في الأكشاك هذا الأسبوع

تناقضات المحكمة الدستورية بين أكادير وخريبكة والسمارة

الرباط: الأسبوع

أسفر مضمون قرار المحكمة الدستورية بالرباط، الصادر الأسبوع الماضي والرامي إلى إلغاء انتخاب مقعد برلماني بأكادير كان من نصيب البرلماني عبد اللطيف وهبي قبل إلغائه، عن جدال قانوني ساخن داخل أوساط المتتبعين للشأن القانوني والسياسي بالمغرب.

مضمون هذا القرار والحجج الغريبة التي استندت عليها المحكمة، كانت محل غضب أغلب السياسيين، لدرجة وصل صداها إلى جهات عليا، بسبب اعتماد المحكمة على صورة ثانوية مأخوذة من موقع افتراضي (الفايسبوك)، وبالتالي فهي غير مؤثرة، ولا يوجد بها المرشح نهائيا، ثم لكون القرار المتخذ يناقض مع قرارات وأحكام سابقة لنفس المحكمة، والغريب في الأمر، أنه جاء مناقضا تماما لقرارات صدرت قبل شهر عن نفس المحكمة بخصوص رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، بخريبكة وفي السمارة وكلميم، مما شكل فضيحة قانونية دفعت ببعض النواب إلى التفكير في ضرورة تغيير القانون بشكل صريح، كي يكبل يد المحكمة الدستورية في “تصفية” ملفات دون غيرها، والفضيحة ساطعة عند المقارنة بين حكم أكادير وحكم خريبكة والسمارة وكلميم.

ففي دائرة خريبكة، وبخصوص الطعن الذي قدم ضد الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب لاستعماله الراية المغربية في تجمع خطابي، قالت نفس المحكمة أن الطاعنين تقدموا بصورة لا تقوم وحدها بحجة لإثبات ما جاء في الادعاء، وأنها حجة غير قائمة وغير مؤثرة، بينما في حالة أكادير، اعتمدت المحكمة على صورة ثانوية وليس بها شخص المرشح وعلى الأنترنيت وقالت أنها مؤثرة، أما في دائرة السمارة، حين طعن في مرشح هناك باستعماله للرموز الوطنية (الرايات وصور الملك) في مهرجان خطابي، رفضت نفس المحكمة الطعن رغم وجود المرشح شخصيا، وفي أكادير قبلت الطعن دون وجود المرشح، وفي السمارة قالت المحكمة بأن الرايات والرموز الوطنية الموجودة بالقاعة تعود لملكية وزارة الشباب والرياضة، وفي أكادير هل الراية المصبوغة على حائط المدرسة تعود للمرشح، بل حتى هي في ملكية وزارة التربية الوطنية؟ ورغم ذلك اعتمدتها حجة،وفي السمارة قالت نفس المحكمة أن المرشح لم يستعمل تلك الرموز في خطابه، وفي أكادير، هل استعمل المرشح الرموز في خطابه. باختصار، إنها الفضيحة التي سيكون لها ما بعدها بحسب الكثير من المصادر القانونية، خاصة وأن الحديث كان بقوة على أن الأحزاب السياسية العضوية في المحكمة الدستورية بمنطق تقسيم الكعكة، وجعلت البرلمان السابق بغرفتيه، يفرض على الملك للتعيين في المحكمة الدستورية، شيوخا سياسيين من عهد الحسن الثاني (الجواهري – الحافيظي – الأنصاري)، عاجزين عن مسايرة متغيرات دستور 2011.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!