في الأكشاك هذا الأسبوع
محمد أوجار وزير العدل ومحمد عبد النبوي الوكيل العام

تحت الأضواء | أزمة دستورية وبرلمانية من خلال موقف موحد بين حزبي الأغلبية والمعارضة

معارضة صريحة للقرار الملكي بتعيين وكيل عام للملك

الرباط: الأسبوع

مبكرا.. وقبل أن يوضع على مائدة الخلاف، موضوع استقلالية النيابة العامة، على هامش تعيين واحد من أقطاب القضاء وقيدوميه، الأستاذ محمد عبد النبوي، وإعطاء مهلة لوزير العدل الجديد، أوجار، للتنازل عن مهامه في هذا المجال، سبق واحد من قيدومي المحامين، الأستاذ طبيح، أن كشف في موضوع بإمضائه، إشكالية ((من سيوقع ظهير تعيين الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض))، فاسحا المجال للمجلس الدستوري لإعطاء رأيه، الشيء الذي يلاحظ الأستاذ طبيح، أن هذا المجلس، لم يثر هذا الموضوع، ناشرا: ((مع أن مقتضيات الدستور تسمح بتعيين الوكيل العام بظهير يوقعه الملك، وهو ما لم يتم الاشتغال عليه(…)))، تاركا ((أن الملك يمكنه أن يعين في هذا المنصب، كل من يراه مؤهلا.. حتى ولو لم يكن قاضيا، خصوصا وأن الرئيس الأمريكي، يعين أعضاء المحكمة الفيدرالية من أشخاص ليسوا بالضرورة من بين القضاة)).

ورغم أن التعيين الملكي لقاض مقتدر، محمد عبد النبوي، فإن الرأي العام المغربي، اصطدم في الأسابيع التي تسبق تنازل وزير العدل عن سلطاته للوكيل العام الجديد، بظاهرة ميلاد تحالف متناقض الأطراف(…) مكون من حزب الحكومة، العدالة والتنمية، وحزب المعارضة، حزب الأصالة والمعاصرة، اللذين أعلنا تحالفهما البرلماني، للتعرض على هذه الصيغة القانونية الجديدة، رغم أن الملك في اجتماع المجلس الوزاري الأخير ((أعطى تعليماته للحكومة، بالإسراع بمصادقة البرلمان على هذا المشروع في الدورة التشريعية الحالية، وتحضير مراسيم التسليم قبل شهر أكتوبر القادم)).

وتمضي البرلمانية المنتمية لحزب العدالة، أمينة ماء العينين، بلاغا تعلن فيه أن حزبها المساند للحكومة، يعارض استقلالية النيابة العامة، ويعارض نقل السلطات من وزير العدل لمسؤول لا يراقبه أحد(…)، الشيء الذي ساندته في دعمها عضوات الفريق البرلماني المنتمي لحزب العدالة، ودعمه الخبير القانوني عضو حزب الأصالة، الأستاذ وهبي ((ضد منح الاستقلالية التامة للنيابة العامة)) ليتفق الفريقان على صيغة السؤال المحرج: من سيحاسب الوكيل العام، رئيس النيابة، ابتداء من 17 أكتوبر القادم؟

ليؤكد الطرفان المتعارضان سياسيا والمتفقان قانونيا على أن ((هذه الصلاحيات، لم ترد في الدستور ولا في توصيات الحوار الوطني حول إصلاح القضاء)).

وطبعا، سيكون من الصعب على أي حزب آخر(…) أن يتعارض مع هذا الموقف، العاجز عن وضع السؤال المحرج: من سيحاسب الوكيل العام الجديد للدولة؟

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!