في الأكشاك هذا الأسبوع
الأنواري في الثمانينات رفقة الزميل إدبهي ووزير الشبيبة والرياضة السملالي

رياضة| رئيس جامعة كرة القدم يتدخل لإنقاذ صحفي رياضي..اسألو عن با عمر..

إعداد: كريم إدبهي

يمر الإعلامي المتميز، والصحفي الرياضي الكبير، الزميل عمر الأنواري بأزمة صحية حرجة تتطلب تدخلا طبيا سريعا، وعناية خاصة لصحفي أعطى الشيء الكثير للإعلام الوطني بشكل عام، وللصحافة الرياضية على الخصوص منذ أكثر من أربعة عقود دون أن يأخذ أي شيء.

عمر الأنواري، لم يكن صحفيا عاديا، بل كان، وبشهادة الجميع، موسوعة رياضية متحركة لا يعرف الملل ولا يفقد الأمل، بالرغم من المعاناة والمشاكل التي اعترضت سبيله وعاشها طيلة مسيرته المهنية “النظيفة”.

الأنواري، فضل الورق على الخبز، وفضل نوم القرفصاء في معظم مطابع المملكة على الخلود للراحة في منزله بجانب والدته..

وكان هذا لصحفي المتميز، لا يهدأ له بال إلا بعد أن ينتهي من مشروع ما مهما كلفه ذلك من ثمن، أداه في معظم الأحيان من عرق جبينه، ومن قوت يومه.

لقد عاش أحلى فترات الصحافة الوطنية والرياضية في نهاية الستينات والسبعينات من القرن الماضي، ولازال صديقا محبوبا لكبار الصحفيين الذين وجدوا في هذا الرجل، نعم الصديق الوفي والمحبوب.

كتب باللغة الفرنسية في صحافة حزب الاستقلال في أوجها مع رفيق دربه، نجيب السالمي وأبدع، وكتب قبل ذلك وهو طفل يافع، في صحيفة “العلم” وأبهر الجميع بمقالاته الشاعرية.

تنقل للعمل من جريدة لأخرى بكل ليونة، تاركا بصمته المعروفة أينما حل وارتحل، وألف العديد من المؤلفات الرياضية التي مازالت شاهدة على عبقريته ونبله.

لا يتعب، لا يعرف شئا اسمه المستحيل، فبإمكانه ولوحده، أن يصدر جريدة بأكملها، أو يؤلف كتابا في 24 ساعة، وقد سبق له أن قام بذلك خلال أكثر من مناسبة.

يمر أمامك دون أن يزعجك، وهو يبحث دائما عن الجديد، ولا يدعي معرفة الأشياء أو الاستعلاء على الآخر.

ميزات وحسنات هذا العبقري، لا يمكن لنا أن نسردها في هذه العجالة، كما أن الوقت لا يسعفني حاليا للحديث عن هذا الصحفي الشامخ.

كان بإمكان عمر الأنواري، أن يصبح من أثرياء الصحفيين، وما أكثرهم حاليا، لكنه وللأسف، لا يعرف المجاملة، ويجهل تماما الاستجداء الذي برع فيه البعض، وأصبحوا بين عشية وضحاها، يملكون العمارات والسيارات الفارهة، لأنهم فهموا بسرعة، أن هذه المهنة التي كانت بالأمس القريب نبيلة ومحترمة، أصبحت مهنة من لا مهنة له، اقتحمها السماسرة وتجار الوهم، مستعدين في كل لحظة للتحالف ولو مع الشيطان.

السي عمر، بعيد كل البعد عن مثل هؤلاء المرتزقة، الذين عاتوا في الأرض فسادا، ومازالوا مهيمنين على المشهد الإعلامي، سلاحهم الوحيد هو “السنطيحة”.

“بَّا عمر” كما يلقبه المقربون، كان ومازال زاهدا في الحياة، همه الوحيد هو تطوير الصحافة الرياضية في بلد فتح الأبواب على مصراعيه لكل من هب ودب.

نتمنى أن يحظى هذا الإعلامي الكبير الذي وهب شبابه وحياته للصحافة الرياضية على الخصوص، بشيء من العناية والاعتراف، لأنه يستحق الاهتمام، ومازال في جعبته الشيء الكثير، كما نتمنى من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ووزارة الاتصال، والجمعية المغربية للصحافة الرياضية، التي يعتبر عمر الأنواري من مؤسسيها، والغارقة في الندوات وأشياء أخرى.. على كل هؤلاء، أن يلتفتوا لعمر، ولو بزيارة ودية، لأنه أكبر بكثير من أن يمد يده لطلب الإعانة، وحتى هذه الكلمات، لم نستشره قبل كتابتها، لأننا نعرف طبعه الكتوم ومعاناته التي يفضل عدم الكشف عنها.

وللتذكير، فبمجرد أن علم رئيس جامعة كرة القدم، فوزي لقجع، بالحالة الصحية المتدهورة لزميلنا عمر، حتى صدرت الأوامر بإدخاله لمصحة السويسي بالرباط، وتكفل الجامعة بالمصاريف، وهي مبادرة إنسانية ليست غريبة على السي لقجع.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!