في الأكشاك هذا الأسبوع

برلمانيون يتحولون إلى سماسرة في يد كبار الموظفين السامين

الرباط: الأسبوع

غريب أمر بعض ممثلي الأمة في البرلمان المغربي بغرفتيه، وغريبة تصرفات بعضهم من ذوي حس “التبزنيس” والبيع والشراء في كل شيء، فيتحولون من نواب ومستشارين مهمتهم التشريع ومراقبة الحكومة والدفاع عن مصالح الشعب وعن فئاته الهشة ولعب أدوار هامة في الدبلوماسية الموازية، إلى برلمانيين سماسرة للدفاع عن لوبيات بعينها وعن شخصيات بذاتها، إما تقربا وتزلفا، وإما تمهيدا لصفقات شخصية لغاية في نفس يعقوب.

وسجل متتبعون ومختصون، وحتى بعض البرلمانيين النزهاء، أن هناك أصدقاء لهم سماسرة تحت قبة البرلمان، وأعلنوا أن حضور البرلماني الفلاني للجنة الفلانية وهو غير معتاد على الحضور، ودفاعه بقوة عن جهاز المفتشية العامة لتلك الوزارة مثلا، فإنه جاء ليس للدفاع عن مهام تلك الوزارة وإنما لتسوية ملف عالق مع مفتش تلك الوزارة الهامة، فيصبح المفتش صديق البرلماني الذي شكر عمله علانية أمام وزيره ورئيسه المباشر تمهيدا للصفقة المعلومة(..).

وفي نفس السياق تقول ذات المصادر، ينضم بعض النواب والمستشارين إلى لجان برلمانية بعينها، وأثناء حضور وزراء بعينهم، خاصة من وزارات السيادة، كالداخلية والخارجية والعدل والأوقاف والاقتصاد والمالية، ويشرعون في الثناء على بعض المتحكمين في القرارات في تلك الوزارات، كما هو الشأن بالنسبة لقضاة النيابة العامة في مدينة معينة، أو عامل مدينة معينة، أو مدير بوزارة معينة كمدير الضرائب بوزارة المالية، بل هناك من دفعه حماسه إلى الدفاع عن أصدقائه وأحيانا التلميح لهم بعدد من الإشارات الواضحة كذكر المكان أو المدينة التي يشتغلون فيها وغيرهم من المسؤولين، فهذا الحضور يكون لإتمام الصفقات التي تكون قد انطلقت خارج البرلمان، ومنح التأشير عليها داخل المؤسسة التشريعية، وبحضور الوزير بصفته الرئيس المباشر لذلك الموظف الكبير، فيتحول بعض البرلمانيين بهذه الطريقة، إلى سماسرة ووسطاء أقوياء خارج أسوار البرلمان، يعقدون الصفقات بين المسؤولين الإداريين الذين شكروهم، وبين المستثمرين ورجال الأعمال وغيرهم، فهل ينتبه الوزراء إلى خطورة البرلمانيين المبالغين في مدح المسؤولين؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!