في الأكشاك هذا الأسبوع

“للمنـتـصر تعــود الغنـائـم”

بقلم: رداد العقباني

   حكمة يعرفها بن كيران زمن التبوريد والآن في مرحلة الابتلاء والاستعداد للاعتزال الحزبي بعد الإعفاء، ولا تنتظروا جديدا في فهم هذه الحكمة وتفعيلها عبر صفقة حكومة الدكتور سعد الدين العثماني ومن معه بتعبير المقاولين، ذلك أن شهادة الوزير محمد يتيم في برنامج “قفص الاتهام”، لا تخرج عن كونها رسالة لمن يهمه الأمر، والقيادي الإسلامي الذي لا يعترف بـ “نبوة” بن كيران، لعب دور ساعي البريد بجرأة النقابي، وقد اعتذر.

   الرسالة تعتبر أن مرحلة بن كيران قد انتهت و”انتهى الكلام”، وجوهرها حسب تصريح يتيم، غير قابل للتأويل، إذ كان مقصودا ومباشرا للغاية.

   وحين حرص يتيم على امتداح العثماني، فقد كان ذلك نابعا من إدراكه بأهمية الدور الذي يقوم به في الدفاع عن مركب الحزب، على الرغم من حملة التحريض التي يشنها بعض الغاضبين على العثماني، بعد قبوله دخول الاتحاد الاشتراكي للحكومة.

   أثار انتباهي توقيت التصريح ومكانه واختيار برنامج “قفص الاتهام” لإيصال الرسالة، إذ استغربت أن يأتي هذا الكلام على لسان شيخ “البيجيدي” وزعيمه التاريخي، الذي يمسك بشيفرات وتفاصيل كواليس تكوين الحكومة باعترافه، وإذ لا أتصور أن محمد  يتيم (الصورة) يطلق الكلام على عواهنه، فإنني أرجح أن لديه شيئا تلقاه من جهات(…) لتوفير مظلة لبن كيران والعثماني، وهو ما يطرح بشدة السؤال التالي: “ما هو هذا الشيء”؟  

   لاحظت أيضا، أن صيغة اعتذار يتيم أمام اختبار الاحتقان الداخلي لـ “البيجيدي”، كانت بعقل ولسان بن كيران. 

   ما سبق، يثير العديد من الأسئلة حول مضمون “صفقة يتيم”، وهي حسب المحللين، صيغة ذكية لاستمرار التطبيع مع المخزن أولا، ثم بعد ذلك، التوصل إلى حل صراع أجنحة الحزب الإسلامي داخل مؤسسات الحزب ووساطة رجال دولة: مصطفى الرميد وعبد القادر اعمارة وعزيز الرباح ومصطفى الخلفي ولحسن الداودي، بمباركة عبد الإله بن كيران، الذي يعرف بدهائه المشهور مطبخ المخزن، وإذا جاز أن ألخص المشهد بعد إزاحته، فإنني أقر بأن الوضع الراهن لـ “البيجيدي” على بؤسه، أفضل بكثير مما تعرض له من مؤامرات سابقا، ومما هو قادم(…)؟  

error: Content is protected !!