في الأكشاك هذا الأسبوع

استلهام نموذج حكومة التناوب في وزارة حقوق الإنسان

الرباط. الأسبوع

   استغرب عدد من المتتبعين الحقوقيين ببلادنا، من مضمون مرسوم الاختصاصات الذي منحه سعد الدين العثماني لزميله في الحزب، القيادي مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان.

   قمة الاستغراب من طرف بعض القانونيين كذلك، أتت من كون هذه الاختصاصات التي تستبعد بعض المصادر وضعها من طرف العثماني والترجيح بقوة وضعها من طرف الأمانة العامة للحكومة، لأنها تضمنت حرفيا نفس اختصاصات وزارة حقوق الإنسان التي كان الاتحادي عبد الرحمان اليوسفي، قد أحدثها سنة 1998 أثناء حكومة التناوب ومنحها لمحمد أوجار، قبل أن يحذف التكنوقراطي إدريس جطو وزارة حقوق الإنسان من تشكيلة الحكومة ومن الخارطة الحكومية نهائيا سنة 2004.

   وقالت ذات المصادر، أن عودة هذه الوزارة بنفس اختصاصات الوزارة السابقة، التي هي “تنسيق السياسات الحكومية في مجال حقوق الإنسان وتعزيزها وحمايتها والنهوض بها وتمثيل المغرب دوليا”، يشير إلى عدم استقرار في القرار السياسي لدى مهندسي الخارطة الحكومية، إذ يتساءل المتتبعون عن المبررات التي كانت وراء إلغاء هذه الوزارة سنة 2004 على اعتبار، أن المغرب حسم وطوى ملف الخروقات الحقوقية نهائيا، وأصبح بلدا حقوقيا في غنى عن وزارة لا تقوم بأي شيء، فهل عادت نفس المبررات التي بسببها أحدثت وزارة حقوق الإنسان في حكومة التناوب حتى تتم اليوم إعادة خلق وزارة بنفس الاختصاصات؟ تضيف ذات المصادر. 

   ومن الغريب في الموضوع أيضا، أن يكون مصطفى الرميد، الوزير السابق للعدل قبل أن تمنح وزارته لمحمد أوجار وزير حقوق الإنسان في حكومة التناوب بالاختصاصات السالفة الذكر، وبعودة هذا الأخير للحكومة، عادت معه اختصاصات وزارته السابقة ليمنحها للرميد، وزير حقوق الإنسان في الحكومة الحالية، ليبقى الطرفان قد تبادلا قطاعين، كل واحد فيهما يضبط جيدا قطاع زميله.

   للإشارة، فمرسوم الاختصاصات منح كذلك للرميد، مهمة الإشراف على المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، واللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني التي ولدت ميتة منذ سنة 2011 ولم يسمع عنها خبر طيلة فترة رئاسة عبد الإله بن كيران للحكومة.

 

error: Content is protected !!