في الأكشاك هذا الأسبوع

غياب تأطير المواطنين سياسيا يشكل خطرا على المؤسسة الملكية

عبد المجيد الحسوني

لابد من قناعة راسخة.. إن بناء مغرب الغد القوي، لا يكون إلا بفكر متنور قوي المناعة والبيداغوجية، يسهر على مصلحة الأمة منصتا إلى نبضها وفق السياسة المحمدية الرشيدة، فجلالة الملك محمد السادس يؤكد على إرساء مدرسة وطنية جديدة قادرة على إعداد مواطن صالح مؤهل وكفؤ، متفان في خدمة وطنه، واع بواجباته وحقوقه، عارف بالشأن الوطني والمحلي والجهوي، متشبث بهويته والقيم المقدسة للبلاد، ومتفتح في الوقت ذاته على المكتسبات الكونية للعلم والتكنولوجيا والحضارة.

إن المشاركة الواعية والفاعلة لمكونات المجتمع المدني، سند لا محيد عنه للدفع بعجلة التقدم والحياة الحزبية باعتبارها أرقى أشكال التنظيم، وهي دعائم المستقبل وهو على موعد دائم مع التاريخ يتجدد مع كل اجتماع وكل قرار.

والمجتمع المدني نفسه بات يبحث عن هوية وليس عمن يتبناه، عليه أن يتحلى ببعض الجرأة ليفرض نفسه قانونا حتى يتمكن من العمل حسب مبتغاه الذي خول له الدستور، ومهما كررنا القول اليوم، فإن المؤسسة الملكية ذات التصميم والجرأة، تواجه كل أشكال الخطر وعلى رأسها غياب تأطير المواطنين تأطيرا سياسيا يتجه في نفس الاتجاه الذي يسير فيه التاريخ.

إن تطور الحقل السياسي يتمثل في اتسام الخطاب السياسي بالمصداقية والشفافية وارتقاء العمل الحكومي إلى تحقيق طموحات الشعب المغربي بتطبيق القرارات الحاسمة على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، لابد من إرادة سياسة هادئة ورصينة ولكن حازمة وقوية، ورغم كل شيء، يبقي الأمل كبيرا وكل الظروف مجتمعة لتحقيقه، وأن يكون من وراء هذه القرارات، فكرا وفلسفة تجعل القرارات تصدر متتابعة تثري ولكن بخطى متئدة لا يشوبها صوت نشاز، وهناك حاجة أكيدة لتحرير الناس من أعطاب الحياة السياسية وأمراضها وعثراتها ومن أساليب التمييع القديمة في المشهد السياسي،  فالمغاربة في حاجة ملحة إلى كبرياء ونخوة المغرب وحب الوطن.

فعلى أفراد الشعب أن يحكموا ضمائرهم الحية في الإنتاج والإبداع والنقد البناء ويعملون من مختلف مواقعهم على بسط القيم الوطنية والإنسانية، لأن الشعور بالمواطنة يشكل أساس الانتماء والهوية بما يترتب على هذه المواطنة من حقوق وواجبات، ومن أهم مقومات المواطنة الحقة، الابتعاد عن الفردية، والاهتمام بالصالح العام للوطن والمواطنين، فالمواطنة واجب ومسؤولية ومن تنكر لها يعد خائنا للوطن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!