في الأكشاك هذا الأسبوع

هل ترفع المحكمة الدستورية الحصانة عن والي بنك المغرب؟

الرباط: الأسبوع

خرجت حكومة سعد الدين العثماني يوم الخميس الماضي، بمشروع قانون جديد ينظم اختصاصات بنك المغرب من جديد، وقد يسمح هذا القانون برفع “القداسة” عن والي بنك المغرب، وبالتالي احتمال حضوره إلى مقر البرلمان للمساءلة حول السياسة النقدية ببلادنا.

وبحسب برلمانيين وقانونيين، فإنه وإن كشفت الحكومة بشكل رسمي في بلاغها الصادر الخميس الماضي عن قرار رفع الحصانة عن والي بنك المغرب التي كانت تحميه وتعطيه حق الامتناع عن حضور جلسات المساءلة داخل البرلمان، بسبب موقعه الاستراتيجي والحساس، اكتفى بلاغ الحكومة فقط باقتراح الاستماع إليه داخل اللجان المالية بالبرلمان، إلا أن الناطق الرسمي باسمها، مصطفى الخلفي، قد كشف في تصريح له، أن القانون الجديد، سيلزم والي بنك المغرب بالمثول أمام البرلمان لمساءلته عن السياسات النقدية ببلادنا.

ويرى هؤلاء البرلمانيون والقانونيون المتخصصون في القانون الدستوري، أن هذا القانون الذي جاءت به حكومة العثماني، قد ترفضه المحكمة الدستورية الجديدة، وذلك لوجود القرار السابق الموجود أصلا والذي يعطي الحصانة لوالي بنك المغرب، وبالتالي عدم الحضور للمساءلة داخل البرلمان.

وكان عدد من البرلمانيين قد وضعوا قبل شهر في موقف حرج أمام الأمة، عندما سمعوا بقرار خطير كان سيقدم عليه بنك المغرب ويتعلق بتعويم الدرهم المغربي في السوق النقدية الدولية، فقدموا طلبات لحضور والي بنك المغرب للبرلمان لمعرفة حيثيات الموضوع، غير أنهم صدموا لما اكتشفوا أن والي بنك المغرب محصن ولا يخضع لمساءلة البرلمانيين.

وكان بلاغ الحكومة يوم الخميس الماضي، قد أكد أن القانون الجديد قد عزز استقلالية البنك الكاملة بتخويله صلاحيات من أجل تحديد هدف استقرار الأسعار، وأن بنك المغرب ينفذ سياسة سعر الصرف في إطار نظام سعر الصرف والتوجهات المحددة من طرف الحكومة، وذلك بعد استطلاع رأي البنك، وغيرها من الإجراءات، فهل تفلح حكومة العثماني في تمرير هذا القانون، أم سيكون للمحكمة الدستورية رأي آخر فتمنح الحصانة مرة أخرى لوالي بنك المغرب؟

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!