في الأكشاك هذا الأسبوع

“ترمضينة” درار وسفاهة بلهندة

بقلم: كريم إدبهي

   استغرب الجمهور المغربي الذي تابع اللقاء الودي الذي جمع بين المنتخب المغربي ونظيره الهولندي الفائز بهدفين لواحد، من الطريقة اللارياضية واللاأخلاقية التي تصرف بها اللاعبان المحترفان “يا حسرة” نبيل درار ويونس بلهندة تجاه جمهور ملعب أدرار بأكادير.

   الجمهور الأكاديري تكبد عناء الذهاب إلى الملعب الذي يتواجد خارج المدينة، وتحدى التوقيت الذي رضخت له جامعتنا المغلوب على أمرها، والذي فرضه الهولنديون الذين “قرروا” إجراء هذه المباراة على الساعة الخامسة والنصف من زوال يوم الأربعاء قبل الماضي، رغم أننا نعيش أجواء رمضان.

   بعد كل هذه المعاناة التي عاشها الجمهور الوفي لمنتخبه، كان جزاؤه وللأسف الشديد، السب والكلام النابي من هذين اللاعبين اللذين أصيبا بسعار كبير، ولم يحترما الشهر الفضيل، فأطلقا العنان للسانيهما “الخاسرين”.

   المنتخب المغربي ظهر خلال هذه المباراة، وخاصة في الجولة الأولى، بمستوى باهت، بل كانوا بمثابة أشباح تائهين في الملعب حتى أن معظم من تابع اللقاء، اندهش واستغرب لمستوى اللاعبين المغاربة الذين استسلموا أمام الضغط الكبير للمنتخب الهولندي.

   مستوى لا يبشر بالخير، ولم يتقبله الجمهور المغربي الذي نادى بعودة حكيم زياش بعد نهاية الجولة الأولى.

   احتجاجات الجمهور، لم يهضمها هذان اللاعبان المنعدمي الأخلاق، فثارا في وجهه، وأكثر من ذلك، ردا عليه بكلام “زنقاوي” عبرا من خلاله عن “معدنهم” وعن تربيتهم.

   ترى، ألا يحق للجمهور الذي تكبد عناء المجيء إلى الملعب لمساندة منتخبه، أن يعبر عن سخطه من المستوى الضعيف الذي ظهر به هذا المنتخب الذي يكلف خزينة الجامعة أموالا ضخمة تؤخذ من أموال الشعب؟

   مناداة جمهور ملعب أدرار باسم حكيم زياش، رسالة كانت موجهة للناخب الوطني رونار، ولا يحق لهذين اللاعبين أن يردا عليه، لأن الأمر لا يهمهما، ولكنهما وللأسف، أرادا أن يدافعا عن مدربهم الذي تحدى المغاربة بإشراك لاعبين دون المستوى، وعلى الخصوص، يونس بلهندة الذي لا يستحق وبإجماع كل المغاربة، حمل القميص الوطني، ثم أعطى الفرصة كذلك لنبيل درار للعب، الذي عليه أن يتذكر أنه قبل عامين فقط، كان لاعبا نكرة، لا يعرفه أي أحد، وبفضل المنتخب المغربي ارتفعت أسهمه، شأنه شأن صديقه بلهندة الذي عانى من العطالة مدة طويلة، قبل أن يفرضه “السماسرة” على المدرب رونار، ليعود مجددا للأضواء.

   على هذين اللاعبين وأمثالهم، أن يعرفوا بأن المغرب ليس في حاجة إلى لاعبين غير متخلقين، يحتقرون القميص الوطني والجمهور المغربي الذي كان ومازال سندهم في كل المحطات، ومن الأفضل لمثل هذه العينة من اللاعبين، أن تبقى مع أنديتها ولا تفكر في اللعب للمنتخب الوطني، الذي سيبقى حمل قميصه، شرف لكل المغاربة الحقيقيين.

   وللحديث بقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!