في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط| منذ زمان والعاصمة تعاني من مناورة “طرد الرئيس”

الرباط: الأسبوع

منذ عقود والمنتخبون يتغنون بأغنية “طرد الرئيس” التي لم تكن سوى شماعة لتعليق فشلهم المدوي في تسيير وتدبير شؤون الساكنة، وتتذكرون دون شك، الحملة التي نظمها منتخبو المجلس السابق ضد رئيسهم بالرغم من كفاءته وتجاربه الناجحة وماضيه الوطني ومكانته الأكاديمية، وقبله ذاق رئيس آخر كان يتربع على أريكة المديرية العامة للجماعات المحلية، من علقم أغنية “طرد الرئيس” وشل الميزانية، وبعده هذه المرة، رئيس كان وزيرا يجمع بين المهمتين، وبالرغم من ذكائه ونفوذه ودبلوماسيته، “رقص” على نغمات أسطوانة “طرد الرئيس”، ومع ذلك، لم يطرد أي واحد منهم واستكملوا مدة انتدابهم بالكامل، وواجهوا بصبر وثبات “تحرشات” “مناوئيهم”، وكما تلاحظون، لم نستعمل مصطلح “معارضيهم” لأن المعارضة قوة اقتراحية، والمناوأة مغامرة لرد امتيازات ضاعت في رفوف الرئيس.

فعملية “طرد الرئيس” تخضع لقانون واضح في الميثاق الجماعي ومقيد بمقتضيات وآجال، والذين يحق فيهم الطرد، هم الذين صوتوا عليه وليست المعارضة لأنها أصلا صوتت ضده، ومن هنا تتضح حقيقة “أغنية” الطرد، فهي للضغط من أجل استرجاع صلاحيات افتقدوها لأسباب لم يعلن عنها، وهذا خطأ فادح ارتكبه صاحب تلك الصلاحيات لأنه كان عليه ألا يحتفظ بـ”القنبلة” في جيبه حتى لا تنفجر في وجهه، ولكن بوضعها أمام الرأي العام ليكون شاهدا على نزع “فتيل بارودها”.

وهكذا “سقطت” كل مجالس جماعة الرباط العاصمة يا حسرة، في فذلكة “المناوأة” مؤطرة بدعاية ومدعومة حتى من المعارضة التي يجب أن تقوم بدورها الدستوري بفضح الاختلالات المالية سواء في المداخيل أو المصاريف، وتقترح البديل بانتقاد الإدارة الجماعية، وتوجهها بخارطة طريق تكون في مستوى العاصمة الإدارية، وتعززها بإعادة انتشار آلاف الموظفين لخدمة المواطنين وليس لابتزازهم، وذلك بجعل الرباط مدينة ذكية تعتمد على الذكاء والمكننة في معاملاتها وليس على “التدويرات”.

نريد معارضة قوية تزلزل أركان قاعات جلسات الجماعة بالمشاريع البديلة لمشاريع الرئيس في الميزانيات والقرارات الجبائية والاقتصادية والاجتماعية وسياسة العاصمة، فلا وجود للجنة أو مصلحة أو حتى مكتب لمتابعة سياسة العاصمة، هناك فقط وزارة لسياسة المدينة التي لا علاقة لها بسياسة العاصمة التي ينبغي أن يكون لها قانون خاص كسائر عواصم الدنيا، بمنتخبين في مستوى مكانتها الأكاديمية والإدارية والسياسية والتاريخية، فمع الأسف، هي ضحية “المناوئين” وأصحاب المصالح والمرددين لأغنية “طرد الرئيس”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!