في الأكشاك هذا الأسبوع

استعمال شباب مغاربة لضرب قضية الصحراء في جنيف بحضور وفد من البوليساريو

مناورة جديدة لخلق آلية أممية لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء  

هل سيشارك الوزير مصطفى الرميد في مؤامرة الصمت ضد قضية الوحدة الترابية؟

الرباط. الأسبوع

شهدت جنيف في الفترة الأخيرة، فعاليات الدورة 36 لمجلس حقوق الإنسان، وبينما يتواصل الجهل المغربي بالمواضيع المطروحة على طاولة النقاش، بسبب صمت وزير حقوق الإنسان المغربي، مصطفى الرميد، الذي لم يوضح للمغاربة خطورة ما يحاك ضد بلدهم، مكتفيا في موقعه الإلكتروني ببلاغات لا تتعدى سطرين(..)، وأكدت مصادر مطلعة، أن مجموعة من المغاربة، رفعوا رسالة مفتوحة إلى المنتظم الدولي يشيرون فيها إلى خطورة “التآمر ضد الوحدة الترابية للمغرب”.

وشارك عن الجانب المغربي، بعض الشباب من المفترض أنهم يتولون تقديم تقارير معادية للمغرب، بدعوى “خرق حقوق الإنسان في الريف” و”منع حرية الصحافة”، وذلك عن طريق مركز تأسس حديثا سنة 2016، تحت اسم “مركز الشباب للحقوق والحريات”، هذا المركز سيتولى حسب بيان له، مهمة “إحراج المغرب”، بعد أن أكد أنه سيترافع أمام مجلس حقوق الإنسان حول قضايا تتعلق بــ ((قمع التظاهرات والتجمعات السلمية، وما يرافق ذلك من استعمال القوات الأمنية للقوة غير المناسبة في فض التظاهرات، واستعمال السب والقذف ومصطلحات عنصرية وتمييزية، كما يحصل في تظاهرات الحسيمة، حيث ينعت رجال الأمن المتظاهرين بـ: “أبناء السبليون” و”الأوباش”.. وكذا تسخير مواطنين من قبل السلطات العمومية في تظاهرات مضادة للتظاهرات المطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، ويعمد هؤلاء المواطنون في كثير من الأحيان، إلى الاعتداء الجسدي على المتظاهرين تحت حماية رجال الأمن، حسب المركز الذي ينتظر أن يثير أيضا، موضوع استعمال القانون الجنائي في قضايا الصحافة والنشر، والاعتداء على الصحفيين والإعلاميين من قبل رجال الأمن أثناء تأدية مهامهم)).

وعمل بعض الشباب المغاربة “المجندين” لهذا الغرض في المحافل الدولية، على العزف على نفس الوتر الذي عزف عليه وفد البوليساريو، حيث أعلنت المواقع الانفصالية أن الغاية من المشاركة في هذا اللقاء، هي إثارة مواضيع ذات صلة بوضعية حقوق الإنسان، منها “الاختفاء القسري والاعتقال السياسي”، وتروم هذه التدخلات إلى دفع المنتظم الدولي إلى تبني توصيات تقول بأن المغرب، لا يحترم حقوق الإنسان، سواء تعلق الأمر بالشمال أو الجنوب، وكل ذلك، في سبيل الحصول على توصية أخرى تقول بضرورة خلق آلية أممية لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، وهذه آلية سيكون هدفها إشعال الفتنة، وليس إيجاد حل للمشكل(..).

وكانت المواقع قد احتفت بتدخلات بعض الدول المعادية للمغرب، مثل جنوب إفريقيا التي دعت إلى “استفتاء لتقرير المصير”، وناميبيا التي سارت على نفس المنوال، وكذا زمبابوي، والأروغواي التي دعت إلى القبول بإنشاء مكتب دائم مكلّف بحقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة، بدعوى ضرورة الرصد المحايد للوضع.

سواء تعلق الأمر بتحركات بعض الشباب، داخل المغرب أو خارجه، وسواء أكان ذلك لاستهداف المغرب أو غيره من الدول المستهدفة بالثورة(..)، فإن المغاربة الذين انتبهوا للأمر، رفعوا رسالة إلى المنتظم الدولي ليفضحوا المؤامرة التي تستخدم هؤلاء الشباب المدربين في منظمة “أوتبور” التي أصبحت فيما بعد تسمى منظمة “كانفاس”، ولم تعد هذه اللعبة تنطلي على الكثير من الدول، ويكفي قراءة ما يكتب عن هذه المنظمة وغيرها، ليفهم المستهدفون المقصود بـ “كانفاس” و”أوتبور”، فسواء تعلق الأمر بالخليج أو بالمغرب ودول شمال إفريقيا، فـ ((فكرة المنظمات التي تدرب الشباب على الثورات، ليست وليدة العصر الحديث، ولا هي من أفكار القرن الواحد والعشرين، بل هي قديمة قدم الإنسان وإن اختلفت الأشكال والأساليب والتسميات، وكم من ملك غفل عنها فأردوه قتيلا يشخب دمه وهدمت قصوره وأُذل أهله، وعليه أن يحمل خسارته ويتحمل هوانه بما أضاع في أيام غفلته عن وضع خطط المواجهة مع الأعداء ومناوءة الحاقدين، بالسيوف المرهفة والعقول الحذرة، فإنهم يتربصون ويتحالفون ويتناصرون ويسعون في الأرض فسادا، حسب ما كتبه على سبيل المثال، الكاتب جمال بن حويرب، وفي تفصيله لعمل هذه المنظمات يقول بأن “أوتبور” من هذه المنظمات الحديثة في تكوينها والقديمة في فكرها ونهجها وتأثيرها، ولهذا عندما طبقت أعلى المعايير في التخطيط الثوري، نجحت في إسقاط حكم رئيس “صربيا” القوي، فتبنتها القوى الكبرى الصهيونية وغيرها مباشرة، وقامت بإمدادها بالمال والرأي وكل ما يحتاجونه لنجاح مهماتهم السرية، ليحركوا الشعوب ضد حكوماتهم التي لا ترضى عنها الدول الكبرى التي تعمل هذه المنظمات لصالحها، ولهذا، وبعد أن أعلنت أمريكا خطتها عن “الفوضى الخلاقة” ورسمت خارطة العالم الجديد في سنة 2003، تم توجيههم مباشرة إلى جورجيا وقاموا بتدريب الشباب على الثورة، فانطلق أصحاب “الثورة الوردية” وثاروا حتى انتصروا بنفس الطريقة التي اتبعها ثوار صربيا، وكأن المعادلة التي يتم تركيبها لا نتيجة لها إلا إسقاط الحكومة بكل براعة، وكذلك يفعلون!

وحسب نفس المصدر الذي يتفق مع مصادر أخرى كثيرة، فبعد نجاح “أوتبور” في مهمتها بتمويل أميركي محض، تحولت إلى مركز لدراسات التغيير بدون عنف وسميت “كانفاس”، معتمدة على تعاليم اليهودي الأمريكي، جين شارب، الذي يعد أبا للحراك السلمي للشعوب، وجين هذا يدرس العلوم السياسية في جامعة “ماساتشوستس” الأمريكية منذ 1972، وقد أنشأ في سنة 1983 معهدا سماه “ألبرت أينشتاين”، يقوم بدراسات لنفس الغرض في إثارة الشعوب وتحريك الشباب للقيام بالثورات، ولعلكم شاهدتم شعار اليد المرتفعة إلى السماء وهي قابضة أصابعها كأنها تلكم شخصا بقوة، والتي استخدمت في كل ثورات الربيع العربي المشؤوم، هذا هو شعار منظمة “أوتبور” الثورية الصربية التي يفتخر قائدها “سيرجيو بوبوفيتش”، كما جاء في فيديو بث مؤخرا، يظهر فيه تدريب عناصر من “حركة 6 أبريل المصرية” في صربيا، وفيه يقول “بوبوفيتش”: “إن الحركة نجحت في تدريب نشطاء سياسيين من 37 دولة للعمل على إسقاط حكوماتهم)).. (عن الكاتب: جمال بن حويرب).

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!