في الأكشاك هذا الأسبوع

هل نحن فعلا أحرار.. أم مجرد كراكيز؟

نوال بريتي

نحن أبناء الريف العظيم.. أبناء المغرب الشامخ.. هل نحن فعلا أحرار، أم مجرد كراكيز بين أياد خفية؟

سؤال ربما فيه من الاستفزاز ما يكفي لنتأمل قليلا هذا المسار، والتأمل ينبغي أن يكون مبنيا على مجموع أسباب ومسببات ونتائج، لنفهم جيدا أن اللاعب داخل الميدان، ليس كالمدرب أو المتفرج.

هناك من المواقع الإلكترونية من تسعى بشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة لخلق شرخ بين المغاربة الأحرار، مواقع أنتجت وروجت لمجموعة أفكار ومغالطات هدفها التخريب والتشتيت والحقد والكراهية.

فما معنى أن تقسم هذه المواقع المغاربة الأحرار إلى “مناضلين أحرار” و”عياشيين”؟ وما معنى أن تركز هذه المواقع على هذا الطرح وهذا الصرف حتى أصبح المواطنون المغاربة، بذكائهم أو بغبائهم، بحسن نية منهم أو دون ذلك، يسبون بعضهم بعضا بهذه الألفاظ علما أنه لا قيمة لها، لأن كل واحد من المغاربة يعرف مهامه ومقامه.

ما معنى أن تروج هذه المواقع، أن أهل الريف هم الشرفاء وهم الرجال في المغرب والمغاربة الآخرون دون ذلك؟ والخطير، أن العديد من الشباب أصبحوا يلوكون ويمضغون هذه “العلكة” بعلم منهم أو بدون علم، حتى انطلت عليهم هذه اللعبة وأصبحوا هم أيضا يروجون لها.

ما معنى أن تصدر هذه المواقع الإلكترونية بلاغات على مجموعة من الشخصيات، شخصيات وازنة لها نفوذ، وشخصيات عادية لها رؤية وتصور، علما أن هذه الشخصيات، في براءة تامة من هذه البلاغات أو تلك؟

مغاربة للأسف، أصبحوا يتناطحون فيما بينهم كالخرفان، يسبون بعضهم البعض، يهدد بعضهم البعض كتابة أو تصويرا، لم لا نتوقف دقيقة تأمل ونتساءل: من هي الجهة المتحكمة في هذا الإعلام الذي يريد تشتيت شمل وقوة المغاربة.

لا بد أن يكون إعلام أعداء، الأعداء هم من يحرض الآن شبابنا للخروج من أجل التطاحن في الشوارع، التطاحن ما بين المغاربة سواء كانوا مدنيين أو عسكريين.

 الأعداء هم من يرغب في أن يقتل المغربي أخاه المغربي بسبب أفكار قد لا تأهله إلى أي هدف.

الأعداء هم من يزرع الفتنة بين الإخوان ليتفرجوا من بعيد علينا ويضحكوا باستهزاء على الكل.

المواقع الاجتماعية التي تأخذ تلاوينها من الريف، كل المواقع التي تسمي نفسها بأسماء الريف، لها مدراء بعضهم خارج الوطن، بمعنى أنها تسير من خارج الوطن، ومن يدريكم، أن مدراءها ومجنديها هم مغاربة أصلا؟ من يدريكم أن مدراء هذه المواقع من الجزائر، أو من البوليساريو، أو من أي طينة بشرية تريد خراب المغرب؟

ليس كل من يحرض الريفيين على العصيان ريفيا، وليس بالضرورة أن يكون مغربيا.

لذلك، أوصي شبابنا الواعي، بعدم الانجرار وراء هذه المواقع، لأنها لم تزرع في قلوب المواطنين المغاربة سوى الخراب والكراهية، حتى أن أبناءنا وأطفالنا، عوض أن يتغنوا بأناشيد تليق بعمرهم الطفولي، أصبحوا يتغنون بكلمات ملؤها الأسى والحزن والضياع والآفاق السوداء.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!