في الأكشاك هذا الأسبوع

فيدرالية اليسار تعلن فك الارتباط مع “العدل والإحسان” وتصفها بأدلجة الدين

الأسبوع: طارق ضرار

بدأت مؤشرات فك الارتباط بين اليساريين و”العدل والإحسان”، تظهر بشكل ملموس من خلال الحوارات والنقاشات الدائرة بين أعضاء فيدرالية اليسار على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ارتفع الجدل في ما بينهم بعد مسيرة الرباط وهيمنة العدليين على الحدث، حتى دفعت بقيادة الفيدرالية إلى الخروج قبل أيام ببيان شديد اللهجة ضد ما أسموه “القطع مع التوجهات المخزنية والأصولية التي تعمل على أدلجة الدين”، في إشارة إلى الجماعة القائمة على العمل الديني في تحركاتها ومبادئها.

وبرز من خلال البيان، حديث جديد يؤكد على التوجه الديمقراطي واليساري للفيدرالية، يلامس مواقف نبيلة منيب الداعية إلى فك أي ارتباط أو تنسيق مع المتعاملين بالدين والجماعات القائمة في فكرها على مسألة الدين، انطلق مع قرار منيب مقاطعة مسيرة الرباط المطالبة بإطلاق سراح “معتقلي الريف” بالرغم من تصريحها بأن المانع كان ظرفا صحيا حرجا ألم بالقيادي آيت إيدر بنسعيد خلال رجوعهما من حفل تكريمي بفاس، اضطرها لعدم التوقف بالرباط للمشاركة في المسيرة، في حين رصد متتبعون، أن الامتناع كان راجعا لكونها لم تستصغ الوقوف إلى جانب قيادات “العدل والإحسان”.

وفيما يحرص “النهج الديمقراطي” على التنسيق مع العدليين، برز تيار وسط فيدرالية اليسار تتزعمه منيب وبلافريج والشناوي، يتجه نحو القطع مع أي تنسيق مع الجماعة، في موقف يحمل عدة أوجه، ما بين التخوف من الانصهار وسط الجماعة والتيه داخل قوتها التنظيمية وحجب مواقف اليسار على حساب مواقف الجماعة الأكثر تأثيرا في الشارع، وبين ما يحمله قادة اليسار من مواقف ضد أي تعامل مع الإسلام السياسي.

ويتضح من خلال بيان الفيدرالية بعضا من تلك المؤشرات، حيث ذكر رفاق منيب “أنه قد لوحظت مؤخرا، حالات من النقاش غير الصحي على شبكات التواصل الاجتماعي حول شؤون داخلية للفيدرالية وقد تجاوز حدود الضوابط الرفاقية بين المناضلات والمناضلين، وبهذه المناسبة تؤكد الهيئة التنفيذية للفيدرالية على نبذ كل أشكال العنف اللفظي عبر شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها، مؤكدة في الوقت نفسه على تشبث الفيدرالية بمشروعها السياسي كاختيار استراتيجي، في تناقض مع توجهات الأصولية المخزنية والأصولية التي تعمل على أدلجة الدين، مع ضرورة التزام مناضلاتها ومناضليها باحترام اختياراتها في التحالفات، حيث لا تحالف مع أعداء الديمقراطية، لا مرحليا ولا تكتيكيا”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!