في الأكشاك هذا الأسبوع
--

مراكش | حماية الأغنياء وإهمال الفقراء

عزيز الفاطمي. الأسبوع

   بينما يتم تفعيل المقاربة الأمنية بحزم وسط أحياء مراكش الراقية ومناطقها السياحية حيث يلاحظ تواجد أمني مكثف ومستمر بجميع أسلاكه، تختلف هذه المقاربة، إن لم نقل تنعدم داخل التجمعات الشعبية وأقصد أحياء مراكش القديمة التي تعيش شبه فراغ أمني ولنا كمثال حي المحاميد، وحي سوكوما، والحي المحمدي بالداوديات وحي باب دكالة، والتي تظل شاهدة على استفحال ظاهرة الإجرام الذي يستهدف سلامة وممتلكات المواطنين والسياح، مما يدفع بالمتضررين إلى تقديم عرائض للجهات المعنية أو تنظيم وقفات احتجاجية بغية  المطالبة بتوفير الأمن والسلامة.

   ومن المشاهد التي أصبحت مألوفة ومرفوضة، تلك التجمعات المتفرقة من المنحرفين، منهم من اتخذ البنايات المهجورة كمأوى لهم يمارسون فيها كل أنواع الرذيلة والجريمة، وآخرون حولوا بعض الأماكن العمومية إلى حانات يحتسون فيها علانية مسكر “ماء الحياة” ويستهلكون المخدرات أمام المارة رغم مرور الدوريات الأمنية حيث أصبحت هذه السلوكات المشينة، واقعا معاشا ومألوفا، أضف إلى ما سبق، شريحة من محترفي التسول من مختلف الجنسيات، مغاربة وأفارقة ونازحين سوريين تجدهم يتربصون بأصحاب السيارات قرب العلامات الضوئية مستعملين جميع الطرق والحيل، كما سبق التنبيه إلى الوضع المأساوي الذي أضحت تعيشه ساحة جامع الفنا وزنقة الأمير مولاي رشيد التي بقدرة قادر، تحولت إلى سوق للتسول والتسكع أمام عدسات كاميرات السياح الأجانب.

   إشارة لابد منها تستفز معظم المواطنين، تلك التي تتمثل في عدم استعمال خوذة الرأس من طرف بعض عناصر الشرطة السياحية أثناء استعمالهم الدراجات النارية الكبيرة الحجم التابعة للمصلحة، في حين يعاقب باقي المواطنين على نفس المخالفة في دولة المساواة في الحقوق والواجبات، وللجهات المعنية واسع النظر.

error: Content is protected !!