في الأكشاك هذا الأسبوع

صادم.. مؤسسة اجتماعية باليوسفية تتحول إلى بناية مهجورة وما خفي كان أعظم

الأسبوع: نور الدين الطويليع

تحول مركز التربية والتكوين “امبارك الخلفي” بمدينة اليوسفية، والذي كان متنفسا لساكنة أحياء: الفرونة، امبارك الخلفي، والأمل، المهمشة، إلى خربة تؤثثها العناكب والحشرات بمختلف أنواعها، وصار ملاذا للمنحرفين، دون أن يستحضر القائمون على أمره، عواقب هذا الإهمال الذي قد يتسبب في حوادث إجرامية كثيرة.

قبل أن تطأ قدماك عتبة هذه المؤسسة، يسترعي انتباهك مشهد علم ممزق ومتلاش، لم يتبق منه سوى شريط طويل يحكي للعابرين قصة مركز نال نصيبا وافرا من الإهمال، إذ انمحى مشهد طابور الأطفال الصغار الذين كانوا يشدون الرحال إليه من الأحياء المذكورة، كما انسدت نافذة الأمل لفتيات فاتهن قطار التمدرس، ووجدن فيه أمل اللحاق بركب الحياة المهنية من خلال ما كان يتيحه لهن من تعلم مهن معينة.

استفسرنا عن أمر هذا المركز، وطرقنا أبوابا كثيرة، قبل أن يفيدنا أحد متتبعي الشأن المحلي، بأن مندوبية التعاون الوطني باليوسفية، عمدت إلى استصدار وثيقة إدارية تشير إلى أن هذه البناية، آيلة للسقوط مع العلم أنها حديثة البنيان، ولم يفت ذات المتحدث، أن يعبر عن خشيته من أن تكون هذه الأيولة للسقوط، صنوة شقية ومشؤومة للوثيقة التي استصدرت في حق المركز الثقافي باليوسفية، وتمت تصفيته بناءً على نفس السبب، قبل أن يتحول إلى قاعة لاجتماعات المجلس الحضري ويتم التخلص من كل ما له صلة بالثقافة به، وكأن الكتب هي التي كانت تهدد المركز بالسقوط، حتى إذا أبعدت، اطمأن مستشارونا المبجلون، ولم يجدوا في أنفسهم خوفا ولا وجلا من الجلوس تحت سقفها، بعدما رحلت حكاية الانهيار الوشيك إلى المجهول في مرافقة متعلقات الثقافة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!