في الأكشاك هذا الأسبوع

متابعات | سعد الدين العثماني مع تقنين الحشيش والإجهاض.. وترامب يبحث عنه!

أخطر أسراره تحويل الإسلام السياسي في المغرب إلى “مسألة ملكية”

إعداد: عبد الحميد العوني

   يكاد سعد الدين العثماني يجمع ثلاث أرباع سلفه عباس الفاسي والربع الأخير من إدريس جطو، فهو من ألغى قرارا لحل حزبه بعد تفجيرات الدار البيضاء، وأراد أن يربط العرش العلوي مع “حركة الإخوان” قبل أن يخسروا رئاسة مصر، وفاز هو برئاسة الحكومة، وقد حول الإسلام السياسي في المغرب إلى “قضية ملكية”، وهو ما لم يسمح به عبد الإله بن كيران الراغب في ألا ينقطع حزب العدالة والتنمية عن “الشعب”.

   وسعد الدين العثماني، دون ذكر لفظ الدين من اسمه كما يفضل شخصان نافذان في القصر مناداة رئيس الحكومة، قطع شوطا في جمع الأسرار داخل دائرة القرار في المملكة، ففي آخر استشاراته، قال بعلاقات جيدة مع الخرطوم، وقد زار والتقى أهم رجالاتها، ويدعو إلى زيارة ملكية إلى هذا البلد لتحويل الإسلام السياسي في إفريقيا إلى “مسألة ملكية”، وفعلا تقررت زيارة الملك محمد السادس إلى مصر بعد عيد الفطر في جولة تشمل الخرطوم.

   وخلق رئيس الحكومة سعد الدين العثماني مشكلا، لأن الزيارة إلى السودان تتطلب حضوره، وفي القاهرة يفضل عدم وجوده وأن يكون اللقاء اقتصاديا، ولا يمكن زيارة الخرطوم دون العاصمة المصرية، لأن السودان ليس بالضرورة حديقة خلفية للقاهرة، لكن حوض النيل “بيئة جيوسياسية واحدة” مفتاحها مصري.

   وبين الهدف الاستراتيجي لمصر في عزل آخر ذراع لـ “الإخوان” في العالم العربي من المغرب، يكاد عمر البشير، الخارج من “جبهة الترابي” والعثماني من حزب بن كيران، أن يتفقا على وجه “إفريقي” للإسلام السياسي يقوده الملك محمد السادس.

   تقول سارة وولف في “أوبن ديموكراسي”: “إن سعد الدين العثماني، حول الإسلام السياسي في بلده إلى مسألة ملكية”، ويمكن أن يساعد هذا الوضع في إنتاج المغرب لنسخة إفريقية من الإسلام السياسي، فالإسلاميون حلفاء الملك منذ 20 فبراير  (2011)يواجهون حراك الريف وباقي الاحتجاجات الرافضة للتقشف في المملكة، ويحاول النظام الدفاع عن بقائه والعمل على سياسة نيوليبرالية للمزيد من اغتنائه.

   واستعراضا للغنى الذي يعشقه العثماني، يذهب بسيارة بـ 6 ملايين درهم إلى حيه السابق ويركنها في شارع الأطلس الكبير بحي السلام بسلا، يسوقها بنفسه بدون حراسة، ليؤكد إحدى مظاهر الغنى التي يعشقها، فهذا الطبيب منذ 1986، رفض أن يذهب إلى الراشيدية فور تخرجه، وتلاعب كي يبقى في عيادة قال أن مردودها يزيد عن 100 ألف درهم؟ وأنه لم يحصل على سكن شخصي سوى في 2007، رغم أنه برلماني لدورات، فالسر حول ثروته أدخلت التحقيقات في هامش يصل إلى 14 سرا يمس حياته الخاصة (لا يمكن نشرها لأسباب قانونية).

طبيب نفسي لثلاث رجالات دولة؟

   رئيس الحكومة الحالي، تابع حالات رجالات دولة نافذين ماتوا، وقاد المرحوم مزيان بلفقيه حوارا مع العثماني وبن كيران في أسرار خصت الحزب والدولة، ومستقبل علاقاتهما، وهؤلاء المتوفين كان لهم تأثير في إلغاء قرار “حل حزب العدالة والتنمية” بعد تفجيرات الدار البيضاء (2003)، كما جالس أمنيا كبيرا انتهى بتقديرات جديدة.

   وتوصلت التحقيقات الفرنسية إلى 20 خلاصة، وقد جمعت اتصالات عيادة الدكتور سعد الدين العثماني ودرست علاقاته، وكل ما كتب على “تويتر”، وتأكد لها أن “الإسلام السياسي” هو تفقه في الدين وتمايز عن النظام دون أي صراع معه، والعثماني كما تقول “جون أفريك” (3 أبريل 2017)، “إسلامي بفكرة حداثية وتأصيل ديني”، “إنه بين الحداثة والتقليدانية وينتصر للمخزن المتنور”، كما تقول وثيقة فرنسية.

   لقد تعرض لشعاع من “الشيزوفرينية” المغربية؟ وهو الذي ينتهي بمرضاه النفسيين إلى الصلاة والحجاب في حال النسوة، وفي مجالسه ونقاشاته، لا توجد طابوهات، لكنها لا تحدد أي شيء من حركتها السياسية.

العثماني مع “تقنين الحشيش” والإجهاض

   بشروط، أعلن رئيس الحكومة قبوله بـ “تقنين الحشيش” كما تقول “جون أفريك” وأعلن قبوله الإجهاض في حالات، وهو ما يذهب إليه الفقه المعاصر لإمارة المؤمنين في المملكة.

   ومن الطبيعي أن يكون ممثل الطبقة السوسية في حزب العدالة والتنمية رئيسا للحكومة، وفي إنزكان، ولد سعد يوم 16 يناير 1956، ركب الدراجة في 6 سنوات وهو يفكر دائما بالمرات الكثيرة التي اصطدم فيها بالحائط، لكنه حاليا يفكر في عدم الاصطدام مع أي كان ولو لسبب بسيط، وعوض الدراجة بسيارة 6 ملايين درهم، وهو نفس الموقع الذي تسكنه أمه، الحاجة البتول، التي يقدمها للإعلام لأخذ مكان أم بن كيران التي ماتت فماتت رئاسة الحكومة في يد ابنها، وخرجت الأم، البتول، لتقول: “لم تكن تربيته صعبة” وهي تلتحف لباسها المغربي.

رئيس الحكومة ليس رجل فعل

   “رجل تنظير وليس رجل فعل” هي رؤية المراقبين لسعد الدين العثماني، لذلك سيضعف معه حزب العدالة والتنمية، وستكون الحكومة مجرد نتائج لوزرائها لا غير، سكت عن “حزب علي الهمة”، لكنه تحاشى الانتقال إليه أو الانضمام إليه، فهو يحسب الظرف لاتخاذ الموقف، لكن “حركة 20 فبراير” قربت النظام من عبد الإله بن كيران، واليوم يريد الجميع إعادة تقدير لمواقف سعد الدين العثماني الذي له فقه متسامح للغاية، وهو عند خصومه، منتج لمخزن “فقهي” يدعم فيه الاتصالات مع “الإخوان” في إفريقيا.

سعد الدين العثماني لبناء علاقات مع فروع “الإخوان” في إفريقيا انطلاقا من السودان، ولتعميم صورة إمارة المؤمنين في القارة السمراء، إذ دافع النظام على دخول الاتحاد الاشتراكي لغزو “الأممية الاشتراكية” وبناء إمارة المؤمنين على الأمميتين “الإخوانية” و”الاشتراكية”

   يسير المغرب في إفريقيا بجناحين، لذلك يريد مطابقة معايير الأمميتين المعروفتين في القارة السمراء (الإخوانية والاشتراكية)، من واقع أن “تحديث الفقه الديني”، جزء من مهام الملك التي يريد بموجبها المغرب أن يتزعم إسلاما إفريقيا حداثيا، كما أن الرباط تدعم الوصول إلى تقديرين: “ربح السوق الإيديولوجي للقارة من خلال الاشتراكية”، و”الإسلام السياسي المنضبط لمعايير إمارة المؤمنين”، وهي وحدها الناجحة في بناء نموذج إفريقي متصالح مع الفكرة “الإخوانية” في المنطقة، وقد تمايزت قطر والمغرب عن الجميع في لحظة فاصلة، غداة القمة الإسلامية العربية مع الرئيس الأمريكي في السعودية، ويحاول سعد الدين العثماني من الناحية النظرية، الوصول إلى توافق مع التيار الدولي لـ “الإخوان المسلمين”، وهو ما يثير أطرافا إقليمية في المنطقة.

الشخص القريب من المتصوفة والداعم لمغرب الزوايا في إفريقيا

   يقول تقرير سري للغاية موقع في 11/1/2017: “إن سعد الدين العثماني، من العالمين بسوس، الذين لهم علاقات مع الإسلام الإفريقي، وفقه المنطقة يسمح بالصلة مع الزوايا في غرب إفريقيا، ولم يكن سعد الدين العثماني سوى أحد قدماء جماعة التبليغ التي سمحت بتأثير واسع لباكستان في جوارها وبالخصوص في أفغانستان وفي إسلام وسط آسيا، ولم يلتحق بالشبيبة الإسلامية إلا في نونبر 1978، وبعد سنة من الثورة الإيرانية، آمن بالفكرة المغربية، وأدار علاقة تنظيمية تؤمن من دار الحديث الحسنية بالفقه المغربي ذي الاجتهاد الأمازيغي في الحشيش وحق السعاية للمرأة، وباقي النوازل التي تميزت بها التقاليد المحلية عن التقاليد العربية”.

   الكل يذكر ما كان لكتاب العثماني حول “المشاركة السياسية عند ابن تيمية” من تأثير في التحول السياسي الذي حدث عام 1997، وفي 2004، ساهم الخطيب في وصول العثماني عبر مؤتمر الحزب إلى القيادة، كما قاد حاليا الحكومة بدعم قوي من نفس الدوائر.

   وفي كل هذه المحطات، خدم العثماني القرار العميق للدولة، وقرر الإيمان بكل أهداف النظام، لأن مصلحة الاستقرار والأمن في الإسلام مصلحة مقدمة على غيرها.

   وعمدت دوائر أجنبية إلى القول بأن “الإسلام السوسي” أقرب لدعم دوائر المغرب في إفريقيا من بوابة الزوايا، وأيضا من خلال “الأممية الإخوانية” التي يجد العثماني أن قدرتها كبيرة في مصالحة الإسلام الديمقراطي وإمارة المؤمنين، وأثبتت التجربة المغربية النجاح في توفير مكان لفرع “الإخوان” في المملكة لإدارة الشأن العام.

   ولا خصوصية للمغرب في المنطقة دون رئاسة حزب العدالة والتنمية الإسلامي للحكومة مرتين، ويقابل “الاحتواء” في المغرب الخيار المصري، المساند من السعودية والإمارات، وترغب الرباط في دعم طريقها الثالث لتجديد الفقه على أسس هذه المصالحة، وهو ما لا يستطيعه الأزهر المنافس الموضوعي لفقه إمارة المؤمنين.

   ودفع سعد الدين العثماني ثمنا باهضا بخلعه من وزارة الخارجية، ولا

   يحضر الرجلان ـ بن كيران وسعد الدين العثماني ـ في تشكيلة واحدة، فأحدهما يعوض الثاني.

مصالحة الدائرة الإفريقية لـ “الإخوان المسلمين” لاجتهاد إمارة المؤمنين واستمرار نموذجهم في القارة السمراء، حملها سودانيون قبل غيرهم، وإن كان المرحوم الدكتور حسن الترابي قد جمع التيارين “القومي العربي” و”الإسلامي”، فقد استنتج العثماني نفس التقدير بين التيار الإسلامي والقومية الأمازيغية، على نفس قدرة أردوغان في الجمع بين التيار التركي “الجمهوري” والتيار “الإسلامي”

   وصل السفير الأمريكي في السودان إلى قناعة مفادها: أن التجربة الإسلامية بين الملك المغربي وحزب العدالة والتنمية، والتجربة الإسلامية للسودان، قد تتحالفان في مواجهة النموذج المصري، وقد يسبب الوضع القائم، في تغيرات على مستوى عمل الإخوان في المستقبل القريب.

   ومن المهم أن نعرف أن خطورة سعد الدين العثماني، قائمة في الذهاب إلى تحالف بين إمارة المؤمنين المغربية ونظام البشير في لحظة دقيقة وفاعلة تسهل لنموذج يتصالح فيه الإسلاميون والديمقراطية من خلال صناديق الاقتراع، والمشاركة في الحكومات، وهو ما يؤكد عزل نهج بن كيران الذي أعلنت دوائر غربية: “أن استشهاد بن كيران بابن تيمية، الذي تهمشه السعودية حاليا بعد تبني تنظيم داعش لفكره، خلق ارتباكا شديدا”، حيث علقت ورقة إيطالية بالقول: “إن رفض بن كيران دخول الاتحاد الاشتراكي إلى حكومته، لأن قائد الاتحاديين رفض قواعد الإرث في الإسلام”.

   وعارض سعد الدين العثماني النظر إلى الأمر من هذه الزاوية، فقال: “إن الخوف من إدريس لشكر ليس مقنعا وأفكاره كمحامي، يفهمها محام زميل له (الرميد)”، ولم ينتقل ما طرأ إلى وزير العدل في حينه، وبقيت القصة معلقة، بما دفع بعض الجهات إلى التشكيك في بن كيران، ورغبته في إدارة قوية للحكومة تبعد المستشارين الملكيين من دائرة نفوذهم على القرار الحكومي، وحاليا، ارتفع التنسيق بين الطرفين، ودفع مستشارون للملك عن موقع “الحكومة” في مواجهة حوار الملك والشارع كما في حراك الحسيمة، وجاء هذا الدعم لإبقاء الأوضاع مستقرة، بل جامدة، وفي حسابات تدعم موقع العثماني.

   وفي تقرير آخر، فإن رئيس الحكومة ينسق كل خطواته مع الأجهزة، وبن كيران الذي منع محمد حصاد من الرد على الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، سمح خليفته العثماني بالتدخل العنيف لوقف مؤتمر لنقابة الحزب (الاتحاد العام للشغالين).

   ويبقى سعد الدين العثماني أبرز فاعل إسلامي يقبل بمقومات الخلافة من أجل ملك.

“نظام الخلافة من أجل ملك”، هي القضية التي يدافع عنها العثماني، بل يؤمن بأن إمارة المؤمنين هي الوحيدة في القارة السمراء، وهي القادرة على جمع التصوف وتجديد الفقه وقدرة الدولة المغربية على بسط نفوذها

   قد يكون سعد الدين مهندسا لبناء الخلافة في إفريقيا من أجل الملك المغربي، بل إن هذا التصور قائم منذ فترة، ورئيس الحكومة آمن بدعوة “الإخوان” المطرودين من مصر لاستضافتهم في المغرب كما فعل الحسن الثاني مع فرع “الإخوان” في سوريا بعد ما وقع بينهم وبين الرئيس الراحل حافظ الأسد، فأقاموا (أي إخوان سوريا) في المملكة، وأداروا دار الحديث الحسنية التي تخرج منها رئيس الحكومة، ودعموا الشرعية الدينية للملك الراحل وبلده، وحسموا في خيار إمارة المؤمنين عربيا، وكان لهذا الأمر مردود كبير على العرش العلوي، ويمكن للملك محمد السادس أن يفعل الأمر نفسه مع “الإخوان المسلمين” المطرودين من مصر، وستكون هذه الخطوة انتصارا كبيرا لمواقع إمارة المؤمنين المغربية في العالم العربي والقارة السمراء، لتقدمها التاريخي على الأزهر.

   وأعاد الملك ترميم المدارس الدينية في فاس لعودة الأفارقة إليها، ليسير في درب احتواء المملكة للتيار الديني بمختلف وجوهه، وهذا الرأي دعمه الجنرال المرحوم بناني، ودفع ابنه الثمن بفقده لسفارة الكويت، كما يجد هذا الرأي صدى له في بعض الأوساط التي تريد تأثيرا عاليا للمغرب في إفريقيا.

   والمعروف أن “مشروع” العثماني الذي ليس له صدى ولا يؤمن به إلا قلة نادرة، وجد في موقعه في الدولة فرصة لإحيائه وانتشاره بما يخدم جانب الدولة، فالنظام يحتاج إلى مشروع بعد استهلاك أفكار أحمد التوفيق، وزير الأوقاف، في إفريقيا تحديدا، والمتمثلة في الإسلام المتصوف مقابل الإسلام السياسي، وحاليا يمكن أن يكون مشروع التوافق بين إمارة المؤمنين و”الفكرة الإخوانية” في إفريقيا تقديرا جديدا للعمل المغربي في القارة السمراء.

   وفي نازلة الحال، فإن العرش لم يكن محتاجا لمشروع في عهد بن كيران، ولم يكن للأمين العام لحزب العدالة والتنمية أي مشروع، واليوم، اختلف الوضع، لأن بناء مشروع في إفريقيا، ورش يستدعي دمج تلامذة أركون، الذي جالس الملك أبرزهم في فرنسا، إلى جانب تلامذة حسن البنا، وأبرز المفكرين المتصوفة في إفريقيا والمغرب، وكلهم مؤهلون لخدمة نموذج إمارة المؤمنين في القارة السمراء.

   والتسابق، الآن، كبير بين الأزهر والمغرب لتجديد الفكر الديني.

   ووجه العثماني مرغوب فيه في هذه المرحلة تبعا للاستراتيجية الموضوعة، فبعد أن كان معارضا لإصلاحات المدونة، يرغب الآن في دخوله وإدارته لإصلاحات مماثلة، والواقع أن معارضته في السابق لم تكن فقهية، وإنما كانت لعدم وجوده في الهيئات واللجن التي أشرفت أو نزّلت إصلاحات محددة، وحاليا يمكن القول أن رغبة العثماني كبيرة في قيادته للمرحلة كـ “أول علماني من داخل إسلاميين” كما كتب حسن طارق في “العربي الجديد”.

رفع منسوب “العلمنة” في إمارة المؤمنين المغربية كي تتقدم في إفريقيا

   يخدم العثماني النموذج المغربي الذي تتواصل درجات “علمانية نظامه”، ويريد أن يكون “نموذجا إفريقيا” بعد أن قال عن نفسه، “إنه نموذج عربي في مكافحة الإرهاب”، و”نموذج ديمقراطي” لمواصلة الإسلاميين المشاركة في ولايتين حكوميتين، رغم مشاركة محفوظ نحناح، الجناح الإخواني في الجزائر في حكومات متعاقبة.

   ومن الأسرار التي يوردها الغربيون، أن “العثماني يجيز قتل من أراد بالمسلمين القتل”، ويبرر حكم “الإبادة” ضد “داعش” الذي أصدرته إدارة دونالد ترامب، ونقله وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، إلى العلماء في ندوة صحافية، وتفاعل محيط الرئيس الأمريكي مع بروفايل “الفقيه” ورئيس الحكومة المغربي، وطلبوه بالاسم ليشكروه، لكنهم فوجؤوا بعدم حضوره في  القمة الأمريكية ـ العربية الإسلامية في السعودية.

   وقد تذهب الرباط بعيدا مع الفقيه ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، في رفع منسوب العلمنة في النموذج المغربي، وقد يؤسس الوضع لتقديرات منها:

   أ ـ أن المغرب لن يطالب بمواطنيه المنخرطين في “داعش”، ولن يرتب على الولايات المتحدة أي تبعات قانونية على خطواتها ضد هؤلاء المقاتلين أو طلب نقل عائلاتهم إلى المملكة.

   ب ـ أن العثماني الذي دافع في وزارة الخارجية المغربية على عدم إعدام مغاربة “القاعدة” و”داعش” في العراق، وتسليمهم للمغرب، فاجأ الأوساط الاستخبارية بأن نفس الشخص يجيز فقها، “إبادة رجال داعش من موقع رئيس الحكومة”.

   ج ـ أن رئيس الحكومة، لن تكون له أي مبادرة في موضوع السلفيين المعتقلين في السجون المغربية، ولا يرغب في الدخول على خط معتقلين من شبيبة حزب العدالة والتنمية، ولم يدل العثماني بأي موقف في الموضوع، كما نقلت كل الدوائر الدبلوماسية الغربية، واعتبرت أن العثماني يساير “الصقور” في الإدارة الأمنية والأجهزة الاستخبارية في بلده.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!