في الأكشاك هذا الأسبوع

الموقع المغربي الصعب بين السعودية وقطر.. هل تحله السيدات بدل الرجال ؟

الرباط. الأسبوع

   انشغل العالم أجمع بقضية المقاطعة وأزمة الخليج التي وضعت دولة قطر في خانة الاتهام بالإرهاب، لدرجة جعلت الرئيس الأمريكي (النية) يقول بعظمة لسانه عن صديقته قطر، إنها متهمة بالتورط في الإرهاب، إلى أعلى درجة “هاي ليفل”.

   لكن المتورط الأكبر، هو المغرب، الحليف التقليدي للسعودية والصديق المتورط في حب قطر، حتى على مستوى السيدات الأوليات(…)، زوجة الملك محمد السادس، سلمى، وأم الأمير القطري الشاب، موزة، التي أزاحت زوجها القطب، ووضعت بدله ولدها(…)، مؤسسة بذلك في نظرها، تقليدا مخيفا(…) في الهيمنة على النظام، وهي المتحكمة الحقيقية في القرار القطري الذي وصفه وزير الخارجية الألماني، بأنه قد يؤدي إلى حرب(…)، وكانت النظرة الإسرائيلية أعمق وأبعد، منطلقة من صعوبة الحياد في وضع قطر الذي قالت جريدة إسرائيل المطلعة “يهود أحرنوت” حرفيا، إنه من بين الحلول الممكنة، اعتقال أمير قطر ((هذه الدولة التي هي في حجم علبة الكبريت، وتثير ضجيج الدبابة))، والتي بقيادة الشاب تميم ((قد تؤدي به إلى مصير الرئيس المصري المعتقل مرسي)).

   ورغم احتمال استبعاد قطر من تمويل الإرهاب “الداعشي” منطقيا، فإن قطر تتوفر على سلاح أخطر من “داعش”، هو قناة “الجزيرة”، التي كانت السبب الحقيقي في الغضبة المصرية، وفي تضخم التحالف المصري السعودي، خصوصا بعد أن أصبحت مصر تشعر بأن قطر هي قناة الإنعاش بالنسبة لمعارضة “الإخوان المسلمين”.. وإن كان هذا الواقع المعاش، في زمن قناة “الجزيرة”، ينطلق من أحداث أساسية في تاريخ الصراع الخليجي، الذي تولعه الرغبة الإيرانية في تكريس التعبير الجهنمي: الخليج الفارسي، بينما هو الخليج العربي، وإذا كان شاه إيران، المتزن، المتعقل، مقارنة مع متنطعي الثورة الإيرانية، يلقي القبض على كل من يقول كلمة الخليج العربي، فإن إيران الخميني أكثر تصلبا من الشاه في هذا الاتجاه.

   كما أن حياد دولة الكويت مشكوك في مصداقيته، بينما العداوة الكويتية السعودية، متأصلة منذ أيام الأمير سالم الذي أخذ الحكم بعد وفاة والده مبارك الصباح في سنة 1920، بعد أن هجرت قبائل عجمان القوية كلها السعودية، واستقرت بالكويت، مما اضطر الملك المؤسس، سعود، إلى الاستنجاد بالإنجليز لوقف الخطر الكويتي على السعودية.

   علما بأن كل المؤامرات السرية والعلنية في الخليج، كانت بتدبير من اللوبيات البترولية الأمريكية، وهو ما خلده الكاتب المصري، حسنين هيكل، حينما رجع إلى جذور الخلاف الخليجي وإلى ما قاله الرئيس الأمريكي الأسبق، روزفيلت: ((إن الشرق الأوسط، مجرة كونية هائلة لا يعرف لها نظير في الدنيا، السعودية فيها بمثابة الشمس، وملكها بن سعود يريد شيئين: المال ليصرف منه، وضمانة استمرار العرش لأسرته، لتكون الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تمنحه المطلبين)) (حرب الخليج. هيكل).

   فكيف وأين توضع وساطة المغرب، المعروف بصداقته المزدوجة مع السعودية وقطر، التي هدد تملكها لنصف أسهم الخطوط الجوية الملكية، هذه الشركة عندما تقرر منع الطائرات القطرية من التحليق فوق بعض المناطق.

   يمكن إذن، أن ننتظر الحل لهذه الأزمة التي لن تتوقف، إلا بقمة جديدة تجمع الأميرتين: المغربية سلمى والقطرية موزة، الصديقتين التي تجمعهما مصالح كبيرة(…) وعلاقات نافذة تجعل الصديقة سلمى تضغط على موزة للعودة إلى الاتفاق السلمي(…) الذي كان يسود المنطقة قبل أن تزعجه تعليقات قناة “الجزيرة”.

   أما ما دون ذلك، فقد هيمنت رنات اللويز الذهبي على بلاغ العلماء المسلمين التسعين، الذين أصدروا بزعامة العالم المغربي الريسوني(…)، بلاغا تضامنيا مع قطر ووصفوا الحصار عليها بأنه محرم شرعا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!