في الأكشاك هذا الأسبوع
مقتطف من الشرط التعجيزي الذي يفرض على المهندسين المغاربة المشاركة المسبقة في مشروع بـ100 مليار.

فضيحة قانون يتهم المهندسين بالرشوة وفضيحة طلب عروض على المقاس بـ100 مليار

مقتطف من الشرط التعجيزي الذي يفرض على المهندسين المغاربة المشاركة المسبقة في مشروع بـ100 مليار.

مقتطف من الشرط التعجيزي الذي يفرض على المهندسين المغاربة المشاركة المسبقة في مشروع بـ100 مليار.

وضعت الكثير من قشور الموز في طريق حكومة بن كيران، لكن رئيس الحكومة الذي يبدو منتشيا بحربه على التماسيح والعفاريت، لا يعلم أن إحدى العقبات التي قد تصادفه هي عبارة قوانين لم تدخل إلى حيز التطبيق، موروثة عن الحكومة السابقة، ومنها المرسوم الخاص بالمهندسين والصادر بتاريخ 20 مارس 2013، تحت رقم 2/12/349.

مصادر “الأسبوع” تؤكد أن هذا القانون نوقش في عهد الوزير الأول السابق عباس الفاسي، عندما كان نزار بركة وزيرا للشؤون الاقتصادية والعامة، غير أنه “سارع إلى إقباره عندما عرف بخطورته”(..)، حسب تعبير المصدر.

وتقول “المادة 97” من هذا القانون والمتعلقة بإثبات الكفاءات والمؤهلات أن المهندس المعماري ملزم بأن: “يدلي بالتزام مكتوب موثق يلتزم فيه بعدم اللجوء بنفسه أو بواسطة شخص آخر إلى أفعال الغش، أو الرشوة للأشخاص الذين يتدخلون بأي صفة كانت في مختلف مساطر إبرام الصفقات وتدبيرها وتنفيذها”، كما تلزمه نفس المادة بأن يقوم بنفسه أو بواسطة شخص آخر بعدم تقديم وعود أو هبات أو هدايا قصد التأثير في مختلف مساطر إبرام العقدة وتنفيذه”.

غرابة هذه المادة جعلت بعض المهندسين(..) يخططون لمراسلة الوزير الأول من أجل تنبيهه إلى هذا القانون، الذي يعتبر المهندس المغربي، “راشيا ومرتشيا”، هذا من جهة، أما من جهة ثانية فإن اعتماد قانون من هذا النوع الملزم بتجنب الرشوة، يفترض تطبيقه على شرائح أخرى مثل الوزراء والأطباء والكتاب العامون(..)، حسب تعبير أحد المهندسين.

ولا تقف مفارقات هذا القانون عند هذا الحد بل إنه ألزم المهندسين لأول مرة بالحصول على المشاريع عن طريق مباراة، غير أن تنفيذ هذا الأمر الذي كان يتم بصفة تلقائية بين المهندس والجهات المعنية، تعترضه صعوبات عملية كبيرة، فمشاركة نسبة 10 في المئة فقط في المباراة من أجل الحصول على مشروع تبدو مهمة مستحيلة(..).

سيدي الوزير الأول، وهذا مجرد مثال: “بين محور الجديدة إلى فاس هناك ما يزيد على 2000(..) وإذا ما تصورنا  أن إدارة مثل أكاديمية التعليم بالرباط تخرج للوجود مابين 20 و30 مشروعا في آن واحد، وإذا ما تصورنا أن نسبة المشاركين من المهندسين المعماريين لا تتعدى نسبة 20 في المئة، يعني أن عدد المشاركين سيكون 400 مهندس معماري كل واحد منهم سيقدم مشروعه في  ثلاثة لوحات مساحاتها 3 أمتار، مع التقويم، يعني أن أكاديمية الرباط سيكون لها 30 مشروعا مضروبة  في 400 اقتراح، وهو ما يعني عمليا الحاجة إلى 36000 متر من أجل عرض المشاريع، أي نفس المسافة  بين محطة الرباط  المدينة والرباط أكدال”، (مقتطف من مسودة رسالة موجهة إلى رئيس الحكومة ووزير الاقتصادية والمالية والأمين العام للحكومة ووزير السكنى والتعمير.. كتبها مهندسون).

وبعيدا عن الإشكالات التي قد يفرضها تطبيق قانون معين، فإن بعض المباريات المفتوحة أمام المهندسين أصبحت تفرض التساؤل عن الأيادي الخفية التي تحرك هذا الملف، والنموذج من المباراة الخاصة ببناء مشروع “الجامعة الأورومتوسطية لفاس”، حيث تتضمن شروط المنافسة شرطا تعجيزيا، يجعلها مباراة محصورة من الناحية العملية بين ثلاثة أو أربعة مهندسين .(..)

ماذا يعني أن تفرض المباراة “على المهندسين المتبارين أن يكونوا قد حصلوا على مشاريع خلال العشر سنوات الأخيرة، تبلغ قيمتها على الأقل 100 مليون درهم (100 مليار)..”، ليطرح السؤال، من هم المهندسون المغاربة الذين حصلوا على مشاريع بـ100 مليار.

الجواب على لسان مصدر مطلع، يؤكد أن الهدف من الإشارة إلى هذا الرقم هو حصر التنافس في هذا المشروع الذي سيرى النور قريبا بين مهندسين نافذين(..) لا يتعدون 5 أو 6 حالات(..).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!