصورة، لكن بعد تحديد الأهداف المرغوبة على الأرض، ولذلك، لا يمكن الوصول لتصوير مسافة من خليج غينيا إلى جبل طارق بنفس ما قاله بعض المحللين الدفاعيين والعسكريين لوسائل الإعلام، فالمسألة التقنية لا تسمح بذلك، بل يمكن للمغرب تصوير “أهداف” على الأرض على مدار الساعة، وليس التصوير بنفس الجودة في مدار كامل.

والصورة هي في هذه الحالة “رادارية”، ويمكن امتلاك صورة من الصورة المرجعية على أساس الموجات أو تقطيعات العلو، فيما الآخرون يستخدمون النجوم أو الشمس نفسها للاستقرار الحركي (الديناميكي) في الخط الموجه.

وتقنية التصوير التي في القمر المغربي محددة بمراقبة الأرض، وهو ما يوضحه الأمريكيون في تقييمهم لهذا القمر.

 التطور الأمني والدفاعي بعد تعزيز قدرات القوات المسلحة الملكية المغربية بقمر للتجسس

يكاد يرتبط عمل القمر المغربي الأول بإطلاق القمر الثاني، حسب التقنيين، والصفقة جاءت بالقمرين، لكن أي مؤامرة لتأجيل إطلاق القمر الثاني، هي مؤامرة ضد المملكة وأمنها من الشريك الفرنسي، وباقي الغربيين.

وسيعد أي تأجيل لإطلاق القمر الثاني في صفقة 2013، ضربة موجعة من الصديق الفرنسي الذي لن يسمح للمملكة بتوسيع نفوذها ومراقبتها في إفريقيا عن طريق الفضاء، أو مساعدة شركائها بالصور والمعلومات التي تعتبر حكرا لعمل فرنسا في القارة السمراء.

وتهيء باريس لتجاوز “التحدي الرقمي والراداري” الذي يشكله القمر المغربي من خلال محاصرة أجندته التقنية حول حدود المملكة فقط، لأن مراقبة الأرض بحجم 8866 كما تسمح بها تقنية القمر المغربي، وعلى نظام “إكس. في. إ. إ. إ”، لن تكون كاملة إلا بعمل القمرين.

حسب مصادر “الأسبوع”، فإن فرنسا تعد لمؤامرة كاملة ضد القمر المغربي للتجسس، لفقدان قدرته التقنية وعرقلته، بذلك تكون باريس قد حمت مصالحها الاستراتيجية في إفريقيا والتجارية مع المغرب، بتقليص مردود القمر المغربي إلى 40 في المائة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!