في الأكشاك هذا الأسبوع

تقرير | أبناك تلجأ إلى أسلوب المافيا لجلب 44 مليارا من العملة الصعبة

الأسبوع:

كشفت مصادر “الأسبوع”، أن حربا خفية تدور رحاها بين والي بنك المغرب ومجموعة من مدراء البنوك المغربية، بعد فضيحة جلب 44 مليارا من العملة الصعبة عبر شرائها من الأسواق العالمية، بطريقة تشبه إلى حد ما، طرق المافيا وتهريب الأموال، عبر الإدلاء بطلبات تراخيص تمويهية لـ “تغطية عمليات تجارية”، حتى افتضح أمر عدد من البنوك التي كشف سرهم والي بنك المغرب بالقول “راهم كيعرفوني وأنا أعرفهم”.

ولمس المتتبعون للشأن الاقتصادي، أن الجواهري والي بنك المغرب، ومن خلال خروجه للإعلام، حاول قرص أذن بعض مدراء البنوك المتورطين في العمليات المشبوهة، عبر فضح الأمر أمام الرأي العام في ندوة عقدها قبل أسبوع، وذلك بغية منع هؤلاء المدراء من التمادي في تلك العمليات الغامضة، التي جاءت عقب إعلان بنك المغرب عن موعد تاريخ دخول عملية تحرير الدرهم، الأمر الذي جعل البنوك تتهافت على العملة الصعبة بشراء عملات أجنبية بطرق غامضة، وصلت حد 44 مليار درهم بمعدل 1.2 مليار درهم في اليوم بين شهري ماي ويونيو، لمواجهة ما يعتقدونه انخفاض في سعر الدرهم مع دخول أولى عمليات التحرير حيز التنفيذ.

وبالرغم من محاولات الجواهري الذي بدا غاضبا من ممارسات هؤلاء المدراء المفروض فيهم التحلي بخصال الأخلاق والالتزام بالقوانين، بعد إرساله مجموعة من الإشارت إلى بعضهم بالكف عن تلك الممارسات والإحجام عن طلبات تراخيص تمويهية، تمادى بعضهم في الأمر غير آبهين بالتحذيرات وجلب الملايير من العملة الصعبة، مما دفع الجواهري للخروج إلى العلن وكشف المستور، حيث قال في تلك الندوة “لن أقبل بهذه الممارسات، لأنها تمس مصداقية بنك المغرب الذي التزم بضمان شفافية عملية تحرير الدرهم، قبل أن يؤكد أنه عبر لمدراء البنوك عن قلقه من هذه الممارسة”، و”أن هذا الأمر دفعه لإخضاعم لوثيقة ملء استفسارات حول الموضوع، لمعرفة تلك العمليات المتعلقة بالمضاربة عن طريق استباق التحرير وتوقع انخفاض قيمة الدرهم”.

وكسر هجوم الجواهري على مدراء البنوك هدوءه المعتاد، وفيما يشبه الصرخة، كشف أن “هذه العمليات غير أخلاقية، قبل أن تكون غير قانونية”، قائلا لهم “أتمنى بعد هذه الندوة الصحافية، أن تصل رسالتي إليهم، ويعودوا إلى جادة الصواب”، وعاب والي بنك المغرب “الفهم القصير لبعض المدراء الذي يوحي بانخفاض سعر الدرهم فور دخوله مجال التعويم، مطالبا باستبعاد أوجه المقارنة مع بعض الدول التي خاضت تجربة التحرير قبل المغرب من قبيل مصر، حيث ذكر أن الاقتصاد الوطني متعافي وقوي ودخول سعر الدرهم إلى التحرير سيمنحه قوة أكثر، موضحا أنه إذا تقرر تخفيض قيمة الدرهم، فسيتم إعلانها بشكل مفاجئ، ولكن لن يتزامن ذلك مع التحرير”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!