في الأكشاك هذا الأسبوع

مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” بعد زلزال الخليج..

بقلم: رداد العقباني

   في رمشة عين، قطعت كل من البحرين والسعودية والإمارات ومصر، علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، لأسباب تخصها وفقا لبياناتها، وكان المغرب حكيما في موقفه بعد تجارب متسرعة سابقة كادت أن تورطه(…).

   لم أكن أريد أن أفتح ملف هذه المؤسسة التي حضرت مؤتمر تأسيسها الأول بالمغرب، والتقيت بمؤسسيها – كلهم غير مغاربة، بل إنهم غير “خليجيين”- وأتكلم عن علاقتها بدول الخليج ومبررات اختيارها لبلدنا على غرار غيرها من منظمات خارجية أخرى، فقد قلت في ندوات ومجالس خاصة، وكتبت ما فيه الكفاية، وقال غيري ما فيه الكفاية وزيادة، أو هكذا أعتقد.

   لكنني وبعد زلزال الخليج ومشروع قادته(…)، أجد نفسي مدفوعا إلى الكلام، لثلاثة أسباب:

   أولها: أخشى أن يكون ما سمعته على هامش حديث في لقاء خاص مع دبلوماسيين بالرباط، حول أهداف المؤسسة و”تعليمات” مفترضة لخلاياها، أمرا مدبرا بقصد توريط المغرب في هذا المشروع(…).

   ثانيها: علمت أن المشروع، قد يكون لتمرير رسالة مثقفين مشهود لهم بالتمرد على مؤسسات المخزن وتدبيرها للشأن الديني، وأنه عندنا من قطع على نفسه تعهدات لا نعلم عنها شيئا، وإن كنا نستشعر أثرها.

   ثالثها: استفزني الرهان الأكثر أولوية عند مؤسسة “مؤمنون بلا حدود”، حسب ورقتها التي تحدد “الرؤية والرسالة والأهداف”، وأنها منشغلة بما هو أهم في نظر قيادتها، نقد الفكر الديني، والبحث عن سبل تجاوزه، وعدم استحضار رهان المغرب في تأهيل الحقل الديني تحت مظلة إمارة المؤمنين، ولو من باب “الصواب”، بتعبير المستشار الملكي، فؤاد عالي الهمة.

   هناك إذن، حسب المراقبين، مخطط “ثقافي” متميز بخليجيته وليس مجرد مؤسسة بحثية محايدة، ورهانات تختلف باختلاف أطرافها، بهدف إفشال المشروع الإصلاحي الإسلامي، وبالتالي، إفشال مشروع إتمام عملية المصالحة الوطنية بعد مراجعات أبرز رموز إسلاميي المغرب.       

   كدت أنسى أن عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة السابق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي والدكتور سعد الدين العثماني (الصورة)، خلفه على رأس الحكومة الحالية، من هؤلاء الرموز، وبالتالي، فـ “الأمر يهمهم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!