في الأكشاك هذا الأسبوع

ما هو الحل لحراك الريف وغير الريف؟

ذ/ محمد الويز. الأسبوع

   الحل يكمن أولا، في فهم المشكل أو المشاكل الاجتماعية المتعددة، حيث أن الفهم جزء من تصور الحل الذي ينبغي أن يحدد الأولويات وهي التي ينادي بها الشعب، وهو في حاجة إليها منذ سنوات وتتعلق بـ: الشغل، التعليم، الصحة، السكن، وهي كلها مطالب مترابطة ومن واجب الدولة توفيرها في إطار ثنائية الحقوق والواجبات، لأن الشعب يؤدي ما عليه من واجبات منها: تأدية الضرائب بجميع أنواعها، الخضوع للقوانين الجاري بها العمل، البيعة، احترام المقدسات، إلى غيرها من الواجبات، وتبعا لذلك، فالدولة مطالبة بنفس الحزم، تحقيق وتوفير حقوق المواطنين، وتحقيق هذه الحاجيات، متوقف على الموارد وهي متعددة المصادر، بمعنى أن تحقيق حاجيات المجتمع ومتطلباته، يرجع إلى طريقة استغلال وتوزيع الموارد المتوفرة بشكل متكافئ وقادر على تحقيق الحقوق للجميع، وهذا يطرح مسألة أساسية بالمغرب، وهي إشكالية الثروة بمعنى، كيف يتم استغلال وتدبير الثروة، ومن يستفيد منها؟ المنطقي أن الثروة في مجتمع ما، ينبغي أن توزع بشكل عادل على أفراد المجتمع وبشكل تنتفي فيه الفوارق الطبقية الجائرة التي لا تخلق لنا إلا الاختلالات داخل المجتمع، وبالتالي، حدوث الصراع الاجتماعي.
    إذن، فالحل في تقديري، مرتبط أساسا بإعادة توزيع الثروات، وهذا هو الجوهر  الذي لم تستطع كل الحكومات المتعاقبة على المغرب منذ الاستقلال إلى الآن، مناقشته، بل بقيت مرهونة بمناقشة النتائج المترتبة عنه، بمعنى التركيز على المتغيرات التابعة وليس على المتغيرات المستقلة التي تتحكم في كل أنماط الإنتاج والتدبير، مما جعل المشاكل تتراكم والفوارق تتسع، والنتيجة هي ما نعيشه اليوم اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!