في الأكشاك هذا الأسبوع

منذ 30 سنة والمنتخبون فاشلون في تجهيز الرباط بطرقات حضرية

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   هل تتوفر العاصمة على تصميم مديري لطرقاتها؟ هل أمنت هذه الطرقات بمحطة تتحكم في أضواء تنظيم المرور؟ هل فكرت في وضع مخطط محكم لانسياب سير السيارات العادية والدراجات وعزلها عن الطوبيسات والتاكسيات وعربات الإسعاف والأمن والطوارئ؟ هل قننت أوقات تحركات شاحنات البضائع؟ فالعاصمة تعتذر عن الإجابة عن هذه التساؤلات التي هي من اختصاص السيدات والسادة المنتخبين.

   فهذه 30 سنة وأشغال تحديث وتوسعة الطرقات جامدة، اللهم ما تعلق بإحداث نقل الطرامواي وقد أزم حركة السير، ومع ذلك فمنتخبونا وهم أعضاء في لجنة السير والجولان، لم يتقدموا بمقترح لدراسة أوضاع الحركة الطرقية لاستباق الأزمة الخانقة التي تتخبط فيها كافة الطرقات من جراء العدد الهائل والمذهل للعربات التي تمر أو تتجول في المدينة.

   بالرغم من المحاور الجديدة للطرقات الرابطة بين الجنوب والشمال والشرق والغرب للمملكة دون المرور من الرباط، ومع ذلك، فحوالي 100 ألف سيارة تتحرك في مساحة المدينة التي لا تتعدى 116 كلم،² وهذا العدد من السيارات مرشح للارتفاع بشكل مذهل سيصيب العاصمة آجلا بالسكتة القلبية جراء نزيف شرايين طرقاتها.

   والحل الاستعجالي هو مراجعة نظام تهيئة السير وتبني مخطط  تغيير الاتجاهات في الشوارع الرئيسية والثانوية ولو على مسافات طويلة، مما سيشجع على التخلي عن السيارات واستعمال النقل الحضري العمومي من طوبيسات إذا تحسنت خدماتها واحترمت مواعيدها، ومن طرامواي إذا ارتبط بكل الأحياء.

  30 سنة وطرقات العاصمة يا حسرة، مكلفة بها الوزارة المعنية ومديرياتها الإقليمية والجهوية والجماعة ومقاطعاتها ومجلس العمالة ومجلس الجهة والنتيجة هي: “زيرو”.

   طرقات بشعة، غير منظمة وتطبعها الفوضى حيث تتجمع فيها السيارات والدراجات العادية والنارية والطوبيسات والتاكسيات وسيارات الإسعاف والأمن والوقاية المدنية حتى أضحت هذه الطرقات التي تسبب الأمراض المزمنة للسائقين، من معضلات الأزمات الرباطية.

   و”خردة” من الإدارات مكلفة بهذه الشبكة الطرقية، فلو لم يكن المشروع الملكي الذي تكلف بأهم الشوارع على نفقته وجهزها بالإنارة والتشوير والأغراس وتوسعتها بشكل مريح، لاختنقت المدينة، فهل يحدو مجلس الجماعة حدو المشروع الملكي ويلزم شركاءه في الجهة ومجلس العمالة والمقاطعات، وينقذون الرباط من السكتة الطرقية؟   

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!