في الأكشاك هذا الأسبوع

السياسة والحب عند “الكوبل” عمر ولمياء؟

بقلم: رداد العقباني

فقدنا عمر بسبب داء السياسة، لكن ربحنا  لمياء، بفضل تجربة عمر المقاولاتية، وبسبب الحب(…)؟

أعترف أني، تحث تأثير إلهام الوحي، ومباشرة بعد اختيار صورة المقال، أوقفت موزار واستبدلته بأغنية “عندو الزين عندو لحمام”، ولا تسألوني عن السبب.. هو وحي الصورة، وما سوف أكتبه حول قصة السياسة والحب عند “الكوبل” عمر ولمياء، هو من وحي الحراك والتبوريد ببلدنا.

جرت العادة أن أكتب مقالاتي تحث تأثير موسيقى موزار، وتحديدا سماع الرائعة المنسوبة إليه “ريكييم”، مناسبة لكي أنصح بقراءة قصتها وطريقة صناعة كتابتها بعد وفاته، لفهم ما يجري بالمملكة من صناعة أزمات وأحداث خاصة، منها لغز “الزعيم المخلوع” (فك الله كربته وسلم القوم من لسانه)، وأسباب نزول الرسالة المنسوبة لقائد حراك الريف، ناصر الزفزافي (فك الله أسره) ولم لا، لفهم سر القيادي الذي خرج من السجن لدفن قريبة منه و(تعرفون نهاية القصة)، بل قد تساعدكم قصة “ريكييم” موزار، لفهم محاولة إغلاق قوس حكم الإسلاميين، عندهم أولا بالشرق الأوسط، بالحديد والدم والسيف، وعندنا قريبا، بوحي المخزن وآلياته المعلومة، كل هذا بموازاة مع إغلاق ملف حراك الريف قريبا، وقد تكوك الشيخة خربوشة ورائعتها أقرب لسياق الحدث، الذي سيصبح حسب مصادرنا، بعد أسابيع قليلة، تاريخا؟

 

البداية من هو عمر ومن هي لمياء (الصورة) وما علاقة السياسة والحب بهما؟

 أقصد السياسي اليساري عمر بلفريج، أما مسألة “الحب”، فأعني بها حب رفع التحدي والرهان عند لمياء بنمخلوف، وكان من المهم أن أكتب هذه الملاحظة في البداية، حتى لا يتهمني أحد بالتعسف في التأويل، تأويل الصورة طبعا، علما أنه لم يكن الحب يوما حكرا على النساء دون الرجال أو العكس، “عمر” له كذلك من الجينات ما يؤهله لحب رفع التحدي والرهان، وقد فعل ووقع له ما وقع، في سابقة تحسب له، إذ أنه مؤخرا، وجدنا مسؤولا بمقاولة مربحة، استقال من موقعه، لوجود حالة تنافي بين منصبه وصفته البرلمانية، ممثلا عن فيدرالية اليسار، وهو خبر مفرح لا ريب، في مغرب “الامتيازات” واستغلال المناصب لأغراض شخصية، راجعوا مسارات رجال أعمال أصبحوا زعماء سياسيين ووزراء وبرلمانيين لفهم سابقة عمر بلفريج.

ولإتمام الصورة، أصبحت لمياء، أول امرأة تتولى إدارة مجمع “تكنوبارك”، وذلك خلفا لعمر الذي ترأس المجمع مدة 13 سنة، وانتهت تجربة “الكوبل”، بعد أن طار عمر للرباط، قرب شارع يحمل اسم الزعيم الاستقلالي، أحمد بلفريج، وبقيت لمياء في قيادة سفينة مشتل “تكنوبارك” الدار البيضاء لتأهيل المقاولات، والذي له ثلاث إنجازات إلى الآن بالدار البيضاء والرباط وطنجة، ولا شيء يمنع لمياء من تبني تجربة “فابلاب القنيطرة” بصيغة ملائمة، وبالمقابل أرحب بها في منظمة “الكوتشين الاحترافي”، بل قد أتبناها بدوري -إن قبلت عرضي المتواضع- عندما تنهي دراستها فيه، بحكم قرب مساراتنا الأنجلوسكسونية في المهنة، مهنة المقاولة وتأهيل الشباب بقصد إدماجه ومهنة “الكوتشين”، ليبقى لها امتياز شبابها ونسبها. جزئية لها أهميتها.

هل أبالغ إذا قلت إن لمياء اختارت حراك المشاركة في التنمية المستدامة للمغرب ورفع تحديها، وبالتالي، قد تدخل مساهمتها المقاولاتية في المهمة الملكية التي كلف بها الوزير الإسلامي عزيز الرباح وكاتبة الدولة نزهة الوافي، أما عمر، فقد اختار طريق التبوريد في البرلمان و”نوامه” والخطابة عبر آليات التواصل الاجتماعي؟

إذ أن أسوأ ما في تجربة عمر بلفريج، في نظر المراقبين لحالة السيرك البرلماني ببلدنا، هو بعض عتاة المدافعين عنه الذين أظهرت الأحداث فسادهم، وقد يكون اختيار عمر وتوقيته، غير موفق لأسباب لا يتسع المجال لذكرها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!