في الأكشاك هذا الأسبوع
بنعطية وبلهندة

إلى الناخب الوطني هيرفي رونار: “لا مكان للمجاملة ولا للعاطفة”!!

إقصائيات كأس العالم: روسيا 2018

الدار البيضاء: كريم إدبهي

… مازال الجمهور المغربي لم يستسغ الطريقة الغريبة التي ضيع بها المنتخب الوطني فرصة الانتصار على المنتخب المالي المغلوب على أمره، حيث اكتفى بالتعادل، حتى أنه كاد في بعض الأحيان، أن يعود بهزيمة من باماكو كانت ستبعده بشكل نهائي عن هذه المنافسة.

المنتخب الوطني وكما قلنا في عدد 07 شتنبر 2017، رفض هدية الغابون الذي انتصر على متصدر الترتيب، منتخب الكوت ديفوار بأبيدجان، بعد أن ضيع نقطتين ضد منتخب مالي كانتا في المتناول، حيث سيندم عليهما كثيرا في القادم من الدورات، إذ كان بإمكانه خوض المبارتين القادمتين ضد كل من الغابون والكوت ديفوار، بكل أريحية والبحث عن أربع نقط فقط بدل 6، المطالب حاليا بحصدها، علما بأنه سيلعب المباراة الأخيرة خارج ميدانه وبالضبط بالكوت ديفوار.

الآن، وبعد هذه السقطة الغير منتظرة التي سنؤدي، ولا شك، ثمنها غاليا، ماذا ننتظر من الناخب الوطني الفرنسي، هيرفي رونار، لتجاوز كل المطبات والعراقيل التي كنا في غنى عنها؟

في البداية وبسرعة، يجب على المدرب، أن يضع حدا للمحاباة وتفضيل فئة على أخرى، حيث أصبح بعض اللاعبين المحظوظين، بل المدللين، يحلون بالمغرب من أجل أخذ قسط من الراحة بدل مضاعفة مجهوداتهم وتبليل قميصهم، لأنهم يعلمون مسبقا بأن مكانتهم مضمونة، ماداموا يتمتعون بعطف الناخب الوطني الذي يتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الجانب، ذلك أن هناك لم يعد لهم مكان داخل المنتخب، ومع ذلك تتم المناداة عليهم بدل آخرين جاهزين، ينتظرون ولو فرصة واحدة تمنح لهم لإظهار استحقاقهم حمل القميص الوطني.

من بين هؤلاء: يونس بلهندة الذي أبان عن مستوى جد ضعيف، إلا أن المدرب يفرضه على جميع المغاربة رغم أنفهم، بل إنه فضله في نهائيات كأس إفريقيا للأمم بالغابون على نجم أجاكس، حكيم زياش.

بلهندة انتهت صلاحيته منذ مدة طويلة، شأنه شأن المهدي غارسيلا الذي يستغرب الجميع تواجده داخل المنتخب الذي يتوفر على العديد من اللاعبين الذين بإمكانهم تعويضه.

هناك كذلك “العميد” بنعطية، الذي خلق جدلا كبيرا حينما أعلن عن اعتزاله اللعب للمنتخب، لتتدخل الجامعة وزياش وآخرين لثنيه عن هذا القرار “الخطير”، ليعود مجددا لتعزيز صفوف المنتخب الوطني، وليظهر خلال مباراة مالي بمستوى جد متواضع، كما أبان عن محدودية مهاراته خلال مباراة فريقه الأخيرة ضد برشلونة برسم كأس عصبة الأبطال، حيث جعل منه الأرجنتيني ليونيل ميسي، طريقا سيارا وسهلا للوصول إلى زميله الحارس الكبير بوفون، الذي “تبهدل” بسبب ضعف مستوى المدافع المغربي.

لحد الآن، مازلنا نجهل العلاقة التي تربط هذا اللاعب ببعض المسؤولين والطاقم التقني للمنتخب وبعض سماسرة الصحافة، الذين نفخوا كثيرا في هذا اللاعب الذي لم يقدم أي شيء للمنتخب الوطني قرابة عقد من الزمن.

كل هذه الأمور، يجب أن يتجاوزها الناخب الوطني إذا أراد فعلا أن يكون ضمن المرشحين للتأهل لمونديال روسيا 2018.

الغابون قبل الكوت ديفوار

مباشرة بعد التعادل المخيب للآمال ضد منتخب مالي، أصبح جميع المهتمين بمستقبل الفريق الوطني، يتحدثون عن اللقاء المصيري والحاسم ضد الكوت ديفوار، متجاهلين بأن هناك مباراة قوية تنتظرنا في الشهر القادم بالبيضاء ضد منتخب الغابون، الذي مازال منتشيا بانتصاره التاريخي على منتخب الفيلة بأبيدجان.

منتخب الغابون وبعد هذا الإنجاز، قوى هو الآخر حظوظه للمنافسة على بطاقة التأهيل، فلم يعد لديه ما يخسره، وسيحل بمركب محمد الخامس من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تخول له المنافسة بشراسة على التأهيل، مع الكوت ديفوار والمنتخب المغربي، لذا، فمن الواجب، أن يأخذ المنتخب الوطني كل احتياطاته خلال هذه المباراة الملغومة، وعليه التركيز ونسيان الكوت ديفوار حتى يتخلص من منتخب الغابون، الذي بإمكانه أن يخلق المفاجأة التي ستتحول -لا قدر الله- إلى صدمة جديدة للكرة المغربية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!