في الأكشاك هذا الأسبوع

أزمة معتقلي الريف تعجل باصطدام صامت بين القضاء والأحزاب السياسية

الرباط. الأسبوع

   خلفت جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الثلاثاء الماضي، نقاشا قانونيا ودستوريا بسبب دعوة بعض الفرق البرلمانية إلى العفو وإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الحراك الذي تعيشه الحسيمة، إذ خلف الطلب الصريح لثلاثة فرق برلمانية كبرى، هي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والاستقلال، الرامي إلى إطلاق سراح فوري  لجميع المعتقلين على خلفية حراك الحسيمة، نقاشا ساخنا وسط بعض أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية وكبار قضاة المملكة الذين اعتبروا هذا الأمر تدخلا في الشؤون القضائية وفي السلطة القضائية المستقلة عن البرلمان.

   وقال ذات المصدر نقلا عن نقاشات غير رسمية في جهاز القضاء والتي قد تناقش الموضوع بصفة رسمية في اجتماع المجلس الأعلى للسلطة القضائية في أقرب دورة، أن “النواب من حقهم تشريع القوانين ومراقبة مدى احترامها داخل جهاز القضاء والمطالبة بالمحاكمة العادلة، وليس من مهامهم التدخل في القضاء وإنهاء مساطر المتابعة وإطلاق سراح معتقلين بدون أي سند قانوني”، مع العلم أن قرارات القضاء ملزمة للجميع، وأن “الجميع ملزم اليوم باحترام مساطر وقرارات القضاء في موضوع حراك الريف، الذي سيقول كلمته الملزمة للجميع، أفرادا ومؤسسات، وأن أي إطلاق لسراح المعتقلين، سيتم بالقانون وفي إطار مبادرات العفو العام أو الخاص التي ينظمها القانون وليس بدعوات وأوامر من البرلمانيين” يضيف المصدر ذاته.

   من جهتهم، رد بعض النواب على هذا الاتهام بكون “البرلمان من حقه التدخل لتصحيح مسطرة معالجة موضوع حراك الريف، إذ أن تقدير البرلمانيين ذهب في اتجاه الإجماع بكون الموضوع سياسيا، وبالتالي وجب نزعه من يد القضاء وحله سياسيا، ولن يكون الحل السياسي ممكنا إلا بعد إطلاق سراح جميع المعتقلين” يقول ذات المصدر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!