في الأكشاك هذا الأسبوع

لأول مرة.. عضو في حزب بن كيران يشرح ملابسات إتهامه بقتل الطالب أيت الجيد

الرباط: الأسبوع

اتهم عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عبد العالي حامي الدين حزب الأصالة والمعاصرة، بالعمل على إستهدافه، والإساءة إلى سمعته باستعمال محامين، وباستعمال المؤسسة التشريعية، في قضية مقتل الطالب بنعيسى أيت الجيد، وأوضح القيادي في حزب بن كيران، أن القضية تم البث فيها قضائيا، كما أنه نال بسببها تعويضا من طرف هيئة الإنصاف والمصالحة، باعتبارها محاكمة “تعسفية” قضى على إثرها سنتين في السجن، وبسط حامي الدين خمسة أسباب لتأكيد براءته من تهمة “قتل بنعيسى أيت الجيد” التي تلاحقه، وهي حسب البيان:
أولا، في دولة الحق و القانون، إن أحكام القضاء عنوان الحقيقة وعلى الجميع أن يرضخ لها، ولكي أحيط الرأي العام بالحقيقة، أقول بأنه بتاريخ 04-04-1994  صدر حكم قضائي من طرف محكمة الاستئناف بفاس بإدانة الطلبة عبد العلي حامي الدين وعمر الرماش  و الحديوي الخمار بسنتين سجنا نافذة بعد متابعتهم بتهمة المشاجرة بين فصيلين طلابيين أسفرت عن وفاة.
ثانيا، في سنة 2004 ومع تشكيل هيئة الإنصاف والمصالحة تقدمت بطلب إنصافي إلى الهيئة باعتباري ضحية محاكمة غير عادلة نتيجة أحداث لا صلة لي بها، وبعد دراسة ملفي من قبل أعضاء الهيئة التي ترأسها الراحل إدريس بنزكري، أصدرت مقررا تحكيميا يقضي باعتبار اعتقالي تم دون التقيد بالشروط والضمانات المنصوص عليها في التشريع الوطني والمتعارف عليها دوليا وان محاكمتي شابتها تجاوزات، مما يكون معه اعتقالي اعتقالا تعسفيا بالإضافة إلى ما عانيته من سوء معاملة جراء ظروف الإعتقال، وما خلفه من أضرار مادية ومعنوية في حقي وقضت بجبر الضرر الذي لحقني بعد سنتين من السجن قضيتهما ظلما وراء القضبان .
ثالثا، بعد مرور 20 سنة عن الحادث، أي بتاريخ 12-11- 2012 تم وضع شكاية ضدي من طرف أحد محاميي الأصالة والمعاصرة لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس ، والذي قرر بعد دراسة الشكاية حفظها نظرا لأسبقية البت في القضية بمقتضى قرار قضائي.
رابعا، مرة أخرى وإمعانا في الاستغلال السياسي لهذا الملف وبتاريخ 08-04- 2013 تم وضع شكاية مباشرة جديدة من طرف محامين محسوبين على الأصالة والمعاصرة إلى السيد قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس نيابة عن المدعوين إبراهيم آيت الجيد والحسن آيت الجيد اللذان لا يعتبران من أصول الهالك، ولا من إخوته، كما أن والداه توفاهما الله..وهو ما يجعل إقحام أسمائهما في هذه القضية مجرد متاجرة سياسية بدم المرحوم.

خامسا، بتاريخ 04-07-2013  أصدر قاضي التحقيق أمرا قضائيا بعدم فتح تحقيق في وقائع الشكاية المباشرة بناء على ما قضى به المجلس الأعلى آنذاك بسقوط طلب النقض بتاريخ 01- 06-1998  ، وَمِمَّا جاء فيه: ” وحيث إنه تبعا لذلك يتضح بأن الأفعال المنسوبة للمشتكى به عبد العالي حامي الدين بمقتضى الشكاية المباشرة قد سبق البت فيها بمقتضى قرار قضائي أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به، ولا تستوجب قانونا إجراء المتابعة من جديد…”.
نحن إذن أمام قرارين إضافيين الأول صادر عن الوكيل العام للملك والثاني عن قاضي التحقيق وكلاهما اتفقا على عدم قانونية إعادة فتح الملف لغياب ما يبرر ذلك، واليوم مع ما يروج من وضع شكاية كيدية جديدة، لدي الثقة الكاملة في القضاء وفي قدرته على تحقيق العدالة.
سادسا، إن الأطراف التي حركت هذه القضية بعد أكثر من 20 سنة من إغلاق الملف، هي الجناح الاستئصالي في حزب الأصالة والمعاصرة الذي لم يتورع عن إقحام المؤسسة البرلمانية في هذه المتاجرة بدم المرحوم آيت الجيد عبر طرح سؤال شفوي كيدي من طرف رئيس فريق البام في الغرفة الثانية آنذاك عبد الحكيم بنشماس، ليس بهدف الوصول إلى الحقيقة وإنما استهدفت بشكل مباشر النيل من سمعتي باعتباري مسؤولا في حزب العدالة والتنمية، كما تستهدف المس بسمعة الحزب ونزاهة قياديّيه وذلك بتصوير الموضوع وكأن هناك مجرما تريد قيادة الحزب أن تتستر عليه.
إنني أعتبر بأن الغرض من إثارة هذه القضية في أوقات مختارة بخبث شديد تحركها نفس الجهات من أجل الانتقام السياسي وإقحام أساليب القتل الرمزي والسياسي للخصوم عبر أدوات قذرة تعتمد على أساليب الترهيب الإعلامي والسياسي وتشويه السمعة وتوظيف تقنية وضع الشكايات بشكل متجدد أمام القضاء وإرفاقها بحملات إعلامية ممنهجة وتصريحات حاقدة من طرف أشخاص بدون مصداقية ولا أخلاق وصلت إلى محاولة تنظيم وقفات فاشلة في محاولة لتشويه سمعتي في باريس عبر التشهير بشخصي على هامش بعض المنتديات السياسية.
والخلاصة، أن القضية التي يطلق عليها إعلاميا “قضية آيت الجيد” قال فيها القضاء كلمته النهائية سنة 1994، وأعاد التأكيد على ذلك سنة 2012و2013، كما أن هيئة الإنصاف والمصالحة اعتبرت محاكمتي آنذاك شابتها عدة اختلالات واعتبرت اعتقالي اعتقالا تعسفيا، غير أن تيارا سياسيا معينا يأبى إلا المتاجرة بهذه القضية إعلاميا وسياسيا بعدما فشل في المنافة الانتخابية والسياسية.
وإذ أحيط الرأي العام بهذه التوضيحات أؤكد على حقي في اللجوء إلى القضاء قصد اتخاذ جميع الإجراءات دفاعا عن سمعتي الشخصية، واقتناعا بدور القضاء في حماية الحياة الخاصة للمواطنين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!