في الأكشاك هذا الأسبوع
البشير صالح ولد "بني مسكين" الذي يخطط لإنقاذ ليبيا

أحد أولاد “بني مسكين” المغربية يخطط لقلب الأوضاع في ليبيا

مشروع فرنسي لعودة أولاد القذافي وأقطاب حكمه للجماهيرية

الرباط. الأسبوع

عندما دخلت كتيبة عسكرية تابعة لأوامر الجنرال الليبي حفتر، إلى أحد السجون الليبية، وأطلقت سراح أولاد القذافي، وأقطاب حكمه، مدير المخابرات، السنوسي، وأقطاب جيشه، وتم إخفاؤهم، فإن ذلك كان مؤشرا آخر على تلاشي أطراف ما سمي بالربيع العربي، الذي فشلت ثوراته في مختلف أنحاء العالم العربي، لتتزامن مع البرلمان التونسي الذي صوت في الأسبوع الماضي، على السماح لأكثر من ألف من مساعدي الرئيس التونسي السابق بن علي، بالرجوع إلى تونس للإسهام بأموالهم في إنقاذ الحاضر الاقتصادي التونسي المتدهور، وبداية التحول بدخول وزيرين من وزراء بن علي في الحكومة التونسية الحالية، بمن فيهم وزير داخلية بن علي، الذي أصبح وزيرا في حكومة رئيس الحكومة الحالي، يوسف الشاهد.

وغير بعيد من تونس، لاحظنا أن قنوات التلفزة الفرنسية، في الأسبوع الماضي أيضا، خصصت عدة برامج للتوسع في تحركات المستشار الخاص للعقيد القذافي، البشير صالح، الذي كان منذ الأيام الأولى لثورة القذافي، ركنا من أركان هذه الثورة، كما تهافتت وسائل الإعلام الفرنسية على الاستجواب الذي أدلى به البشير هذا إلى مجلة “جون أفريك”، وهي ظاهرة لا تخفي خبايا ما يتم التحضير له في كواليس الدولة الفرنسية(…) التي اختارت هذا البشير الذي كان في مكتب الرئيس القذافي، هو الوسيط الرسمي بين نظام القذافي، ورؤساء فرنسا، شيراك وسركوزي، وهو الوحيد الذي يعتبر رجل فرنسا في ليبيا، لتكوينه الفرنسي، ولكونه الترجمان الليبي الذي حضر كل مفاوضات القذافي مع فرنسا.

ولا شك أن البشير صالح هذا، رضع حليب اللغة الفرنسية من ثدي قبيلته التي يرتبط بها، فهو ينتمي لقبيلة “بني مسكين” المغربية، والتي انتقلت إلى منطقة “مرزوكة” في الفزان الليبية، حيث تزوج بلبنانية لا تتكلم إلا باللغة الفرنسية اسمها “كافا كاشور”.

وحسب سرد هذا البشير لمجلة “جون أفريك”، فإنه أكد أكثر من مرة، أنه فرنسي التكوين: ((أنا رجل فرنسا في نظام القذافي، وكنت سفيرا للجماهيرية في الجزائر سنة 1984، وعندما بدأت الثورة ودعم الرئيس الفرنسي سركوزي لها، أرسلني القذافي لفرنسا، حيث اجتمعت بوزير الخارجية، جوبي، ومستشار سركوزي، كلود جيان، واستقبلني سركوزي، حيث كان الفرنسيون يشترطون على القذافي أن يشتري منهم أربعة ملايير دولار من الأسلحة، لولا أن قادة الجيش الليبي عارضوا لأنهم لا يشترون الأسلحة إلا من روسيا)).

وعندما استولى الثوار على ليبيا واحتلوا بيت البشير، هربه مسؤول الثورة، إبراهيم المدني، الذي سلمه للجيش الفرنسي الذي كان يتواجد في طرابلس، حيث اتصلوا بالرئيس سركوزي الذي أمرهم بتهريبه، حيث وصل إلى جنوب إفريقيا عند صديقه، رئيسها زوما، الذي يريد هذه الأيام مع أقطاب أفارقة في مالي والنيجر والكونغو، إعادة الأوضاع الليبية إلى منطقة الاستقرار، ليستدعيه هذه الأيام، صديقه الدبلوماسي الفرنسي “بوريس بويون” إلى باريس حيث تتوالد فكرة إنقاذ ليبيا من الفوضى التي تعيش فيها هذه الأيام.

ويحظى البشير بصداقة الجنرال حفتر، الذي يقول البشير بأنه محبوب من الشعب وغير بعيد عن مشروع الرئيس الفرنسي الجديد ماكرون الذي جمع الجنرال حفتر والرئيس السراج، في مبادرة يقول البشير ((إن خلفها مشروع إفريقي، تكلمت في شأنه تلفونيا مع الرئيسين حفتر والسراج، علما بأن الجنرال حفتر صديقي مثل أحمد قذاف الدم، وسيف الإسلام القذافي، وقد سلمني رئيس جنوب إفريقيا زوما رسائل إلى رؤساء الدول الإفريقية، سلمتها في شتنبر هذا، لرؤساء السنغال، والطوغو، ورواندا، والجزائر، ومصر، وهو مخطط لا يمكن التراجع عنه)).

المخطط يعتبر البشير، أنه يبدأ برجوع أولاد القذافي وعبد الله السنوسي، والبغدادي، لأنهم يشكلون جزءا من الحل.

المشروع المخطط، بالتأكيد، يضع حدا لهذه الفوضى التي استمرت ست سنوات، وليبيا تتمزق، والمخطط يسهم به من فرنسا، المسيو جان إيف أوليفيي، وهو وسيط نموذجي في بلد أصبح يترحم على الرئيس القذافي.. وها هو الرئيس الفرنسي ماكرون أمام منصة الأمم المتحدة، عشية الثلاثاء الأخير، يناشد الأمم المتحدة بالإشراف على إجراء انتخابات عامة في ليبيا العام القادم، وتنظيم انتخابات نيابية حسب مواثيق الأمم المتحدة، هو الكفيل بإعادة الاستقرار لليبيا بمشاركة جميع أبنائها، بمن فيهم المجموعة التي كانت تحكم مع القذافي، وفي زمن لو سألت فيه أي ليبي في الشارع، لترحم على القذافي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!