في الأكشاك هذا الأسبوع

البنك الدولي يكشف نوايا خفية لزعزعة الاقتصاد في المغرب

الأسبوع: طارق ضرار

   وصف محللون اقتصاديون، توصيات صندوق النقد الدولي الأخيرة، المتعلقة بإدخال إصلاحات هيكلية وجذرية على النظام الضريبي في المغرب والعمل على إعادة تنظيم عائدات الضريبة على القيمة المضافة، بـ “المؤامرة الخفية” لضرب الاقتصاد الوطني، وزعزعة الاستقرار المالي والجبائي، بما يشكل تهديدا صريحا على القدرة الشرائية للمغاربة، ويفسح المجال أمام تنامي ظواهر الاحتجاج التي تعصف بأي اقتصاد وتضرب المكتسب المغربي في الاستقرار في العمق.

   والغريب حسب الخبراء الاقتصاديين، أن البنك الدولي، يصر على تسريع وتيرة الإصلاح الضريبي الذي سبق أن التزم به المغرب قبل خمسة أعوام، بعد التوصل بقروض لدعم الاقتصاد، والحصول على خط السيولة والوقاية التي وصلت قيمتها المالية 3.6 مليارات دولار، دفعت البنك الدولي إلى التشديد على ضرورة رفع عائدات الضريبة على القيمة المضافة، وخفض الإعفاءات التي تستفيد منها بعض القطاعات، مثل الزراعة، وتحسين تحصيل الجبايات في القطاعات التي تعرف تشغيلا ذاتيا وفي المهن الحرة.

   ويعلل صندوق النقد الدولي مطالبته للمغرب بالإصلاحات سالفة الذكر، في تقرير له صدر مؤخرا، بأن المغرب يستمر في الاستفادة من خط السيولة، بعد الالتزام الحكومي بتبني سياسات وإصلاحات سبق الاتفاق عليها عند توفير تلك التسهيلات، والتي كانت في مجملها، تنحصر في تقلص عجز الموازنة وبلوغ أهداف البرنامج الذي يسعى إلى تقليص المديونية إلى 60 % من الناتج الإجمالي المحلي.

   ويتخوف الخبراء الاقتصاديون المغاربة، من إقدام الحكومة على الاستجابة لنوايا الصندوق الدولي، والإجهاز على الدعم الجبائي الممنوح للمنعشين العقاريين في إطار دعم السكن الاجتماعي، الذي يمثل حوالي سبعمائة مليون دولار بنسبة تصل إلى 22.1 %، ومحاولة التقليص من الإعفاءات الضريبية التي يعرفها المجال الزراعي والفلاحي في المغرب، بالمقابل، ينصح الخبراء الحكومة بفسح المجال أمام إصلاحات تهم قضايا التهرب الضريبي والحد من الامتيازات الجبائية في بعض القطاعات الإنتاجية التي تصل 3 مليارات دولار، كما يتوقع هؤلاء الخبراء، أن تسجل موازنة سنة 2017، جمع عائدات ضريبية تصل إلى حدود 20.9 مليار درهم، بعد رصد وتحليل المعطيات المتوفرة التي تؤكد أن 60 في المائة من الشركات، تعلن خسارتها، في حين أن أكثر من 278 ألف شركة، ملزمة بالضريبة على القيمة المضافة، قبل أن تتمكن الدولة بواسطة بعض الإجراءات المشددة، من تحصيل حوالي مليار ومائتي مليون دولار لفائدة خزانة المملكة. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!