في الأكشاك هذا الأسبوع
الحسن الثاني يترأس جنازة ضحايا الصخيرات

تحت الأضواء| مرتكبو مجزرة الصخيرات أخذوا تسعة ملايير.. فكم أخذ ضحايا هذه المجزرة؟

مشكل يتعقد مع السنوات…بين تعويض القاتل وظلم المقتول

الرباط: الأسبوع

مرت في صمت مريب، يوم 9 يوليوز، ذكرى أكبر مجزرة في تاريخ المغرب، حين هاجمت مجموعة من طلبة المدرسة العسكرية بأهرمومو، القصر الملكي بالصخيرات، في محاولة لقلب النظام، وانطلق حوالي خمسمائة عسكري متمرد في إطلاق الرصاص على ضيوف الملك الحسن الثاني في زوال عاشر يوليوز 1971.

وقد عرفت المحاكم العسكرية فيما بعد، محاكمة حوالي 1200 مسؤول، محاكمة انتهت بنقل أغلب المتابعين إلى معتقل تازمامرت، الذي دخل التاريخ السيء للمغرب، لتصدر أوامر في عهد الملك محمد السادس، بإغلاق هذا المعتقل وإطلاق سراح المعتقلين، وتعويضهم في إطار ما يسمى “الإنصاف والمصالحة”، تعويضات تعدت ثلاثة ملايين درهم في حق كل معتقل، حيث سبق لوزير حقوق الإنسان، أن ذكر بأن الدولة صرفت تسعة ملايير لجبر خاطر قدماء معتقلي تازمامرت، ليتفرغ بعض المثقفين من قدماء هذا المعتقل إلى إصدار كتب عن هذا المعتقل.

إلا أن الضحايا من الجهة الأخرى، ضحايا الهجوم الذين تم استدعاؤهم بالتشريفات الملكية لحضور حفلات ذكرى عيد ميلاد الملك الحسن الثاني، الثانية والأربعين، وكان عدد المدعوين يتعدى الألف ومائتين، سقط منهم تحت رصاص المهاجمين، أكثر من مائة قتيل وخمسمائة من الجرحى، ليبقى الرقم الرسمي المسجل في محاضر الدولة لعدد الأحفاد والأيتام المسجلين رسميا، عددهم خمسمائة، إضافة إلى الأرامل والأمهات اللائي فجعن دون أن يعطيهن المجتمع المغربي نفس الأهمية التي أعطيت للمهاجمين، عبر محاكمتهم، وما ارتبط بتاريخ احتجازهم في معتقل تازمامرت.

ولقد سارعت مجموعة من ذوي النيات الطيبة برئاسة العامل السابق، المؤرخ الكاتب محمد المعزوزي، إلى تأسيس جمعية “ضحايا الصخيرات”، الجمعية التي بذلت مجهودات جبارة لتعويض الضحايا، ولقيت استجابة متواضعة بتعويض الأرامل واليتامى، تارة بإعطائهم سكنا، وتارة بتعويضهم إذا كان لهم سكن، وتخصيص معاشات للعشرات من مقربي الضحايا الذين لا يكتفون بالتعويضات، وإنما يطالبون باعتذار الدولة، ومتابعة الذين يعتبرونهم مرتكبين لجريمة القتل العمد، وإعطاء صفة “أسر الشهداء” لهذه المجموعة من الضحايا.

وقد أسفرت المحادثات والدراسات التي واكبت هذه المأساة التاريخية، عن الوصول إلى حل مقترح، يقضي بإصدار الدولة لقرار إداري، بتعيين مديرة اجتماعية لمصلحة مكلفة بمخلفات هذه المجزرة، كمكتب متخصص لمتابعة الظروف الاجتماعية المترتبة عن هذه المأساة، في إطار اعتراف الدولة بحق فئة من ضحايا حادثة مأساوية حصلت على هامش هذه الدولة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!