في الأكشاك هذا الأسبوع
صلاح الدين مزوار

مزوار، الشريف القاعدي سابقا.. وديما رجا

رداد العقباني

معلومات تشير إلى استراحة/ استبعاد المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة مؤقتا، لأسباب تتعلق بتدبير ملفات خاصة يطول شرحها، وإذا دققنا في الصورة جيدا فسوف نجد أن المسألة لها أبعاد وأعماق أخرى.

ظاهر الأمر أن المغرب مقبل على أزمة حكومية جديدة، لا خلاف على أنها يمكن أن تتحول إلى كارثة إذا صحت تقديرات الخبراء الذين حذروا عبر قنواتهم من الآثار المترتبة عن ملف الصحراء. ويعتبر الهمة المكلف بهذا الملف داخليا وخارجيا.

السؤال الذي يطرح نفسه في ضوء هذه الخلفية: هل حان الوقت لتجاوز صديق الملك وترك الإرث للشريف القاعدي سابقا؟

وفي حالة تأكيد الأخبار التي تتداولها الطبقة السياسية وأعضاء من الحكومة ومقربون من القصر حول استراحة المحارب فؤاد عالي الهمة، ستكون فرصة ذهبية جديدة للشريف صلاح الدين مزوار “الناصري”، وزير الخارجية “باش يبين حنة ايدو” في ملف الصحراء والتسونامي المرتقب، القادم من البلدان الاسكندنافية.

ليتحول اتجاه السؤال الشائك، إلى مزوار وبركة زاويته الناصرية وكتائبه من طنجة إلى الكويرة، وقد يكون لـ “تونسته” (نسبته عبر “حرمه” لتونس مهد ثورة الربيع العربي) نصيب في معركة الصحراء، ولا شيء يمنع اليساري سابقا، من الاستفادة من نفوذ بقايا أعضاء خلاياه سابقا بفرنسا، زمن سنوات الرصاص، وهي خلايا بعد مراجعاتها، مازالت “نائمة” في مراكز حساسة داخل وخارج المغرب، بالإضافة إلى مستشاره الدائم اليهودي المغربي، جورج كيبير.

كنت أريد، أن أكشف لتبرير ما سبق، أسماء وازنة، ضمن لائحة هذه الخلايا، كما رواها لي مقربون من مزوار القاعدي سابقا، وانتماؤه اليساري السابق هو ميزة وزير الخارجية وجزء من قوته، حيث توجد الآن في دواخل كثير من الزعماء السياسيين والمفكرين، رغبة دفينة أن يكونوا منتمين سابقا لحركة 23 مارس، مثله. لكن ذلك – لسوء الحظ – محظور بسبب “واجب التحفظ الدبلوماسي” أولا، ولأنه “كان ديالنا” بتعبير المناضلين وليدات نفس الحركة، ثانيا، وسيكون المسار الأكثر حكمة لمزوار، ثالثا، هو الاستعداد لفتح قنوات اتصال مع  فعاليات المجتمع المدني المهتمة بالعمل الدبلوماسي، والأقرب منه مهنيا، هو مجلس الدبلوماسيين المتقاعدين الذي يشتغل كـ “مجلس تشخيص مصلحة الدبلوماسية المغربية”، بعيدا عن تصفيات الحسابات المهنية، بالرغم من كونه كان معارضا شرسا لمن سبقوا مزوار في المنصب وفشلوا في مهامهم وتم عزلهم بطرق مهينة.

وختاما، كلمة “مزوار” تعني بالأمازيغية “الأول” والعهدة على صديقي الزايغ المحجوبي أحرضان، هل يكون مزوار (الصورة) “الأول” الذي ينجح في مهمته الدبلوماسية رغم إرث وزارته الثقيل كما كان من الأولين الذين فهموا أن اليسار المتطرف لا يطعم رجاله، بل يملأ سجون المرحوم الملك الحسن الثاني في سنوات الرصاص.

هذا ما نتمناه له حرصا على مصالح المغرب العليا، وديما.. رجا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!