في الأكشاك هذا الأسبوع

مهرجان فاس وموازين.. عندما استأجر مسؤول عن مهرجان طائرة لتقله هو وابنته إلى ميلانو

الرباط. الأسبوع

   إذا كان الرأي العام المغربي يعبر عن ارتياحه للسياسة المراقباتية للمجلس الأعلى للحسابات تجاه بعض التصرفات الهوجائية للكثير من المسؤولين، والملايير التي تصرف على أيدي بعض المتصرفين، فإن مخطط المراقب العام(…) إدريس جطو، لم يتحرك تجاه مجالات صرفت فيها الملايير بدون حسيب ولا رقيب، وخاصة مؤخرا(…) على مهرجانات موازين ومهرجان فاس للموسيقى الأصيلة، وهذان المهرجانان، بصرف النظر عن الاستفادة الحاصلة منهما لفئة قليلة من المنظمين(…)، فإن التساؤل يبقى، عما جناه المغرب من هذين المهرجانين مقارنة مع الملايير التي صرفت على المدعوين بدون رقيب ولا حسيب، من قبيل ما نشر من أن المسؤول عن مهرجان فاس مثلا ((تكترى له رفقة ابنته طائرة خاصة لتنقله من فاس إلى ميلانو بمبلغ 46 ألف أورو (أكثر من خمسين مليون) تم أداؤها من طرف مكتب الصرف بجانب تفويضات الإمضاءات بطريقة مزاجية)) (المساء. 18 مايو 2017).

   فما أدراك ما عدد الملايير التي صرفت على مهرجان موازين، الذي نظم بتحد سافر لوسائل الإعلام المغربية، والنظرة العدائية للمكلفين بهذا المهرجان لكل ما  هو صحفي مغربي، مثلما وقع من إصدار أوامر بطرد الصحفيين من المهرجان الذي غنى فيه العجوز الفرنسي، شارل أزنافور بمسرح محمد الخامس مقارنة مع الفنان المغربي الأصيل، نعمان لحلو، الذي صرح بأن ((مهرجان موازين يكرس عقدة الأجنبي من خلال صرف مبالغ طائلة لجلب فنانين من خارج المغرب وتجاهل الفنان المغربي من طرف هؤلاء الذين يحتقرون الفن والفنانين المغاربة)) (الأخبار. 17 مايو 2017).

   ويبقى السؤال مطروحا على مدير الضرائب، فرج، الذي وجهت إليه صحفية أخرى، حسناء زوان، ملاحظة عدم حرصه على استخلاص الضرائب من الفنانين الأجانب الذين أغدقت عليهم موازين مئات الملايين بالعملة الصعبة دون أن يطالبهم بما يفرضه القانون، أن يدفع كل فنان أجنبي الضرائب عما يأخذه من تعويضات، ((مصر تفرض نسبة 40 في المائة كضرائب على الأجور التي يكسبها الفنانون الأجانب فوق أراضيها، مثل لبنان التي تلزم الفنانين الأجانب بدفع ضرائب على الحفلات التي يقيمونها و2 في المائة على تذاكر الحفلات، بينما هنا، ولسبب غير مفهوم(…)، يبقى الفنانون المغاربة مغلوب على أمرهم، وهم يتابعون سهرات الفنانين الأجانب يلعلعون في مهرجانات موازين، والفنانين الآخرين يجيؤون من دول أخرى، يقيمون سهرات ويتمتعون بإقامة طيبة(…) ويملؤون جيوبهم بالعملة الصعبة، ويرجعون سالمين غانمين إلى بلدانهم مقابل تصريحات كلها تغزل في كرم ضيافة الشعب المغربي)) (المساء. 17 مايو 2017).

   أكيد أن مهرجان موازين، دخل تاريخ المهزلة هذه السنة، عندما نصح واحد من علماء المغرب، الأستاذ الريسوني ((بأن مهرجان موازين هذه السنة، كان خليقا بوزيرالداخلية، الفتيت، أن ينظمه في مدينة الحسيمة)).. نصيحة مليئة بالمعاني (موقع: أنا الخبر).

   ليبقى السؤال المنطقي، هل هذه الملايير التي تصرف على المهرجانات الموسيقية، أحق بأن تصرف لتغطية العجز الذي يشعر به المجتمع المغربي في المجالات التي فضحها صندوق النقد الدولي مؤخرا وهو يتحدث عن الخصاص الذي يسجله في حق المجتمع المغربي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!