في الأكشاك هذا الأسبوع

إعفاء بن كيران وإقالة إلياس العماري: “الكوتشين” هو الحل  

بقلم: رداد العقباني

إقالة إلياس العماري، زعيم حزب معارض لإسلاميي الحكومة، ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، جاءت مفاجئة لكثيرين وأربكت جهات متنوعة بتنوع مهامها(..)، ضمنها قيادات أحزاب في وضعية إعاقة، التي تجاهلت الموضوع على خطورته، لأسباب كشفها إلياس بتصريح غير قابل للتأويل، ولست في وارد التحقيق في تلك الأسباب ومدى صحة بعضها أو كلها.

 إذا سلمنا بوجود أزمة – والعهدة على إلياس الذي تساءل في مقال: “من يملك مفاتيح الأزمة”-، فإن السؤال التالي هو: كيف سيتم التعامل معها؟

هناك ثلاث احتمالات، أحدها، تجاهل ما يجري، وقد يكون له ما يبرره على غرار خطاب 20 غشت الأخير، والثاني، خيار المقاربة الأمنية القضائية للتعامل معه، ومن المبكر الآن أن نحكم عليها، فالقضية جارية أمام المحاكم واستفادة الفنانة سليمة الزياني، الوجه النسائي البارز في الحراك الشعبي بمدينة الحسيمة، المعروفة بـ “سيليا” (الصورة رفقة زعيم الحراك الريفي ناصر الزفزافي) من العفو الملكي، إشارة لها أهميتها، أما الثالث، فهو التفاعل عبر قنوات المجتمع المدني وآليات “كوتشين فري لانس”، بعد فشل وساطة مؤسسة إدريس اليزمي، والعهدة على ما جاء في مذكرات “سيليا” بسجن عكاشة (“لقد تم استدعاؤنا من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في أحد أيام شهر رمضان الحارة، فكان ذلك فرصة لرؤيتهم: ناصر ونبيل وجلول”) والبقية مجرد تفاصيل لفشل اللقاء.

كانت عيننا على إعفاء الزعيم الإسلامي عبد الإله بن كيران، تتابع تداعيات ابتلائه، وعيننا الأخرى على حراك الريف، تلاحق تفاعلاته، فإذا بإقالة إلياس العماري، تهبط علينا، فتلهينا على هذا وذاك.

لا يمكن أن يكون الذي حدث من إعفاء وإقالة لرموز أحزاب حاكمة أو معارضة، معروفة بقربها من مراكز القرار، وما يحدث الآن في سابقة، في سجن عكاشة من حوار مع قيادة حراك الريف، مجرد مبادرة “كوتشين” مستقلة من طرف نور الدين عيوش، رجل الإشهار، الذي يهمس في أذن أولي الأمر، ولا يمكن أن يتم دون ضوء أخضر، وإنما هو في نظرنا، وفي أحسن فروضه، من مخلفات فشل مرحلة  “بلوكاج” مؤسسات الوساطة، رفضها وثار عليها ملك المغرب في خطاب رسمي وبعبارات غير قابلة للتأويل.

أيا كان الأمر، بعد أن تكلف خطاب العرش الأخير بمراسيم دفن وساطة الأحزاب التي تمولها الدولة من تحصيل ضرائبنا، إعفاء بن كيران وإقالة إلياس العماري، والاستغناء عن خدمتهما: جرس إنذار ينبه إلى الحاصل ويحذر من الآتي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!