في الأكشاك هذا الأسبوع

خطأ تشريعي يؤسس لميلاد دولة مستقلة للنيابة العامة

الرباط: الأسبوع

قال القيادي في الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي: “إن هذا اليوم حزين والبرلمان يشهد فيه على تفكيك وحدة السلطة القضائية”، وأضاف وهبي خلال تدخل له بمناسبة مناقشة قانون نقل اختصاصات رئاسة النيابة العامة للوكيل العام للملك بمحكمة النقض، بمجلس النواب يوم الإثنين الماضي، “إن البرلمان بهذا التصويت، سيجعل جهازا يملك الكثير من السلطات خارج كل مراقبة”.

وأشار وهبي إلى أن وزير العدل والحريات السابق، مصطفى الرميد، سبق له أن أكد أن الحكومة ملتزمة بوحدة السلطة القضائية، وأن النيابة العامة جزء لا يتجزأ من هذه السلطة، قبل أن تخرج هذه الفكرة العبقرية في هذا اليوم الحزين، حيث أصبح هذا الجهاز الذي له حق المنع من السفر والاعتقال وتفتيش البيوت خارج أي رقابة وخارج أي محاسبة.

وأوضح وهبي، أن هذا الجهاز الذي يدبر القمع المشروع والذي يملك سلطات لا حدود لها، يجب أن يكون مراقبا، “أما اليوم، فقد وضعنا كل هذه السلطات في أيادي مسؤولين لا رقيب عليهم، ليس هناك من يحاسبهم، لا القانون ولا المؤسسات، وأنه بهذا القانون، لم نمنح الاستقلالية للنيابة العامة فحسب، بل حولناها إلى جهاز متغول غير مراقب” يقول وهبي.

إلى ذلك، أوضح وهبي، أن “التاريخ والمغاربة، سيسجلون أن الأغلبية الناصحة والراشدة، قد قبلت بهذا القانون وصوتت عليه، وأنها تركت سلطة كبيرة بدون رقابة، وأن الأغلبية سكتت على خرق الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بالسلطة القضائية، كما سيسجل التاريخ والمغاربة، أن الأغلبية ارتكبت خطئا كبيرا في حق هذه الأمة”، وأضاف بأن هذا القانون، وضع الأغلبية في مأزق حقيقي، حيث وقع بعضها على التعديلات المشتركة قبل أن يسحبها، والبعض الآخر انسحب بدون توقيع، وآخرون سحبوا التعديلات في منتصف الطريق، “كنا نتمنى من الأغلبية الراشدة والناصحة، أن تكون في الموعد مع هذه اللحظة التاريخية، في موضوع وطني كان يجب أن ينال حضورنا جميعا وتصوراتنا جميعا، غير أننا كمشرعين، ارتكبنا خطئا سياسيا بمصادقتنا على هذا القانون، إذ ماذا سنراقب غدا بعد هذه الاستقلالية المطلقة؟”يوضح وهبي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!