في الأكشاك هذا الأسبوع

المستشار القدميري: ضيف جديد في مكتب رئيس الحكومة

بقلم رداد العقباني

عكس سنوات الرصاص ورجالها الغلاظ الشداد وغاية الاستئناس التي طبعت دور المستشارين ذوي الشأن في السابق، بات الأمر مختلفا مع الملك محمد السادس، حيث أصبح منصب المستشار في الديوان الملكي أو خارجه، منصبا مؤثرا ويعبر عن حظوة صاحبه وترقيته إلى أحد أسمى مواقع المسؤولية في البلاد، نموذج الدكتور محمد الدوبي القدميري (الصورة)، الذي تمت ترقيته من منصب مستشار دبلوماسي لوزير الخارجية التكنوقراط، ناصر بوريطة، إلى نفس المهمة لرئيس الحكومة الإسلامي، سعد الدين العثماني.

اللعب أصبح على المكشوف، بعد أن فقدت الأحزاب هويتها وكفاءاتها في إطار مراجعات وقرارات قاتلة، وهناك قاعدة غير معلنة معمول بها في مطبخ المخزن، خلاصتها تقتضي منه أن يراهن على بعض الشخصيات المغربية التكنوقراطية، التي لم ترغب بغير المغرب وطنا، ووحدها تقارير “المصالح المعلومة” وما تحمل من أسرار عن مسار المستشار(…)، تنفع لإعادة الانتشار.

كنت أريد، أن أكشف كواليس ترقية الدكتور القدميري لمنصب مستشار لرئيس الحكومة في انتظار ما هو أهم(…) حسب مصادرنا، واستقطابه لما يشبه ملء منصب الراحل عبد الله باها، لكن ذلك – لسوء الحظ – محظور بسبب واجب التحفظ الدبلوماسي وأن المجالس أمانات.

لا يفاجئني تحول دور المستشار في عهد الملك محمد السادس، من مجرد “مؤنس” إلى منصب مؤثر، ولا أن يفشل مشروع الحكومة في تقليص المناصب التكنوقراطية الحساسة بحكم ثقل كبار مستشاري الملك، وزارة الداخلية والخارجية والأوقاف نموذجا، ولكن يدهشني منطق العمل السياسي وأساليبه بالمغرب.

لقد أدخلت الأغلبية السياسية “الحاكمة” من جديد، منطق وأسلوب أوراق اليانصيب في العلاقات الدولية في الوقت الخاطئ: زلزال بلدان الخليج وقريبا منا، حراك الريف، إذ تضمن بلاغ وزارة الخارجية الأخير المتعلق بموقف هولاندا وعلاقته بملف البرلماني السابق، سعيد شعو، واستدعاء سفير المغرب بها للتشاور، لغة غير معهودة، قد تكون مبررة (ليس لدي إلمام بحيثيات الملف)، وهناك عبارة مشهورة: “القرآن حمال أوجه”.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!