في الأكشاك هذا الأسبوع

جماعة الرباط تحدف تشغيل الطلبة خلال فترة الصيف

الرباط: بوشعيب الإدريسي

كانت الجماعة فيما مضى، تخصص مناصب تشغيل موسمية خلال العطلة الدراسية الصيفية، وتمنحها للطلبة وتلاميذ أقسام البكالوريا، كمساعدة – بالعمل – لتغطية مصاريف دخولهم الجامعي والثانوي بشراء ملابسهم وحاجياتهم الشخصية، وكانت بذلك، تستفيد منهم في تسوية الملفات المتأخرة، أو تكلفهم بالقيام بإحصائيات ميدانية تهم بعض المهن أو الخدمات أو غير ذلك، أو تعزيز أقسام ومصالح لتعويض الموظفين المستفيدين من العطلة السنوية.

وكان العشرات من الشباب الرباطي يستفيدون ويفيدون، وفجأة حذف هذا البند من الميزانية لتتوقف أنبل عملية للمساعدة بالشغل ولفترة معينة وتأتي محلها، منح الجمعيات كمساعدات مالية مفضوحة، وبالعلالي، في إطار الريع المتفشي، وتضيف إليه “توابل” المساعدات العينية، وإذا ما جمعنا نفقات المنح و”توابلها”، فتصل إلى ملايير(..)، في حين أن المساعدة بالتشغيل في صفوف الشباب الجامعي، كان أولا للانفتاح على فئة تجهل تماما ماهية العمل الجماعي وإكراهاته وكواليسه وتجاذباته، وثانيا لفتح باب التواصل مع رجال ومسؤولي الغد الذين يكادون لا يعرفون أي شيء عن أشغال المنتخبين.

وإذا كانت جماعة ومجلس عمالة الرباط “يصبان” حوالي 7 مليارات من أجل “ريع” المنح والمساعدات ونتائجها على كافة الأصعدة “زيرو”، ما عدا نفخ الحسابات البنكية المعلومة لتأمين عودة مضمونة للمجلس عند كل انتخاب، فإن 7 آلاف طالب وتلميذ بتعويض 5000 درهم شهريا لمدة شهرين، هي المساعدة الحقيقية الهادفة والنبيلة لفائدة المجتمع الرباطي، وتصوروا 7 آلاف عائلة تتحدث عن هذه الثورة الجماعية لدعم الطلبة بشرف، وللاستفادة من تعاونهم الإداري، وأيضا الاجتماعي، بحيث سيكونون سفراء لتبليغ رسالة الجماعة السياسية والإدارية والتقنية إلى كافة الطلبة وأسرهم.

وتمعنوا معنا أيضا، الطلبة في كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان أو الهندسة المعمارية أو الفلاحة أو الإحصاءات أو الميكانيك أو البستنة، فكروا في عطاءات هذه الأدمغة مجانا، وتأكدوا بأنها ستغني عن الالتجاء لمكاتب الدراسات من طرف البعض للإنعام عليها بمئات الملايين، فهل تعود الجماعة، وهي تسير مدينة الأنوار، إلى نظام تشغيل – مساعدة- الشباب الجامعي خلال العطلة الصيفية لتستفيد من المتنورين من أبناء الرباط، أم أنها ستستمر في توزيع “ريع” المنح والمساعدات العينية على الذين اغتنوا منها ولا زالوا طامعين في المزيد ومنذ حوالي 25 سنة، واحسبوا 100 أو 200 مليون لكل رئيس جمعية ممنوحة من أموال سكان الرباط، ليتبين لكم حجم الخسائر التي تتكبدها هذه المدينة المسكينة التي أهملت شبابها الجامعي وحرمته من المساعدة عن طريق التشغيل خلال العطلة الصيفية، وفتحت أبواب التسول والغنى لجمعيات الأهل والأحباب.

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!