في الأكشاك هذا الأسبوع
مسيرة الشموع لإحياء ذكرى انتفاضة 20 يونيو 1981

بين “شهداء الكوميرا” و”معتقلي الريف”…مطالب واحدة لمدة 36 عام

الأسبوع: طارق ضرار

حلت ذكرى 20 يونيو المعروفة ب”شهداء كوميرا” التي أطلقها عليهم إدريس البصري وزير الداخلية في عهد الحسن الثاني، عند سقوط ضحايا في الاحتجاجات التي عرفتها انتفاضة 20 يونيو من سنة 1981 بالدار البيضاء، حيث تأتي الذكرى اليوم في ظروف يعيش فيها المغرب مجموعة من الاحتجاجات على الأوضاع انطلقت شرارتها باحتجاجات الريف والاعتقالات في صفوف بعض المحتجين وصولا الى المحاكمات، وجلسات التحقيق والاستنطاق بمقر الفرقة الوطنية وقاعات محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وبين احتجاجات الريف وشهداء الكوميرا بالدار البيضاء، يصل الخيط الناظم بين الماضي والحاضر مع الاختلاف في أشكال الاحتجاج والمواجهة، حيث كان وقتها سقوط شهداء الكوميرا المطالبين بالحريات والعيش الكريم برصاص القمع في سنوات الرصاص، بينما شاهدنا في الريف أن الأمن يواجه حجارة المحتجين دون إطلاق ولو رصاصة واحدة، فالوضع اختلف بين الماضي والحاضر، وما كان يمكن أن يخبئه النظام وقتها لا يمكن اليوم أن يختبئ بعد شيوع وسائل التصوير والثوثيق ووسائل التواصل الاجتماعي.

وتظهر الذكرى الأليمة لشهداء الكوميرا، مدى العنف الذي مورس على الاحتجاجات في جهة أعطت الكثير من دمائها ومن التضحيات لترفع الاقتصاد الوطني وينعم به الكثيرون دون أن يحصل عدد من أبناء تلك المدينة على وضعية العيش الكريم، ذات المشترك التاريخي يجمع الريف والدار البيضاء تضحيات لمواجهة الاستعمار ومواجهة قمع سنوات الرصاص، ولعل خروج النقابيين اليوم لإحياء الذكرى بالدار البيضاء وتحدي قرار منع الداخلية، وإعلان التضامن مع الريف ومع المعتقلين، والمطالبة بتحقيق المطالب الاجتماعية لأهالي الريف وإطلاق سراح معتقلي الحسيمة، يجمع بين الماضي والحاضر، ويصل بين التاريخ واليوم وبين ما كان يطالب به “شهداء الكوميرا” وبين ما يطالب به اليوم الجميع من العيش الكريم، وعدم الاجهاز على مكتسبات العمال والطبقات الفقيرة، وتوفير العمل و الكرامة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!