في الأكشاك هذا الأسبوع

مراكش| بعد 40 سنة من المشاكل.. هل يعود الكتبيون إلى ساحة جامع الفنا؟

عزيز الفاطمي: مراكش

انعقد قبل أسابيع قليلة لقاء جمع والي جهة مراكش آسفي ومجموعة تمثل بائعي الكتب المستعملة بباب دكالة يتقدمهم عمر زويتة، قيدوم الكتبيين بمراكش، ورئيس جمعية “الوعي للكتاب”، كما حضر هذا اللقاء كل من العزوزي، رئيس القسم الاقتصادي والاجتماعي بولاية الجهة وباشا منطقة أسيف.

موضوع اللقاء تمحور بالأساس حول الملف المتعلق بسوق الكتب المستعملة والذي عمر حوالي أربعين سنة، أي منذ سنة 1978، مرحلة العامل المرحوم مصطفى طارق ليتناوب على هذا الملف مجموعة من العمال والولاة، والنتيجة، استمرار المعاناة والترحال من ساحة جامع الفنا بعد أن ظل الكتاب المستعمل مكونا من المكونات الأساسية للساحة عبر العصور، والمجال لا يتسع لسرد تفاصيل هذه المراحل الغير مأسوف عليها، بمعنى أن هذه الشريحة الاجتماعية، لم تعش طول المدة حالة الاستقرار من أجل كسب لقمة العيش الكريم.

 للأسف، فالوضع الحالي لهذا السوق العشوائي المكون من براريك قصديرية متنافرة الأجزاء وسط أكوام من الأزبال والروائح الكريهة بجنبات سور باب دكالة، لا يشرف أمة اقرأ بالحاضرة المتجددة، ولا يرقى إلى النظرة الملكية للمدينة العالمية.

لننهي هذا المسلسل الأربعيني التراجيدي بنظرة تفاؤلية مستنتجة من تصريحات بعض المعنيين بالأمر الذين خرجوا من لقاء الوالي بتفاؤل كبير وارتياح على أمل إيجاد حلول ناجعة متوافق عليها من خلال تدخلات والي الجهة الذي كان واضحا ومنطقيا لإلمامه بحيثيات الملف لتزداد البشرى ويحيي الأمل في نفوس بائعي الكتب المستعملة بإشارة عبد الفتاح البجيوي والي الجهة إلى إمكانية رجوع سوق الكتب المستعملة إلى ساحة جامع الفنا عبر بوابة المقر السابق لغرفة الصناعة التقليدية، وإن تحقق هذا الحلم، فقد يكون بالفعل قرارا تاريخيا فاتحا لمرحلة رد الاعتبار والكرامة لشريحة الكتبيين الذين يتعذبون فوق أرض البهجة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!