في الأكشاك هذا الأسبوع

حقوقيو العدالة والتنمية ضد وزير العدالة والتنمية

الرباط. الأسبوع

   إن القيادي مصطفى الرميد، حسب مصدر جد مطلع داخل حزب العدالة والتنمية، يعيش في الآونة الأخيرة أسوأ أيامه، حيث يمر بحالة نفسية مهزوزة وغير مسبوقة سواء داخل الحكومة أو داخل الحزب، وذلك بسبب تداعيات الوضعية الصعبة التي يعيشها شباب العدالة والتنمية المعتقلين بسجن الزاكي بسلا حاليا، على خلفية تدوينات “فايسبوكية” أشادت في وقت سابق بمقتل السفير الروسي في تركيا.

   وأوضح ذات المصدر، أن مصطفى الرميد، احتج بقوة على تحميله مسؤولية اعتقال إخوانه في الحزب، حين كان وزيرا للعدل والحريات، ومنحه لـ “الأمن الغطاء السياسي والقانوني لاعتقال شباب أبرياء زج بهم في معركة الضغط وتنحية بن كيران من على رأس الحكومة، وساهم الوزير الرميد بتوفير هذا الغطاء أملا في الاستمرار على رأس وزارة العدل داخل الحكومة الحالية”.

   هذه الهجومات من طرف برلمانيين في الحزب واجهوا الرميد علانية، ومن بعض أعضاء المجلس الوطني للحزب وقيادات في الأمانة العامة، استوعبه الرميد بنفسية أقل ضررا يقول ذات المصدر، غير أن الضربة التي أربكت الرميد وجعلته ينفجر غضبا، هي المتعلقة باتهامه ببيع إخوانه للداخلية عندما وقع بلاغ الاعتقال رفقة وزير الداخلية، كما أن “بيان منتدى الكرامة لحقوق الإنسان” الذي كان الرميد يرأسه والذي يؤثر فيه اليوم حامي الدين بقوة، اتهم هذا الأخير الرميد بـ “منح توجيهات للنيابة العامة لمتابعة الشباب والتكييف الجنائي للقضية عن طريق البيان المشترك بين الرميد وحصاد”، وهو ما جعل الرميد يدخل في موجة غضب من هذا البيان الذي يدينه صراحة، وكذلك كان موقف “جمعية محاميي العدالة والتنمية” التي يرأسها القيادي في الأمانة العامة، عبد الصمد الإدريسي، محامي الشباب المعتقل في هذه القضية، التي عملت على تقطير الشمع على الرميد وتحميله مسؤولية ما قد يقع لهؤلاء الشباب المضربين حاليا عن الطعام، وهو ما جعل الرميد يقوم باتصالات احتجاجية عبر الهاتف مع هؤلاء المحامين، تارة يهدد وتارة يهدئ ويعتذر، وسط مد وجزر نفسي رهيب بات يعيشه مصطفى الرميد كما أكد مصدرنا.

   وكانت العلاقة بين الرميد وعبد الإله بن كيران الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة السابق، وباقي قيادات الأمانة العامة بدورها، قد دخلت مرحلة التشنج والقطيعة، بسبب اتهامات ضمنية للرميد بخيانة بن كيران وهو الذي كان محل ثقة كبيرة بالنسبة له.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!