في الأكشاك هذا الأسبوع

مسار الخبزة قبل أن تسقط هامدة في كناش الكريدي

الطيب آيت أباه

الخبزة ولّا الكوميرة، شحال من واحد فينا كايستاهن بها، وتايحصرها ف مجرد كلمة سهلة النطق، مع أن المسار ديالها، طويل، شاق ومكلف.. واش عرفتوا شحال ديال البشر كايخدم فيها، حتى توصل للكوزينة؟

آجيو معايا نتبعوها من تافلاحت حتى تولي حبة قمح.. إجراءات وتدابير ما يجمعها غير الفم، من بعدها آرا حالك لتاحمالت بالأكتاف والرموكات والشاحنات، والمطاحن بالآلات والتقنيين وعلاقات إدارية بمكتب الحبوب، ثم الهري المانح بلا ضمانات في غياب هامش ربح يغطي خطورة المجازفات وكثرة المصاريف، والفران بنيرانه الملتهبة ليل نهار، سواء منها العشوائية أو المنظمة، والموزعون بالإيركاطات الصامدة والدراجات المخضرمة، ومول الحانوت حارس مرمى المعترك المعيشي، الذي لا يكل ولا يمل من التصدي للأزمات المنتفخة بأهواء شتى، وفي الأخير، يجي مستهلك بعينيه معمشين بالنعاس، ويهزها من الفيترِينا ديال مول الحانوت، وهو فاقد للوعي كمن ضربه فيسبوك الليل! ثم يقول ليه خارج أدنى قواعد الإيتيكيت الصباحية وهو يهم بمغادرة المتجر وعاطيه بالظهر: “قييدها ف الكناش”.. فبالله عليكم، واش كاين شي مخلوق من غير مول الحانوت، يقدر يحقق المغزى الحقيقي ديال الدلع والفشوش ف مجال حماية المستهلك بهاذ المستوى؟

جيوش من العمال، ذكورا وإناثا، شبابا وشيوخا، وموظفين على اختلاف رتبهم بالمصالح المعنية يترقبون مسار الخبزة، والكثير الكثير من التعب والسهر والطاقة، ثم في الأخير، يكون مصير قيمتها الإجمالية كناش الكريدي، ومآل ما شاط منها القمامة.. لله ما أعطى ولله ما أخذ، وعزاؤنا وعزاؤكم واحد في فقيدة مول الحانوت !

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!