في الأكشاك هذا الأسبوع

كرونيك///// “بديل” الهمة يحرق نفسه في الرحامنة.. أحرق نفسك وأحرق بيضك لكن لا تحرق معك هذا الوطن

بقلم: سعيد الريحاني/ نكون أولا نكون

هل تتذكرون ذلك الإنجاز العظيم، الذي جعل راية المغرب خفاقة بين الأمم، هل تتذكرون الرجل الذي يقف وراء، “ملحمة” أكبر طبق للبيض المقلي في إفريقيا (أومليط)، هذا الرجل الذي سخر 45 شخص لتكسير 21 ألف بيضة، من أجل إنجار “مسخرته” سنة 2012، في عز إنشغال العالم بتداعيات الربيع العربي الذي انطلت حيلته على الجبناء فقط (..).

 إنه هو نفسه البرلماني الذي أحرق نفسه يوم الخميس، في يوم صيفي ملتهب، بالرحامنة، وهو ليس “زعيما” ولا هم يحزنون، بل إنه سياسي جبان ينتمي لحزب جبان (..)، اختار بشكل شعبوي حرق نفسه على المقاس للتعريف بقضيته، انطلاقا من مكان حساس، في الرحامنة، وهو نفس المكان الذي ترشح فيه فؤاد عالي الهمة، بلائحة الكرامة، التي تحولت فيما بعد إلى حزب الأصالة والمعاصرة، ليجد الهمة نفسه محاصرا بمكتب سياسي يحارب “مشروع الملك” الذي جاء من أجله، فاختار أخف الضررين، وهو الإنسحاب، تاركا إستقالته الشهيرة، التي قال فيها أن الحزب “إنحرف عن سكته”، وهاهو الإنحراف يبلغ مداه اليوم، باحتضان الحزب ل”الإنتحاريين”.

سعادة البرلماني الذي لا يمكن إحترام تصرفه، هو نفسه البرلماني الذي طالب قبل أيام باستقالة الحكومة تحت قبة البرلمان.. قام بإحراق بعض أطرافه، في سياق معقد يقتضي التحقيق في الحادث (..) حسب ما أوردته بعض المواقع، إحتجاجا على إخباره بالشروع في نزع ملكية إحدى ضيعاته من أجل المنفعة العامة، ولكنه إرتآى أن مصلحته الخاصة، أكبر من إقامة أكبر “مدينة خضراء” في إفريقيا  بالرحامنة، بل إن مصلحته أكبر من الوطن بكامله.

تصوروا الخيار الذي يطرحه مثل هذا البرلماني لو كان مسؤولا كبيرا، إما إغراق المغرب بالإنجازات المتخلفة مثل أكبر “أومليط” في العالم، أو الإنسحاب الجبان وإحراق الذات، كمقدمة لإشعال النار في وطن بكامله.. ألم يكن حريا بهذا البرلماني اللجوء إلى القضاء، للمطالبة بحقوقه في تعويض منصف عن الضيعة التي كانت ستنتزع منه من أجل المنفعة العامة.

الشعبويون، والذي يستمتعون بجلد الذات أمام العالم، سيقولون بأن “الحاج” ضاقت به السبل، وهو برلماني ملياردير، فماذا يفعل المسكين الذي يتقاضى 2000 درهم شهريا؟ أليست هذه دعوة عامة للإنتحار الجماعي عبر حرق الذات؟ ولكن قليلون هم الذين سيقولون بشجاعة، أن “لهطة” هذا البرلماني، الذي يمثل حزب الأصالة الأصالة والمعاصرة في زمن اللهفة (..) كانت سببا في إحتجاجه بأسلوب هجين.. ألم تكن هناك إمكانية لطرح القضية في البرلمان؟ كيف نسيت أنت وحزبك أن مشروع المدينة الخضراء التي انطلق الإعداد لها سنة 2008، كانت تعتبر من مكاسب حزب الأصالة والمعاصرة للمنطقة، من تمثل ياسعادة البرلماني، هل تمثل نفسك وبيضك، أم تمثل المواطنين الذين تقودهم اليوم للمحرقة، أم تمثل حزبك الذي يحاول التنكر لماضيه (..) أم تمثل شرارة شاردة للربيع العربي.. الرجوع لله آ الحاج.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!