في الأكشاك هذا الأسبوع

ملف الأسبوع | أسرار دولة قطر في ملف الصحراء

 لهذه الأسباب لم يقطع علاقاته مع الدوحة

إعداد: عبد الحميد العوني

في اللقاء السري، الذي جمع وزير الخارجية القطري وقاسم سليماني عن الحرس الثوري الإيراني، يوم 23 مايو الماضي، في العراق، وعلى إثره قطعت الرياض علاقاتها بالدوحة، أثير في النقطة 17، سعي مخابرات البلدين لمنع حصول جبهة البوليساريو عبر منفذ مائي (يعتقد أنه عبر الأطلسي خارج المنطقة العازلة في الكركرات) على نظام مهرب للاتصال نحو تيفاريتي، 40 ميلا شمال نواذيبو.

وطار وزير خارجية إيران إلى الجزائر وموريتانيا خوفا من صدام النظامين لتعارض موقفيهما بخصوص “أزمة قطر”، أو المس بالترتيبات الأمنية التي ترفع تسليح البوليساريو في البحر من طرف الجيش الجزائري، مقابل نواكشوط، وهو ما أكدت الرباط أنه خط أحمر، فيما ساند نظام ولد عبد العزيز السعودية للوقوف في وجه الجزائر، والمغرب الحليف التقليدي للعاصمة الرياض.

بدعم من الدوحة، أوقفت إيران التصعيد في بحر الكركرات، وكانت هذه التطورات فرصة للمغرب من أجل الضغط على تونس، من القناة القطرية الداعمة لحركة النهضة، الشريكة في حكم القايد السبسي، فيما يمكن عبر الرياض الضغط على نواكشوط، لكن رد رئيس الحكومة التونسي، يوسف الشاهد، الذي ألغى الملك المغربي استقباله لرفض المسؤول التونسي إدراج فقرة حول “مغربية الصحراء”، كشف حدود التأثير القطري، فيما سمحت الرياض لنواكشوط بهامش مناورة إضافي في مسألة “الكويرة”.

وانعكست حرارة الأزمة بين الرياض والدوحة، والمشتعلة في حرب ليبيا، على باقي الجوار، لكن الاستخبارات القطرية احترمت خطوط الأمن القومي المغربي ودعمته في كل الملفات، مما صعب (بتشديد العين وفتحها) على المسؤولين المغاربة الانجرار إلى قطع العلاقات مع الدوحة أو الوقوف إلى جانب هذا الطرف أو الآخر في الأزمة الخليجية المندلعةمؤخرا، فيما أشار بيان الخارجية المغربية، قبل نقل الملك السعودي سلمان، ولاية العهد إلى نجله محمد، إلى “عدم التدخل في الشؤون الداخلية”، وهي الرسالة التي أكدت على دقة المعلومات التي اعتمدتها العاصمة الرباط في موقفها، وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متفاجئا بخصوصها.

وجاءت اتصالات العاهل المغربي لتهدئة الرد الإقليمي على خطوة الملك سلمان، وانعكس الأمر على بيعة ابنه التي وصلت إلى 31 عضوا موافقا، أي باعتراض ثلاثة في مجلس البيعة لعدم حضورهم، عازلا محمد بن نايف، القريب من الجزائر، والمتحفظ على الخطوات الأخيرة ضد قطر.

وفقدت الرياض التوازن الذي خلقه محمد بن سلمان ومحمد بن نايف لتدخل المنطقة خارطة جديدة تعتبر فيها السعودية دولة قطر جزءً من غلافها الاستراتيجي الذي تدخلت لحمايته عسكريا في اليمن، وتدخلت تركيا بجيشها لمنع اجتياح الدوحة، بعد أن أعلنت قاعدة “العديد” الأمريكية حيادها.

وسربت واشنطن للملك سلمان مجريات اللقاء السري القطري ـ الإيراني الذي ألغى 500 مليون دولار، تتمة ما كانت ستدفعه قطر في صفقة إطلاق مختطفيها، وشكلت هذه التفاصيل التي شملت كل وجوه التعاون بين الحرس الثوري الإيراني والمخابرات القطرية في المنطقة، صدمة في العاصمة الرياض، المتخوفة من رفض إيران لتولية محمد بن سلمان قيادة السعودية في وقت لاحق.

– المخابرات القطرية خدمت بتعاونها مع الحرس الثوري الإيراني أجندة مشتركة ألغت بموجبها طهران 852 مليون دولار في أنشطة مختلفة بين البلدين، وشكلت هذه التفاصيل التي شملت كل وجوه التعاون بين الحرس الثوري والمخابرات القطرية في المنطقة، صدمة في الرياض المتخوفة من عمل إيران المباشر في 22 نقطة في العالم العربي، ومنها تسليح القطيف لعرقلة وصول محمد بن سلمان إلى قيادة السعودية

خدمت المخابرات القطرية بتعاونها مع الحرس الثوري الإيراني، تفاصيل خطيرة في أمن المملكة المغربية، في اللقاء الذي كشفته “غالف نيوز”(1)، وجاء قبل 27 ساعة من وصول الرئيس ترامب إلى الرياض.

ورسمت الرياض والدوحة خارطة تحركهما الإقليمي، وهو ما تخوف منه الملك سلمان واعتبر ما حدث ضد مخطط نقل الحكم إلى ابنه، فقاطعت السعودية، بدعم أمريكي، دولة قطر، لخوف الرياض من خيار القوة، الذي سمته “إرهابا” لمنع محمد بن سلمان من الوصول إلى عرش المملكة السعودية.

وعملت الدوحة على تأمين الرد الإيراني على نقل ولاية العهد إلى الأمير محمد بن سلمان، الذي هدد إيران بتفجيرها من الداخل، وهو السيناريو الذي منعه ويعرقله الأمير تميم.

ويساهم المغرب في منع الأطراف المتصارعة من التدخل في الشؤون الداخلية لبعضها البعض، خوفا على تغييرين دمويين في المنطقة: اجتياح قطر على شاكلة السيناريو اليمني بدعوى الأمن السعودي، لأن الأمن الخليجي أصبح رؤية داخلية في الرياض، أو التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة السعودية لعرقلة وصول الأمير محمد بن سلمان إلى العرش وقيادة أرض الحرمين.

وتعود هذه الخارطة التي ترفض “الاستثناء القطري” وتعتبره ضمن الغلاف الأمني للسعودية إلى 2012، السنة المصيرية كما جاء في دراسة المركز الألماني للقضايا الدولية والأمن(2).

وساهم موقف الدوحة بشأن حرب اليمن في تكريسه، لأنه لا يمكن أن يقبل أحد بضم اليمن إلى الغلاف السعودي وقطر مستثناة منه، فيما تزيد الضغوط على سلطنة عمان ـ الإباضية ـ والقريبة جغرافيا وجيوسياسيا من إيران.

وفي 2012، سنة التحول، حسب المعهد الألماني، سحقت القوات الخاصة القطرية جنودا من البوليساريو دعموا القذافي، ومنعت نقل أسلحة من مخزون النظام السابق إلى المخيمات، كما فرضت على المليشيات، شرطا واضحا، أي منع وصول أي سلاح قدمته، وبلغ 20 ألف طن موزعة على 18 شحنة، إلى نفس الجهة.

وفي تفاصيل السلاح، فإن كتيبة “رفا السحاتي” التي قادها إسماعيل أخو علي الصلابي، الإخواني اللاجئ إلى قطر، منعت في 23 تدخلا أي تسريب للسلاح بعد مقتل القذافي في سرت، شرق ليبيا، عبر الحدود الجنوبية نحو البوليساريو، بل قررت أن تكون العمليات سرية للغاية، وشارك فيها أفراد من القوات الخاصة القطرية في طرابلس ومناطق الغرب وصلت إلى 13 نقطة متحركة، وخفف هذا التقدير القطري الضغط على تجربة تونس مع النهضة والمغرب مع حكومة بن كيران، وانتهى شرق ليبيا بتدخل الجيش المصري وعزل الرئيس السابق محمد مرسي وقررت القاهرة دعم الجنرال حفتر لمواجهة تسرب الحرب إلى الأراضي المصرية.

وحسب المعهد الألماني: فإنه “لو مورست نفس الضغوط التي شهدها شرق ليبيا في غرب البلاد، لتسرب الإرهاب إلى الجزائر وسيطر الجيش على السلطة، وانتهت التجربتين الإسلاميتين: تونس والمغرب”.

وأجهض بوتفليقة “الانقلاب” عليه، وسجن وعزل جنرالات في الجيش والاستخبارات، وكان لدى الجنرال حسان، مخطط حرب عبر إقليم الصحراء يستهدف النظام المغربي.

وبفضل قطر وولي العهد السعودي السابق، محمد بن نايف، عاشت المنطقة مشكلة “باردة” في “الكركرات”، واليوم يجري إغراق الأمير تميم بالحصار، حسب تعبير “سي. آي. إي”، لوقف التأثير القطري الذي انعكس على تعقيدات سياسية واقتصادية كما في حالة البنوك الإسلامية في المغرب.

ورغم الخلاف الحالي، السعودي ـ القطري، فالمغرب ربح مجلس التعاون الخليجي، الذي تتواصل وحدته من خلال الاتصالات التي تقودها الرباط بين الرياض والدوحة، وتعرض فيها الوساطة.

وحسب تقرير “سي. آي. إي”، فإن المغرب استفاد من السياسات القطرية التي تدعم العرش والحكومة الضعيفة التي يرأسها الحزب الإسلامي المعتدل، العدالة والتنمية، وعلق عليها رئيسها سعد الدين العثماني بأنها بدون “لحم ولا عظم”.

ويكبح التوازن في الحالة الخليجية، التأثير السلبي على الوضع الذي أعطى حكومة صورية للإسلاميين المغاربة، لا تثير السعودية، لأنها من دون تأثير في السلطة التنفيذية، ولا تمس قطر لاحترام الرباط للنتائج الانتخابية التي آلت لحزب العدالة والتنمية.

وإن خسرت حكومة بن كيران سياسة الضغط على موريتانيا، فإن حكومة العثماني من نفس الحزب، لم تؤثر على تونس، وهذه اللعبة التي تسكت عنها الدوحة تدخل في تجارب واسعة مع كل الفصائل المعارضة، السنية والشيعية، والعرقية، كانت كردية أو غير كردية.

وسبق للقطريين أن اصطادوا الحُبّار من خلف الجدار الدفاعي في أراضي تديرها عسكريا جبهة البوليساريو، قبل أن تقطع الدوحة هذه العلاقات المثيرة، ودعمت حوارا على أراضيها لحل المشكل قبل أن يرفضه المغرب.

واختفى الدور القطري في الصحراء منذ بداية الربيع العربي، قبل أن يظهر مجددا في وساطتين للإفراج عن رهائن غربيين لدى تنظيم “القاعدة” في الغرب الإسلامي، ورغم الظروف الصعبة في المنطقة، لم يكن الإفراج بدفع أموال.

وتذكر الأجهزة الغربية وساطة دفعت بموجبها الدوحة مليار دولار للإفراج عن 26 قطريا، وتوصل حزب الله (العراق) بـ 700 مليون دولار، وبقيت 200 و300 مليون دولار، انتهت بإخراج القطريين لـ 50 مسلحا شيعيا محتجزا في سوريا، حسب تقارير “سي. آي. إي”، وقد صدمتها تفاصيل اتفاق 23 مايو الأخير.

وتنتصر السياسة في إقليم الصحراء، الذي يزيد 23 مرة عن مساحة قطر، ليقول حليف الدوحة في ليبيا، عبد الكريم بلحاج: “إن آخر مسمار علماني في المنطقة، هو البوليساريو، ويجب قلعه”.

وانتهت العلاقة الإنسانية والسياسية مع صحراويي المخيمات ليحولها “الإخوان المسلمون” إلى حرب ضد الإيديولوجيا التي بدأ بها تنظيم البوليساريو ولا يزال يدين لها، فالنظام المغربي الذي يحمي الإسلاميين ويقودون فيه حكومة، يتقدم على جبهة البوليساريو في هذا التقييم.

ولا يمكن للرباط خسارة هذا الزخم الإقليمي بفضل البراغماتية المعروفة لدى ساسة المغرب الواقفين في الوسط، لإنشائهم رئاسة حكومة صورية للإسلاميين بدون قرار سياسي أو اقتصادي.

ولم تتمكن الأبناك الإسلامية في الخليج، بقيادة قطر، من اختراق المشهد المالي المغربي، ورغم تأخير المساعدات التي قررها مجلس التعاون الخليجي، بقي النفوذ البنكي في المغرب لدولة فرنسا، وغاب التفاهم بين الدوحة وباريس بعد مرحلة الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، الذي اختار الدوحة، فيما اختار هولاند المملكة السعودية.

والخلاف الداخلي في قطر الذي نقل الحكم إلى الأمير تميم، جاء بين الأمير السابق، حمد، وحمد بن جاسم، لشراء بنك قطر الوطني 49 في المائة من بنك ليبيا للتجارة والتنمية.

وقبل المغرب، في هذه الأجواء، السماح للأبناك الإسلامية بالعمل على أرضه، وألزم الخليجيين بحزمة مالية من 5 مليارات دولار، لكن “التلكؤ” أصاب باقي التقديرات، وانتهى بأزمة “لاسامير” التي دفع بن كيران ثمنها بإسقاطه، لأن الرياض عدت هذه الضربة، موجهة من “الإسلاميين الإخوان” في المغرب ضدها، وضد رأسمالها النشيط، دون أن تنقل الحوار حول هذه النقطة إلى المحادثات الرسمية بين الرياض والرباط.

ويعود هذا التحول إلى يونيو 2013، حين اصطدمت قطر والسعودية، وانتهى، في حكم الملك سلمان، بتبني النهج “التدخلي” في اليمن، وفي باقي النقط المشتعلة، وتنافست الرياض والدوحة على مستوى وأهداف التدخل، لكن المغرب الذي قرر نفس النهج بخصوص “الكركرات”، تراجع عنه رغم الدعم السياسي لدول مجلس التعاون الخليجي والذي لم يتحول إلى “دعم عسكري واضح”.

ولم يرغب الملك المغربي أن تدفع بلاده ثمن انقسام الخليج، كي لا ينعكس على مشكلة الصحراء، لأن خسارة الدعم الذي تلقته المملكة الشريفة من مجلس التعاون الخليجي، سيكون كارثة، وقد يزلزل الخارطة ويعيد رسمها، في أجزاء صعبة يعانيها في إقليم الريف، شمال المغرب.

ولا ينفي أحد أن حراك الريف لم يسمح بموقف واضح للعاصمة الرياض، لأنه سيحول الجزائر والمغرب إلى حراك مقلق في تيزي أوزو والريف.

ومن الخطير، حسب كتاب “قطر والربيع العربي” لكريستيان كوتس أورليخسن، أن “دولة قطر تتدخل وتشعل القضايا عبر إعلامها، وعلى رأسه قناة الجزيرة، وليس لدى الدولة القطرية الموارد الإدارية اللازمة في الوساطة، فتخرج الأمور عن السيطرة”.

ويمكن للمغرب إن ذهبت مسألة “الريف” بعيدا في إعلام “الجزيرة”، أن يأخذ مدى غير منظور، ولخوف الرباط من هذه المغامرة المقلقة، اختارت “الحياد”.

وحاليا، الجزائر إلى جانب قطر، وموريتانيا مع السعودية، والمغرب في حالة حياد، فتدير الرباط صراع المواقع بين نواكشوط والجزائر العاصمة، وبين شطري مجلس التعاون الخليجي، فيما اختارت “المقاربة الأمنية” للحد من الاحتجاجات الداخلية، ولا يمكن للمغرب أن يختار التصعيد مع الخارج والداخل، لكنه يبني مستقبله لصعوبات عديدة.

وإن تراجع المغرب في “الكركرات” وعن عقيدة التدخل بفعل التعقيدات الأمنية في ملف الصحراء، فإن القوات السعودية في اليمن لعدة شهور، لذلك، فإن إدارة الصحراء إلى جانب الملفات الشرق أوسطية، غير منتج، فالمسألة بالنسبة للمغرب تعني ضم أراض(3)، لكنها في اليمن تؤشر إلى حفاظ على الغلاف الاستراتيجي للمملكة السعودية، ولم تتمكن الرباط من هضم دولة صحراوية عضو في الاتحاد الإفريقي في غلافها الجيوسياسي، أو إنجاح حكم ذاتي موسع بمعايير دولية لنفس الغاية.

وكشف مشكل “الكركرات”، أن “الدعم العسكري الخليجي” لا يؤهل المغرب لتغيير قواعد الاشتباك في إقليم الصحراء رغم الموقف السياسي البات للخليجيين، لكن سحق مجلس التعاون لدولة اليمن وحصارها، كسر الثقل الذي عبر عنه الخليجيون في مشكل الصحراء.

وأورد النص الإنجليزي للقمة الخليجية ـ المغربية قوله “الدعم الأمني للمغرب”(4) في الصحراء، لكن لا شيء من ذلك حدث البتة، ولا يمكن للرباط أن تقسم الموقف الإقليمي الوحيد الذي يناصر “ضم الصحراء للمملكة والإيمان بوحدتها الترابية”.

-وضع إقليمي جديد قال عنه الرئيس ترامب في “تويتر”: “قد يكون بداية نهاية الإرهاب”، ويقصد وصول الجيل السعودي الشاب المنافح لشباب “القاعدة” إلى الحكم، ووقف تمويل قطر للإسلاميين المعتدلين، وهذه المنفعة والخلاصة مركبة لصالح الإدارة الأمريكية، وقد تؤثر في استمرار حكومة العثماني

 قال ترامب: “لايمكن السماح بمزيد من تمويل الإيديولوجيا المتطرفة، والقادة نعتوا قطر، انظروا”(5)، وأرسل رسالة أخرى في حسابه على “تويتر” (6 يونيو 2017) قائلا: “إنها بداية نهاية الإرهاب”(6)، وربحت واشنطن “حصار قطر في تمويل الإسلاميين المعتدلين” و”انتقال القيادة السعودية إلى الجيل الثاني”، وحاولت جهات أن تدير الضغوط في حراك الريف بتحميل بن كيران مسؤوليته، بالتزامن مع الضغوط على قطر، العراب الإسلامي في المنطقة، بما قد ينهي تجربة المغرب مع حزب العدالة والتنمية، وإن بانتخابات مبكرة.

يقول تقرير لـ “سي. آي. إي”: “إن موريتانيا قطعت علاقاتها مع قطر لمزيد من الاصطفاف مع السعودية والإمارات في مقابل المغرب المهدد من هذه الدول بإضعاف إضافي لحزب العدالة والتنمية ـ الإسلامي ـ الذي يرأس الحكومة”.

ويورد في فقرة أخرى: “وينتقد بن كيران سياسة الحكومة التي يرأسها حزبه تجاه الريف للابتعاد عن الضغوط القادمة من الخارج”.

وتأكد للدوائر الأمريكية، عدم تمويل قطري لحزب العدالة والتنمية في الجداول التي سلمتها الرياض للإدارة الأمريكية، ورفضتها السفيرة الأمريكية في قطر، دانا شيل سميث، التي قالت بمحاربة الدوحة لتمويل الجهاديين، لكن “المال السياسي” جزء من الخطط الإقليمية التي دفعت إلى التصعيد في ملف ليبيا، وعادت الحرب جوية منذ تدخل الطيران المصري لضرب مدينة درنة الليبية، والمساعدة اللوجستيكية لطيران الإمارات، فيما تدخلت قوات خاصة فرنسية وأمريكية على الأرض في سرت ضد “داعش”، وفتحت تونس أجواءها للطائرات الأمريكية من دون طيار.

ومنعت المخابرات القطرية وصول هذا التسخين إلى الجبهة المغربية في الصحراء أو الريف الداخلي شمال المملكة.

وحاربت 268 مليشيا ليبية أي تدريب أو تهريب سلاح إلى البوليساريو، وكان الأمير تميم “احتياطا استراتيجيا” للمغرب قبل 20 يوما من حادثة “الكركرات”، كما تقول نفس التقارير.

– تطاحن “الوهابية” و”الإخوان المسلمين” قد يسقط حكومة حزب العدالة والتنمية، إلا إن استمر العثماني بدون موقف دبلوماسي في السياسة الخارجية، وانتقل هذا الصراع بين التوجهين من موريتانيا إلى مخيمات تندوف وباقي مدن الإقليم

مع تولية محمد بن سلمان ولاية العهد في المملكة السعودية، لم يعد ممكنا الاستمرار في نفس الحرب الإعلامية، لكن روسيا التي فشلت في اختراق انتخابات المغرب نجحت في قرصنة مزقت مجلس التعاون الخليجي(7)، وحاولت عرقلة التحقيقات التي تجريها الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص علاقات موسكو وترامب والتي استغلتها أطراف في واشنطن لعدم إتمام ولايته.

وفتحت الدوحة أراضيها لـ “إف. بي. آي” و”سي. آي. إي” لمعرفة من قرصن وكالة الأنباء القطرية، وتمرير رغبة الرياض في تحويل قطر إلى “فنزويلا”(8).

ورفض المغرب هذا السيناريو، لأن نقل الخلاف السياسي بين “الوهابية” وبين “الإخوان المسلمين”، سيكون مكلفا في الداخل المغربي، ويعزل إمارة المؤمنين، كما سيدفع ثمنه، السعوديون الممولون للسلفيين المغاربة، ولدور القرآن التي يقودها الشيخ المغراوي كما جاء في تحقيق بريطاني، لأن الازدواجية متواصلة في معايير الرياض(9).

ويصعب على النظام الديني المغربي المطلوب منه أن يكون موحدا لربط الصحراويين بالبيعة، أن يكون ضد تيار محدد أو سياسة إقليمية بعينها.

وفي سؤال قناة “أوروبا 1″، “هل يمكن التخلي عن قطر؟”(10)، جاءت الإجابة، “أن فرنسا مع وحدة الدول الخليجية، ويعمل المغرب على نفس القيمة والاستراتيجية، وعدم سماح الغربيين للسعودية بلعب ورقة الخليج، أصبحت قناعة ثابتة(11)، فانتهى دعم الإسلام السياسي لتعويض الديكتاتوريات العسكرية، فيما تتحالف الجيوش والعروش في الخريف العربي، وأي إعادة تمييز بينهما، سيحول باقي الملكيات بعد الجمهوريات إلى خراب”.

من المهم في العلاقات القطرية المغربية:

1 ـ الحد من تأثير مدارس وتيارات موريتانيا على المغرب من خلال الصحراء.

2 ـ تجاوز الصراع بين حزب العدالة والتنمية والسلفيين خصوصا في مراكش التي يقودها المغراوي.

3 ـ دمج الإسلام السياسي في نظام إمارة المؤمنين، وحاليا تعد إمارة قطر “إمارة إخوانية” بنفس القدر الذي تبدو به السعودية “الوهابية”.

وحكومة سعد الدين العثماني، هي الحكومة الإسلامية الوحيدة التي تميز المغرب عن محيطه الإقليمي، ومن المهم عدم صدام منطقة سوس التي ينتمي إليها أغلب وزراء الحكومة المغربية الحالية، وساكنة إقليم الصحراء، فيما توجهت التقديرات إلى صدام سوسي ـ ريفي ملتبس من خلال اتهام الحكومة لحراك الريف بالانفصال.

ويعوض المغرب صدام التيارات الدينية، فوق أراضيه، بصدام ملتبس تحركه النزعات المناطقية لإبقاء الوضع تحت السيطرة.

ومنعت السلطات انتشار “الوهابية” وباقي التيارات في إقليم الصحراء، وسكتت قطر عن منع قناة “الجزيرة” انطلاقا من حركة إقليم سوس (سيدي إفني) لقطع الطريق على القناة في مخيم “إكديم إيزيك”، لأن المسألة متعلقة بتنسيق مفهوم خدمته أهداف قناة “الجزيرة” والمخابرات القطرية في ليبيا، خصوصا في “الملف 135″، المنشور مؤخرا، وهذا التحالف القطري ـ المغربي، وإن من دون التنسيق الميداني المباشر، خلق توجها جديدا في الإمارات والسعودية، المطروح عليهما موضوع التحالف مع الشعب “البيضاني” من خلال زعامته الموريتانية.

– “وسم قطر” من موريتانيا وإلى أفغانستان كما قال به ميكائيل ستيفنس في جريدة “الواشنطن بوست”، سقط لوقوف نواكشوط مع السعودية ضد الدوحة، وبن كيران الذي جاء عزله بعد لقاء في قطر، عوضه سعد الدين العثماني الذي عزل بدوره من وزارة الخارجية بعد لقاء مماثل في الكويت، وما حدث، يكشف التأثير الإقليمي على الوضع الداخلي المغربي

في 7 يونيو 2017، تساءلت “الواشنطن بوست” عن مفتاح قطع العلاقات بين قطر والسعودية، وباقي حلفائها الخليجيين، وأكدت على دعم مالي لحزب النهضة التونسي، فيما ليس لدى أي جهاز غربي، أي معلومة عن تمويل قطري لحزب العدالة والتنمية، و”فشلت 35 محاولة في الوصول إلى معلومة”، ومع ذلك، فإن الدعم السياسي والإعلامي لحزب العدالة والتنمية المغربي، موجود، وحول موقف الدوحة في قضية الصحراء لصالح بن كيران، الذي لم يؤمن شخصيا بالحكم الذاتي، كما لم يؤمن بالملكية البرلمانية، رغم مقاومته للملكية التنفيذية المطلقة.

وجرى عزل بن كيران بعد لقاء في قطر ليأخذ مكانه سعد الدين العثماني الذي عزل في وقت سابق، من وزارة الخارجية، بعد حادثة في الكويت.

ووقع تماس في الحادثتين لوجود صراع قطري ـ سعودي وإخواني ـ وهابي دفع معه الرجلان ثمنه، وبقي المغرب ضمن وسم أو “حزام قطر” كما يسميه ميكائيل ستيفنس في “الواشنطن بوست”(12)، لخروج موريتانيا منه، وتثبيت موقع الرباط ليس من خلال بقاء سعد الدين العثماني في رئاسة الحكومة، بل نتيجة التمويل الذاتي والعمومي لحزب العدالة والتنمية، فمنذ إنشاء الحزب، لاحظ المحققون الدوليون، وجود ثلاث شبهات للتمويل في عشرين سنة، فيما مولت قطر “حركة النهضة” طيلة نفس الفترة(13)، وزادت علاقات الأسرتين الحاكمتين ـ القطرية والعلوية ـ وعبرها تمكن حزب العدالة والتنمية من بقائه في الحكم، ودعمت الدوحة مؤخرا التعاون العسكري المغربي الأمريكي.

يقول تقرير للبنتاغون: “إن دعم مناورات الأسد الإفريقي قبل أن يتحول إلى قيادة أفريكوم، جاء من الدوحة”.

وأصبحت “مناورات طانطان” السنوية، مجرد مناورات بيروقراطية، لا تتطور ولا تأخذ صيغتها في العلاقات الجيوسياسية لارتباطها حاليا بـ “أفريكوم”، عكس ما كانت عليه سابقا، وقد حضر في الدورة الأخيرة، 75 طيارا من الحرس الوطني (كينتوني) العامل في إسبانيا، وشاركت الفرق الـ 123 من وحدة “سي ـ 130” ليكون الدعم قطريا كما تورد (“سورس 4” أو المصدر رقم 4 تحت عنوان: “الصحراء الغربية” دي. كا).

ودخل توسيع القدرات المغربية الجوية واللوجستيكية ضمن “الأهداف القطرية في التعاون الثنائي الأمريكي ـ القطري”.

ومنذ تشكيل حكومة بن كيران، استفاد الجيش المغربي من هذه الخطوات، نافستها الرياض بتمويل صناعة عسكرية في المغرب، تحفظت بشأنها مدريد وعرقلتها، وحاليا تتحرك السعودية من بوابة موريتانيا، فيما يجد القطريون خيارا واحدا: “التعاون مع المغرب والجزائر”، بعيدا تماما عن مشكل الصحراء، إلا في حال العودة إلى سوء التفاهم الذي دفع الإعلام السعودي في قناة “العربية”، أو الإمارات إلى نعت المغرب بـ “القوة المحتلة للصحراء” أو فصل الصحراء عن المغرب في الخرائط المعلنة، قبل اعتبارها “أخطاء تقنية” استخدمتها الرباط أيضا في رسائلها لنظام عبد الفتاح السيسي في مصر، حين نعتت القناة “الثانية” ما حدث في القاهرة بـ “الانقلاب”، وتكشف هذه المؤشرات إلى أي حد يمكن الرجوع إلى ملفات عالقة.

– المغرب على خط التماس القطري السعودي منذ 2006، وله خبرة في التواصل بين العاصمتين: الدوحة والرياض

قد يكون ملف الدبلوماسي السعودي السابق، مسهال محمد المطيري، الذي اختار المغرب عوض عودته إلى بلده الأصلي من دولة قطر التي استقر بها، ملفا شائكا ضمن 35 ملفا تمكن القصر المغربي من التوصل فيها إلى حلول مؤقتة أو دائمة.

وحاليا، يجد الخليجيون المتصارعون في المغرب، استمرارا لنشاطهم الاقتصادي، وبتسهيلات مقررة سلفا، وهو ما يؤكد أن العاصمة الرباط، تجد في نفسها الفرصة كي لا يتمكن “لوبي الغاز”، المكون من الجزائر وقطر، من مواجهة مصالح الرباط، خصوصا مع إطلاق أنبوب الغاز النيجيري ـ المغربي.

وقدمت الدوحة دعما قانونيا لحماية شحنات فوسفاط “بوكراع” من المتابعات الدولية دون أن يثير الجزائر التي رفضت، إلى جانب المغرب، الحصار المفروض على الدوحة، والذي بدأ بشكل أرضي وبحري قالت عنه المواقع الاقتصادية، “إنه جائر وغير إنساني بعد الترتيبات التي قام بها ميناء الفجيرة الإماراتية”(14).

وإن فقدت الجزائر حليفها، ولي العهد السعودي السابق، محمد بن نايف، فإن المغرب عزز من اتصالاته مع الأمير محمد بن سلمان، وقد سبقه تغيير في الداخلية السعودية بوصول عبد العزيز بن سعود بن نايف إلى قيادتها.

ولا يمكن للمغرب أن يواجه لوبي الغاز القطري ـ الجزائري، المدعوم من روسيا، وقد خاب ظن الرباط في تصويتها بمجلس الأمن بشأن الصحراء، دون أن ترد المملكة على خطوة موسكو، لأن إيران وقطر غير مشاركتين في أي خطوة ضد المغرب، فيما لا يكتمل تنسيق هذا الرباعي (روسيا ـ إيران ـ الجزائر ـ قطر) في المغرب العربي.

ولا أحد يناقش الإرهاب أو تمويله في حالة قطر (قانون 3 لعام 2004 لمحاربة الإرهاب، والقانون 5 لحماية أسرار التجارة، والقانون 4 لعام 2010 الخاص بمحاربة غسيل الأموال والموجهة للإرهاب)(15)، بل تتعلق المسألة بحرب جيوسياسية لها ذيولها في كل المنطقة بعد انخراط موريتانيا فيها بشكل كامل، ففرضت نواكشوط على المغرب موقعا جديدا.

وكما جاء في مقال “نيويورك تايمز” من تيفاريتي لهانا أرمسترونغ، “فإن تسليح البوليساريو في الصحراء (الغربية) من ليبيا، هو مفتاح الحرب، ولا يمكن شن معركة دون ضمانات قطرية ومن داخل فصائلها بدولة ليبيا”.

ويعرف المغاربة أن قطر التي دعت إلى وساطة في قضية الصحراء عام 2012، حاولت أن تكون متوازنة لتسهيل تمدد قوتها في ليبيا، ومن طرابلس، يمكن أن تدار الحرب في الصحراء، رغم قطع فرنسا لهذا الطريق لحضورها في شمال مالي، ومحاربتها تهريب السلاح بين ليبيا والبوليساريو.

ورغم هذه الضمانات على الأرض، لمنع الميلشيات القريبة من قطر أي تسليح موجه إلى البوليساريو من السوق السوداء انطلاقا من ليبيا، فإن قوات إبراهيم غالي، استطاعت تجاوز هذا الحظر (القطري)، وتسلمت شحنتين في أزمة “الكركرات”، انتهت بانسحاب طرفي النزاع من المعبر التجاري مع موريتانيا، والذي يربط المملكة بغرب إفريقيا.

وحسب التقارير الدفاعية، فإن قطر استطاعت منع 14 شحنة كانت موجهة إلى البوليساريو، لكن التنسيق ظهر مع الجيش الجزائري الذي أكد أن المواجهة ستكون حربا بالوكالة لا غير.

وانسحب الجيش المغربي من “الكركرات” رغم الدعم القطري غير المباشر للمملكة، والسعي الذي قدمته الدوحة في توحيد موقف مجلس التعاون الخليجي بخصوص قضية الصحراء.

وفي مراجعة وثائق السفير الروسي، فلاديمير توتيرنكو، المصورة في مطار الدوحة(16)، ينكشف الدور الإسباني ـ الروسي في الصحراء، وجاء هذا الجانب لتسليط الضوء على التعاون بين الرباط والدوحة، وإن على مستوى أميري متعلق بـ “دبلوماسية القصور”.

– الدبلوماسية “الأميرية” بين القصر العلوي والعائلة الحاكمة في قطر، تعززت في الآونة الأخيرة

تشير “الفاينشال تايمز” في ما أطلق عليه صحافيها، جافيي بلاز: “حرب البترول في الصحراء”، إلى مساعدة قطر في تسويق التنقيب عن البترول في الإقليم المتنازع عليه لصالح المملكة، كما أنها وسعت من قدرة المغرب على استثمار الفوسفاط في بوكراع المكتشف منذ عام 1947، وحاليا هناك استثمارات في الذهب وفي معادن أخرى.

وليس الاقتصاد موضوعا لوحدة في “الدبلوماسية الأميرية”، بل دخلت “الدبلوماسية الرياضية” في أدق التفاصيل، وأيضا “الدبلوماسية الدفاعية”، وأولها تجفيف موارد السلاح بالنسبة للبوليساريو، ونجحت الدوحة في إجهاض عمليات موجهة وأخرى مؤكدة في حدود 62 عملية لسنتين متتاليتين: 2014 و2015.

وحسب تقارير حساسة، “فإن مليوني دولار من السلاح، منعت عن البوليساريو بعد انسحاب الجيش المغربي من الكركرات، يعود الفضل فيها لدولة قطر”.

واليوم، تحافظ الدوحة على استقرار حكومة سعد الدين العثماني، وتوسع استثماراتها عبر المملكة الشريفة، وتساهم بشكل مركزي في تجفيف مصادر السلاح للبوليساريو انطلاقا من ليبيا، الممر التسليحي الوحيد والتاريخي لتطعيم الجبهة منذ مؤسسها، الولي مصطفى السيد.

وأوقفت المخابرات القطرية على الأرض الليبية، كل المسارات 17 الممكنة لجولان السلاح نحو جبهة البوليساريو.

ولا يمكن اللعب بكل هذا الكنز الاستراتيجي التي تضمنه قطر لصالح النظام المغربي إلى الحد الذي يمكن معه القول: “أن رؤية الأمير السابق، حمد، للوساطة والوصول إلى اتفاق، انتهت مع نجله الأمير، تميم، الذي وجه مخابرات بلاده للحفاظ على أمن المملكة من 71 ميليشيا في ليبيا على الأقل، بل إن جولات الملك محمد السادس في إفريقيا، كانت مدعومة أمنيا من الجانب القطري، لتأمين الرحلات، وجاءت واحدة منها بتنسيق مباشر مع الملك السعودي سلمان، ومن تقدير قطري أيضا”.

هوامش:

  1. Secret Qatari – Iranian meeting held in Baghdad: report Gulf news.com (25/5/2017).

  2. Qatar and Arab spring, support Islamists and Syrian policy, Guido steinberg, wissenschaft und politik, (2012).

  3. GCC leaders backs back morocco’s claim over western Sahara, the national (21/4/2016).

  4. (we stress our support for your brotherly country, mainly the western Sahara).

  5. (during my recent trip to the middle east, i stated that there can no longer be funding of radical ideology pointed Qatar – look).

  6. (extremism and all reference was pointing to Qatar, perhaps this will be the begining end to horror of terrorism) twitter, (6 Juin 2017, 14: 06).

  7. Un piratage russe à l’origine de la crise de Qatar, cubic.com(831 453).

  8. Le Qatar quasiment occupé du monde, les échos (5/6/2017).

  9. Qatar: l’hypocrisie de l’Arabie saoudite sur le financement du terrorisme, Jean Christophe catalon, la tribune 6/6/2017.

  10. La France va-t-elle lâcher le Qatar? Europe 1 (6/7/2017).

  11. Isolement du Qatar, l’Arabie saoudite joue avec le Golf, hala kodmani 5/6/2017 (plusieurs sites).

  12. Why key Arab contries have cut ties with Qatar and what trump had to do with it, michael stephens, washington post, (7/6/2017).

  13. Kritian coates ulrichesen, open democracy (12/4/2011).

  14. Port of Fujairah cases on Qatar sanctions, Michael Angell, trade win ds news.com (12/6/2016).

  15. Qatar energy policy, laws and regulation, handbook, vol 1, international business publications, USA.

  16. Steal Russian secrets the easy way: beat up the ambassodor? lee ferran, December 5, 2011.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!