في الأكشاك هذا الأسبوع

مشروع حكومي لإصدار “بطاقات تعريف” خاصة بالفقراء

الرباط: الأسبوع

يبدو أن لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، عازم على دخول مغامرة سياسية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة في المغرب، لا تتعلق بمغامرة قطع الدعم عن “البوطة” هذه المرة، ولكن الأمر يتعلق بتحديد الفقراء الحقيقيين وسط الشعب المغربي.

قرار حكومة العثماني بزعامة الوزير لحسن الداودي، سيجعلها تدخل مجالا لم يسبق أن دخلته حكومة قبلها، إذ أعلن في البرلمان الأسبوع الماضي، أن الحكومة المغربية بصدد إنجاز بطاقة خاصة بالفقراء وستمنح لهم مباشرة وتسمى “بطاقة استهلاك”.

وأوضح الداودي، أن هذه البطاقة ستمكن من تحديد عدد الفقراء بالمغرب بدقة، وستمنحهم الحكومة على ضوء هذه البطاقة، دعما ماديا مباشرا، وذلك لاقتناء قنينة “البوطة” بثمنها الأصلي المرشح للارتفاع، بعد رفع دعم الدولة عنها الذي كانت تقدمه في إطار ما يسمى بصندوق المقاصة.

وأكد الوزير الداودي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، أن تنزيل هذا القرار على أرض الواقع، يواجه صعوبات جمة ويتطلب القيام بالكثير من العمل، وأن الحكومة لا تزال تقوم بالدراسات الأولية اللازمة، وأن هذا القرار الجديد لن يدخل حيز التنفيذ إلا عند نهاية سنة 2019، و”كل ما يروج من كون صندوق المقاصة الذي تدعم الدولة عبره ثمن قنينة البوطة يخدم الفقراء، فهو خاطئ، لأن دعم الدولة لهذا الصندوق يخدم الفئات الغنية، بل هناك من الأغنياء من يستهلك شاحنة في اليوم من قنينات البوطة، وهناك من يستهلك 7 قنينات في الأسبوع، على عكس الفقير الذي يستهلك قنينة واحدة في الشهر، وبالتالي، ليس هو المستفيد الحقيقي من دعم الدولة لغاز البوطان” يضيف الوزير.

إلى ذلك، فالحكومة تواجه صعوبات كبيرة في مجال تحديد طبيعة المواطنين الفقراء بدقة، لأن التأسيس والتنظير سهل، بينما تدقيق الفقير من الغني على أرض الواقع، فهو أمر جد صعب ويطرح الكثير من الإشكالات والصعوبات على الحكومة، فهل يفلح الداودي في تصنيف الفقراء الحقيقيين بالمغرب، أم سيرتكب نفس كارثة فقراء بطاقة “الراميد” خلال عهد الحكومات السابقة؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!